فرنسا تبدأ بتطبيق قانون مكافحة الإرهاب مع انتهاء حالة الطوارئ

الأربعاء 2017/11/01
قانون مثير للجدل

باريس- تنتهي الأربعاء حالة الطوارئ التي فرضتها فرنسا عقب هجمات 13 نوفمبر 2015 الإرهابية التي قتل خلالها 130 شخصا.

ومن المقرر أن تنتهي حالة الطوارئ تلقائيا في نهاية تمديدها السادس الذي صوت عليه البرلمان في يوليو.

وسيحل محل الطوارئ مجموعة من الإجراءات الأمنية التي وقعها الرئيس إيمانويل ماكرون الاثنين الماضي.

وكتب ماكرون عبر تويتر يقول "تم الوفاء بالوعد: نحن بصدد إنهاء حالة الطوارئ في أول نوفمبر بينما نعزز أمن مواطنينا".

وقال وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولومب بعد أن وقع ماكرون القانون إن "التهديد الإرهابي لا يزال كبيرا".

وقتل أكثر من 230 شخصا في هجمات بفرنسا، أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الكثير منها وذلك منذ يناير عام 2015 .

ويسمح قانون مكافحة الإرهاب للسلطات بتقييد تحركات الأشخاص المشتبه في صلتهم بالإرهاب فضلا عن تفتيش الممتلكات.

كما يسمح للسلطات بغلق دور العبادة التي يتم الترويج فيها للأفكار المتطرفة. وتنتهي هذه الصلاحيات التي يخولها القانون الجديد بحلول نهاية عام 2020 .

ويرى آخرون في القانون الجديد، الذي يحل محل حالة الطوارئ، تهديدا في حد ذاته للحقوق. ودافع ماكرون، الثلاثاء، عن القانون، الذي انتقده مدافعون عن حقوق الإنسان باعتباره تهديدا للحريات المدنية.

جاء ذلك في خطاب ألقاه أمام قضاة المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، بمدينة ستراسبورغ، شمال شرقي فرنسا، الثلاثاء.

ووقع الرئيس الفرنسي، الإثنين، القانون وقال إن "حالة الطوارئ التي ستنتهي هذه الليلة، لم تعد فعالة ولم تعد كافية ولم تعد مناسبة".

وأضاف ماكرون "لقد جرى نقاشا ديمقراطيا وعبّر المجتمع المدني عن نفسه، وتم التصويت على النص بأغلبية كبيرة جدا.. والقانون فعال وجدير بالاحترام ويوفر الحماية، وهو جزء من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الانسان"، مشيرا إلى أن نتائج القانون سيتم تقييمها في غضون عامين.

وتخشى جماعات حقوقية ومنابر دولية، بما في ذلك مفوضية الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان، من أن القانون الجديد، الذي يمنح الشرطة سلطات استثنائية، يمكن أن يخلق حالة دائمة للطوارئ في البلاد.

وحذر محللون من المفوضية العليا للأمم المتحدة الشهر الماضي من أن المسلمين في فرنسا بشكل خاص قد يتعرضون للتمييز ويستهدفون بشكل غير متناسب من خلال الصلاحيات الجديدة التي يكفلها القانون.

وبموجب القانون الجديد، يمكن للشرطة أن تقوم بعمليات دهم للمنازل وتفتيشها دون أمر قضائي أو رقابة قضائية في أي وقت بما في ذلك أثناء الليل، كما أنه يمنح المسؤولين سلطات إضافية لتخطي العمليات القضائية المعتادة ووضع الأشخاص تحت الإقامة الجبرية.

ويسمح القانون أيضا بفرض قيود على التجمعات وإغلاق أماكن العبادة. وعلى الرغم من حالة الطوارئ التي تم تمديدها مرارا منذ الهجمات الإرهابية التي وقعت في نوفمبر 2015، كانت فرنسا هدفا لعدة هجمات إرهابية مميتة خلال العامين الماضيين.

1