فرنسا تبحث عن صندوقي الطائرة المصرية في أعماق المتوسط

الجمعة 2016/05/27
السلطات المصرية تعمل على حل لغز الطائرة المنكوبة

القاهرة- ذكرت مصادر بلجنة التحقيق في حادث سقوط الطائرة المصرية في البحر المتوسط الجمعة أن سفينة فرنسية مزودة بأجهزة متخصصة في التقاط إشارات صناديق الطائرات السوداء وصلت إلى المنطقة التي يعتقد أن الطائرة سقطت بها الأسبوع الماضي.

وبعد مرور أسبوع على سقوط طائرة مصر للطيران -وهي من طراز إيرباص إيه320- في البحر وعلى متنها 66 شخصا بينهم 30 مصريا و15 فرنسيا ليس لدى المحققين صورة واضحة بعد عما دار في اللحظات الأخيرة قبل سقوطها.

وذكر موقع شركة ألسيمار الفرنسية على الإنترنت أن ألسيمار -وهي وحدة تابعة لمجموعة ألسين الصناعية الفرنسية- توفر أجهزة تشمل ثلاثة أنظمة رصد من نوع (ديتكتور-6000) المصممة لالتقاط إشارات الصناديق السوداء على مسافة تصل إلى خمسة كيلومترات.

وقال المصدر "الشركة الفرنسية ستتولى البحث في أعماق المتوسط في أربع أو خمس مناطق داخل نطاق خمسة كيلومترات يتوقع وجود الصندوقين الأسودين فيها مع توسعة المساحة في حالة عدم التقاط الإشارات الصادرة من الصندوقين."

ومن المعتقد أن الصندوقين الأسودين على عمق يصل إلى ثلاثة آلاف متر في المياه وهو تقريبا أقصى عمق يمكن منه التقاط الإشارات التي يصدرها الصندوقان وتحديد موقعيهما.

ويقول خبراء البحث إن هذا يعني أنه يجب الدفع بأجهزة سمعية في المياه على عمق يصل إلى ألفي متر من أجل توفير أفضل الظروف لالتقاط الإشارات.

وتقول مصادر في قطاع الطيران إن البحرية الأميركية -أو شركة فينيكس إنترناشونال التابعة لها- كانت تعتبر حتى وقت قريب ضمن مصادر محدودة للحصول على المعدات اللازمة للبحث عن التردد السليم لذبذبات الصندوقين الأسودين على هذه الأعماق.

وكان مصدران دبلوماسيان فرنسيان قد ذكرا الأربعاء أن السلطات المصرية ومكتب التحقيق والتحليل لسلامة الطيران المدني الفرنسي يضعان اللمسات الأخيرة للتعاقد مع ألسيمار وشركة ديب أوشن سيرش التي يقع مقرها في موريشيوس.

وقال المقدم "تسلمت لجنة التحقيق منذ قليل وثائق خاصة بالطائرة من السلطات اليونانية وجار فحصها حيث تتضمن الوثائق تسجيلا صوتيا وصورا رادارية... توضح الحوار الذي تم بين قائد الطائرة والمراقبة الجوية اليونانية خلال عبوره المجال الجوى اليوناني إضافة لتحديد خط سير الطائرة على شاشات الرادار اليوناني خلال عبورها."

وأضاف أن "سلطات التحقيق الفرنسية تقوم حاليا بتجميع كل البيانات الخاصة بالطائرة خلال رحلتها منذ إقلاعها من مطار شارل ديجول ومرورها بالأجواء الأوروبية والتي تشمل تسجيلات أجهزة الرادار الصوتية للحوار بين قائد الطائرة وأجهزة المراقبة الأوروبية وصور أجهزة الرادار التي توضح عبور الطائرة في الأجواء الأوروبية إضافة لتسجيل وصور الرادار الفرنسي ومطار شارل ديجول في باريس ومن المتوقع الحصول عليها خلال الأيام القادمة."

وتابع بقوله "تلقت اللجنة أيضا وثائق من شركة إيرباص المصنعة للطائرة المنكوبة توضح تلقيها إشارات من جهاز بث لتحديد الموقع في حالات الطوارئ (إي.إل.تي) وهو أحد ثلاثة أجهزة على الطائرة وتم من خلالها تحديد موقعه في أعماق المتوسط وتم إبلاغ هذه المعلومات لفريق البحث والإنقاذ التابع للقوات المسلحة للبحث عنه في مساحة تبلغ حوالي خمسة كيلومترات.". وجهاز إي.إل.تي مصمم لبث إشارة استغاثة في حالة تعرض الطائرة لحادث.

وكانت مصادر في لجنة التحقيق قالت إن الطائرة لم تبلغ عن أي مشاكل فنية قبل الإقلاع من باريس. وخلال الرحلة أرسلت إشارات أظهرت في البداية أن المحركات تعمل كالمعتاد لكن بعد ذلك أوضحت الإشارات انبعاث دخان وأظهرت ارتفاعا في درجات الحرارة في نافذة مساعد الطيار.

وواصلت الطائرة إرسال رسائل على مدى الدقائق الثلاث التالية قبل أن تختفي من شاشات الرادار. ويبحث محققون عن قرائن من خلال الأشلاء البشرية والحطام التي تم انتشالها من موقع سقوط الطائرة في ظل عدم توفر تسجيلات الرحلة والبيانات المحدودة التي تم استنباطها من الرسائل.

وأشار المقدم إلى فشل فرق البحث والإنقاذ في انتشال جثث من بين الضحايا وقال "ما تم انتشاله أشلاء صغيرة... تم تسليمها إلى لجنة متخصصة من الطب الشرعي" للتوصل إلى أسباب الوفاة وإجراء فحوص الحمض النووي (دي.ان.أيه) لتحديد هوية الضحايا. وقال إن لجنة التحقيق ستصدر تقريرا بعد شهر من تاريخ وقوع الحادث.

1