فرنسا تبدأ مهمة تلميع الصورة بمواجهة هندوراس

الأحد 2014/06/15
منتخب الديوك لمحو خيبة جنوب أفريقيا

ريو دي جانيرو- بدأ نسق صراع مونديال البرازيل في تصاعد ملحوظ من خلال منافسات المجموعة الخامسة ضمن النسخة العشرين من نهائيات كأس العالم لكرة القدم بلقاءات، مهمة لكبار القارة العجوز من أجل ضمان أكثر حظوظ للبقاء على مضمار السباق العالمي.

ينطلق منتخب الديوك الفرنسية في مشواره العالمي وهو يسعى إلى محو فضيحة مدينة نايسنا 2010 بمواجهة هندوراس اليوم الأحد في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الخامسة ضمن النسخة العشرين من نهائيات كأس العالم لكرة القدم في البرازيل. يبدو لاعبو المنتخب الأزرق مصممين على تلميع الصورة بعد المشوار الكارثي في مونديال جنوب أفريقيا عندما فشلت فرنسا في تحقيق ولو فوز واحد ودخل لاعبوها في إضراب عن التدريبات بسبب مشاكل بين اللاعبين والمدرب ريمون دومينيك ووسائل الإعلام. تعاقد الاتحاد الفرنسي مع نجميه السابقين المتوّجين باللقب العالمي عام 1998 لوران بلان (بعد مونديال 2010) وديدييه ديشان (بعد كأس أوروبا 2012) ونجح الأخير إلى حد كبير في إعادة اللحمة والانسجام والقتالية والروح الوطنية، وظهر ذلك جليا في مباريات التصفيات وتحديدا إياب الدور الفاصل أمام أوكرانيا.

ستخوض فرنسا العرس العالمي في غياب نجمها مهاجم بايرن ميونيخ الألماني فرانك ريبيري حيث تلقت ضربة موجعة قبل أيام قليلة من المونديال بانسحابه لعدم تعافيه من إصابة في أسفل الظهر، ما اعتبر خسارة كبيرة بالتأكيد بالنظر إلى القيمة الفنية والدور الكبير الذي لعبه في التصفيات. لكن ديشان يملك تشكيلة متوازنة بقيادة مهاجم ريال مدريد الأسباني كريم بنزيمة وإيفرا، وأغلب عناصرها من الشباب الذين يملكون فرصة التألق ولعب دور طلائعي في المونديال خاصة النجم الصاعد والواعد ليوفنتوس الإيطالي بول بوغبا ولاعب وسط باريس سان جرمان بليز ماتويدي وزميله في نادي العاصمة يوهان كاباي ومهاجم أرسنال الإنكليزي أوليفييه جيرو ومدافع النادي الملكي رافاييل فاران.

وقال ديشان “خسرنا لاعبا من الطراز العالمي وسبق له خوض نهائيات كأس العالم، إنه لاعب حاسم ولكن لدينا لاعبون آخرون أيضا ولديّ ثقة كبيرة في مؤهلاتهم”. وأضاف “علينا أن نثبت للجميع بأن لدينا القدرة على تحقيق النتائج الجيدة حتى في ظل غياب النجوم. مصيرنا هو خوض المونديال في غياب ريبيري، ولذلك علينا التعامل مع هذا الوضع وأن نبني منتخبا قويا قادرا على المنافسة للذهاب بعيدا في المونديال أقله تخطي الدور الأول”.

وشدد ديشان على أهمية مواجهة هندوراس بقوله “إنها المباراة المفتاح ويجب التعامل معها بجدية وحذر وتركيز كبير. إنه منتخب يلعب بقتالية كبيرة وباندفاعات قوية ولكن سيكون هناك حكم في المباراة وسيتخذ القرارات اللازمة في حال التجاوزات. شاهدت مباراتهم الأخيرة أمام إنكلترا، لديهم قوة بدنية هائلة ونحن نتوقع أن يكون الأمر كذلك خلال مواجهتنا اليوم. إنها أحد نقاط القوة لدى هذا المنتخب ولكن ليست الوحيدة، فلديهم لاعبون رائعون بإمكانهم قلب نتيجة المباراة في أي وقت”.

ديدييه ديشان: "مصيرنا هو خوض المونديال في غياب ريبيري"

ورد لاعب وسط هندوراس وفريق ويغان الإنكليزي روجيه إسبينوزا على ديشان مؤكدا أن منتخب بلده لا يلعب بـ”اندفاع بدني وقتالية”، وقال “أعتقد أننا نلعب مثل جميع المنتخب الأخرى، لسنا جلادين”، مضيفا “المنتخبات الأخرى تحاول التأثير على الحكام. بما أن هندوراس منتخب صغير، يقولون إننا نلعب باندفاع كبير. وهكذا؟ فهم يحثون الحكام على التركيز حول هندوراس وإشهار بطاقات ضد لاعبينا”. وأبلت هندوراس البلاء الحسن في التصفيات وحجزت بطاقتها المباشرة خلف الولايات المتحدة وكوستاريكا وأمام المكسيك علما بأنها تغلبت على الأخيرة على ملعب الأزتيك وباتت أول منتخب زائر يفوز على المكسيك في عقر دارها منذ عام 2001.

ولم يأت تألق هندوراس من فراغ فهي تملك منتخبا شابا قويا وجه إنذارا شديد اللهجة إلى المنافسين قبل عامين في دورة الألعاب الأولمبية عندما بلغ الدور ربع النهائي. وتمنّي هندوراس النفس بنقل تألقها في الأولمبياد والتصفيات إلى النهائيات التي تخوضها للمرة الثالثة بعد عامي 1982 و2010 وترصد فوزها الأول في تاريخ العرس الكروي العالمي بتشكيلة تعتمد على مجموعة من المواهب الشابة.
أوتمار هيتسفيلد: "الفريق موحد داخل الملعب وخارجه، ولدينا كل مقومات النجاح"


ساعة الحقيقة


تدق ساعة الحقيقة أمام الأرجنتين ونجمها الكبير ليونيل ميسي عندما تبدأ اليوم مسعاها إلى إحراز اللقب العالمي للمرة الأولى منذ 1986، وذلك من خلال مواجهة منتخب بوسني طامح على ملعب ماراكانا في ريو دي جانيرو ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة السادسة لمونديال 2014.

وستشكل مباراة البوسنة اختبارا جديا لقدرة الأرجنتين على الارتقاء إلى مستوى الطموحات والتحدي، وحتى إن كانت منافستها تخوض غمار العرس الكروي العالمي للمرة الأولى في تاريخها. تبدو الأرجنتين جاهزة لتحقيق ما عجزت عنه في ربع القرن الأخير معتمدة على ميسي ومدربها الرصين أليخاندرو سابيلا ومجموعة من اللاعبين بغية تحقيق لقبها الثالث.

ودائما ما كانت الأرجنتين مرشحة للفوز باللقب العالمي لكنّ “عدّادها” توقف عند تتويجين في 1978 مع ماريو كامبس و1986 مع دييغو مارادونا الذي كاد يقودها إلى لقب ثالث عام 1990 لكن المنتخب الألماني حرمها من ذلك بالفوز عليها في النهائي. وهنا يأتي دور ميسي الساعي إلى الانضمام لهذين الأسطورتين لكنه عجز عن ذلك حتى الآن بعد أن توقف مشوار الأرجنتين عند الدور ربع النهائي عامي 2006 و2010 وفي المرتين أمام ألمانيا بركلات الترجيح (1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي) وبرباعية نظيفة على التوالي.

في المقابل تعوّل البوسنة على لاعبين آخرين مميزين إلى جانب مهاجم مانشستر سيتي الإنكليزي، مثل وداد إيبيسيفيتش مهاجم شتوتغارت الألماني وميراليم بيانيتش لاعب وسط روما الإيطالي. أطلق المدرب صفوت سوزيتش مطلع مايو شعار التأهل من الدور الأول “يجب أن يكون لدينا هدف، وهدفنا التأهل إلى الدور الثاني. في مجموعتنا الأرجنتين هي المرشحة المطلقة. سننافس على المركز الثاني مع نيجيريا وإيران. لكن أعتقد أننا نملك كل الحق بالتأهل بين أفضل 16 منتخبا في البرازيل”.

دجيكو ورقة رابحة في صفوف البوسنة

يعول سوزيتش على دجيكو وإيبيسيفيتش ثاني وثالث أفضل هداف في التصفيات الأوروبية مع 10 و8 أهداف على التوالي، بالإضافة إلى الفنان بيانيتش الذي مدد عقده مؤخرا مع روما حتى عام 2018.


بطاقة مفترضة


تبحث كل من سويسرا والإكوادور عن تحقيق نتيجة طيبة ترفع من حظوظهما للتأهل إلى الدور الثاني إلى جانب فرنسا المرشحة الأبرز في المجموعة الخامسة، عندما تلتقيان اليوم على أرضية ملعب “استاديو ناسيونال” في برازيليا ضمن مونديال 2014 لكرة القدم.

ويأمل لاعبو سويسرا تقديم هدية وداع جميلة لمدربهم الألماني أوتمار هيتسفيلد بعد ست سنوات أمضاها مع “لا ناتي”. وفي مشاركاتها الثالثة على التوالي في كأس العالم والعاشرة بالمجمل، تحاول سويسرا إثبات أن وصولها إلى المركز السابع في التصنيف العالمي لم يكن مجرد صدفة.

وستكون الفرصة متاحة لأبناء هيتسفيلد (65 عاما) لتخطي الدور الأول بعد وقوعهم في مجموعة معقولة تضم فرنسا والإكوادور وهندوراس، وسيمحو تأهلهم إلى الدور الثاني ذكريات جنوب أفريقيا 2010 السيئة.

وقال هيتسفيلد “هدفنا بلوغ دور الـ16 لذا نحن في وضع يخولنا تحقيق المفاجأة… إذا قلت لكم إننا أفضل من جنوب أفريقيا 2010، سيتوقع الجميع منا بلوغ دور الـ16. أنا متفائل بطبعي وأعتقد أننا أفضل. لدينا المزيد من اللاعبين المبدعين والتماسك بينهم وروح الفريق أعلى. الفريق موحد داخل الملعب وخارجه، ولدينا كل مقومات النجاح”.

أما الإكوادور فتبحث في مشاركتها الثالثة عن تخطي مشكلاتها الكروية المتمثلة في ابتعاد بعض لاعبيها عن مستوياتهم وتكريم نجمها الراحل كريستيان بينيتيز. تلقت الإكوادور نبأ مفجعا برحيل هدافها كريستيان بينيتيز “تشوتشو” (27 عاما) بنوبة قلبية مع فريقه الجيش القطري في يوليو الماضي بعد تسجيله خمسة أهداف في التصفيات.

بعد رحيل تشوتشو عيّن المدرب الكولومبي رينالدو رويدا جناح مانشستر يونايتد الإنكليزي، وصديق كريستيان بينيتيز، أنطونيو فالنسيا قائدا للمنتخب بدلا من والتر أيوفي، وعلق المدرب على ذلك قائلا “كان فالنسيا الأقرب إلى بينيتيز، مثل التوأمين، لذا فإن منحه شارة القائد كان بمثابة لم ّشمل الفريق. تردد فالنسيا في البداية احتراما لأيوفي، لكن تبين في النهاية أنه التغيير الذي منحنا أفضلية نفسية في الرمق الأخير (من التصفيات)”.

21