فرنسا تبحث عن المزيد من التنازلات "المخجلة" في الجزائر

الثلاثاء 2013/12/17
أيرو في مهمة انقاذ الاقتصاد الفرنسي المتدهور

الجزائر - حل أمس، الإثنين، في العاصمة الجزائرية، الوزير الأول الفرنسي، جون مارك أيرو، في زيارة تعول عليها باريس كثيرا، لافتكاك صفقات مغرية من أجل إنقاذ الاقتصاد الفرنسي المتعثر والعديد من المؤسسات التي باتت مهدّدة بالإفلاس.

ولئن حمل «أيرو» في طائرته وفدا كبيرا من الوزراء ورجال المال والأعمال، فإن حقيبته حملت أيضا رسالة وصلته من منظمات جزائرية ودولية مدافعة عن حقوق الإنسان تحثه على إدراج مسألة حقوق الإنسان والحريات النقابية في برنامج اللجنة الدولية الحكومية الجزائرية الفرنسية، المقرر عقدها أثناء هذه الزيارة، وقالت هذه الرسالة: «نعتقد أن تعزيز التعاون الاقتصادي بين فرنسا والجزائر لا ينبغي أن يكون على حساب احترام حقوق الإنسان، بما فيها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والحريات النقابية المواطنين الجزائريين».

وأضافت: «من الضروري لنا أن الزيارة هي أيضا فرصة للقاء منظمات المجتمع المدني المستقلة». وقالت: «انتهاكات متكررة تمس حرية تكوين الجمعيات» وهو ما اعتبرته تقويضا لأسس التنمية الاقتصادية الحقيقية والعدالة الاجتماعية في البلاد. ومدعاة للشك في امكانية استفادة الجزائريين من مزايا تعزيز التعاون الاقتصادي مع فرنسا.

وذكّرت الرسالة بقضية الاختفاء القسري لعشرات المواطنين الجزائريين في أزمة العشرية الحمراء، وكذا عدم تكفل ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، والحكومة بتلك الفئة، وعرقلتها المتواصلة لجهود البحث عن الحقيقة وتحقيق العدالة. وحسب مدير الفرع الجزائري للوكالة الفرنسية العالمية لتطوير المؤسسات «يوبيفرانس» جورج رينيي، فإن الزيارة، ستشهد التوقيع على 15 اتفاق شراكة بين مؤسسات فرنسية ونظيراتها الجزائرية في مجالات مختلفة تتفوق فيها الصناعات الفرنسية.

ورافق الوزير الأول الفرنسي، ثمانية وزراء، إضافة إلى وفد من أرباب العمل «ميديف الدولية»، فضلا عن حوالي 60 رئيسا ومسؤول شركة فرنسية منها حوالي 10 مؤسسات كبيرة، ويحضر أكبر وفد فرنسي للأعمال هذه السنة لقاء تقييميا للجنة المشتركة الاقتصادية الجزائرية الفرنسية «كوميفا»، ثم لقاء قمة بين الوزيرين الأولين عبدالمالك سلال وجون مارك آيرو، في إطار اللجنة الحكومية المشتركة العليا الجزائرية الفرنسية. وتشمل مفاوضات الطرفين إضافة إلى الجوانب الاقتصادية، جوانب عسكرية وأمنية، مع تسجيل تواجد مدير المجموعة الفرنسية «أوروكوبتر»، غيوم فوري، ضمن الوفد، وهي المجموعة الرائدة في صناعة الحوامات والطائرات العمومية المدنية، وقامت بتجهيز الشرطة والحماية المدينة، ولاحقا الجمارك بأصناف متعددة من آلياتها. كما رافق الوزير الأول الفرنسي مسؤول مجموعة «أرباص» التي ستقوم بتجهيز الجوية الجزائرية بطائرات جديدة.

2