فرنسا تبدأ في تفكيك مخيم كاليه

الاثنين 2016/10/24
الشرطة تطلق قنابل الغاز لتفريق حشود من المهاجرين المحتجين

باريس - تبدأ السلطات الفرنسية، الاثنين، في عملية واسعة لإخلاء مخيم “الغابة” في مدينة كاليه الحدودية مع بريطانيا الذي يعيش فيه قرابة عشرة آلاف لاجئ، بعد يوم من المواجهات مع الشرطة.

وأفادت تقارير بأن باريس نشرت أكثر من ألف من عناصر الشرطة حول المخيم، منذ السبت الماضي، ومن المتوقع زيادة هذه الأعداد مع ساعات الصباح الأولى، ليوم الاثنين حيث من المتوقع أن تستمر عملية تفكيكه أسبوعا.

واندلعت، الأحد، اشتباكات بين الشرطة الفرنسية والمئات من المهاجرين قرب المخيم حيث يسعى أغلبهم إلى اقتناص الفرصة وعبور مياه القنال الإنكليزي نحو الأراضي البريطانية.

واستخدمت الشرطة الفرنسية قنابل الغاز لتفريق حشود من المهاجرين المحتجين وقامت بتوزيع الآلاف من المنشورات الورقية التي تخبر اللاجئين بضرورة مغادرة المخيم قبل أن تقوم الجرافات بتحطيمه.

وبحسب وسائل الإعلام الفرنسية ووكالات الأنباء، قام اللاجئون بإلقاء الحجارة على عناصر الشرطة، ما اضطرهم لاستخدام قنابل الغاز والهراوات لتفريقهم.

ويأتي ذلك حينما انطلقت بريطانيا في استقبال العشرات من أطفال اللاجئين غير المصحوبين بأقارب بالغين من المخيم.

وتقول الحكومة الفرنسية إنها ستقوم بتوزيع المهاجرين الموجودين في المخيم على مراكز إيواء أخرى في مختلف أنحاء البلاد قبل البدء في تلقي وفحص طلبات اللجوء.

وتعرضت الشرطة لانتقادات واتهامات متكررة بانتهاك حقوق الإنسان خلال تعاملها مع المهاجرين، كما أعربت عدة منظمات حقوقية عن خشيتها من عملية إخلاء المعسكر.

وقالت لين جونز، وهي طبيبة بريطانية تعمل في المخيم لوكالة الأنباء الألمانية إن “أسرة مكونة من خمسة أشخاص من سوريا، وصلت إلى المخيم، في مطلع الأسبوع الماضي.

وبسؤالها عمّا تعتقد بشأن خطة إغلاق المخيم، ذكرت جونز “إنني أؤيد التوصل إلى حل جيد للمهاجرين”. وتابعت أن هذا الحل سيتطلب المزيد من العمل من بريطانيا.

ويعتبر مخيم “الغابة” منذ زمن طويل مكانا لتجمع المهاجرين، الذين يسافرون إلى أوروبا والآن يريدون استكمال رحلتهم المقررة إلى بريطانيا، التي تبعد 40 كيلومترا فقط.

وقالت منظمة مأوى المهاجرين الحقوقية الفرنسية إنها تقدر عدد المهاجرين الذين سيرفضون إخلاء المعسكر بنحو ألفي لاجئ.

5