فرنسا تتجه إلى المحكمة الدولية للتحقيق في جرائم الحرب في سوريا

الاثنين 2016/10/10
هولوند يرفض "المجاملات"*

فرنسا تتجه إلى المحكمة الدولية للتحقيق في جرائم الحرب في سوريا

هولوند يرفض "المجاملات"

وزير خارجية فرنسا يؤكد أن بلاده ترفض ما تفعله روسيا بقصفها لحلب وأن أن بلاده ملتزمة أكثر من أي وقت مضى بإنقاذ سكان حلب.

باريس- ستطلب فرنسا من ممثلة الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية بدء تحقيق في جرائم حرب تقول إن القوات السورية والروسية ارتكبتها في شرق حلب.

وقال وزير خارجية فرنسا جان مارك أيرو بعد أن استخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) لعرقلة قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن سوريا في مطلع الأسبوع إن الرئيس فرانسوا هولوند لن يستقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم 19 أكتوبر لمجرد تبادل "المجاملات".

ومنذ انهيار الجهود المبذولة من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في سبتمبر شنت طائرات مقاتلة روسية وسورية أكبر هجوم لها على الأجزاء التي تسيطر عليها المعارضة السورية في مدينة حلب الشمالية في معركة قد تصبح نقطة تحول في الحرب الأهلية الدائرة منذ أكثر من خمس سنوات.

وقال أيرو "هذا القصف، وقد قلت ذلك في موسكو، يمثل جرائم حرب." وأضاف "هذا يشمل كل المتواطئين فيما يحدث في حلب بمن فيهم زعماء روسيا، سنتصل بممثلة الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية لنرى كيف يمكنها بدء هذه التحقيقات."

ودعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري كذلك الأسبوع الماضي لبدء تحقيق في جرائم حرب. واتهم كيري موسكو والحكومة السورية بانتهاج استراتيجية تهدف إلى ترويع سكان مدينة حلب وقتل كل من يقف في طريق أهدافهم العسكرية.

وكانت روسيا قد قالت إنها مستعدة لدعم خطة جديدة للأمم المتحدة بهدف إنهاء القتال في مدينة حلب. كما اقر البرلمان الروسي اتفاقية تسمح بالوجود العسكري الروسي في سوريا إلى أجل غير مسمى. وقالت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية "من الخطر للغاية اللعب بمثل هذه العبارات لأن جرائم الحرب تقع كذلك على كاهل المسؤولين الأميركيين."

ولم يتضح كيف يمكن للمحكمة الجنائية الدولية المضي قدما في ذلك نظرا لأنها غير مختصة بالجرائم في سوريا لأنها ليست عضوا بالمحكمة. ويبدو أن السبيل الوحيد لإحالة هذه القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية يمكن أن يكون عن طريق مجلس الأمن الدولي الذي وصل إلى طريق مسدود بشأن سوريا. واستخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار فرنسي في مايو 2014 بإحالة قضية الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وقال أيرو إن باريس يمكنها كذلك السعي لفرض عقوبات منفصلة على الحكومة السورية في الأمم المتحدة بعد استكمال تحقيق مشترك تجريه الأمم المتحدة مع منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية يوم 21 أكتوبر.

وتابع "لا نوافق على ما تفعله روسيا بقصفها لحلب. فرنسا ملتزمة أكثر من أي وقت مضى بإنقاذ سكان حلب." وأضاف "إذا ما قرر الرئيس (مقابلة بوتين) فلن يكون هذا لتبادل المجاملات."

وقال دبلوماسيون غربيون إن التحقيق حمل سربين من طائرات الهليكوبتر التابعة للقوات الجوية السورية ووحدتين عسكريتين أخريين مسؤولية شن هجمات بغاز الكلور على مدنيين.

وكان أيرو قد ذكر الشهر الماضي أن " نظام بشار الأسد وروسيا" يتحملان مسؤولية جرائم الحرب التي تحدث في سوريا وذلك لأنهما يمارسان القصف الجوي.

ودعا روسيا لكي "تتحمل مسؤولية عمليات القصف وأن تدين قصف حلب وتشجب استخدام السلاح الكيميائي وألا تصبح شريكا في هذا القصف الذي يدمر حلب لأن حلب باتت مدينة شهيدة". وتابع وزير الخارجية الفرنسي أن بلاده تفعل كل ما في وسعها لكي تتوفر الظروف اللازمة لفرض نظام وقف العمليات القتالية ووقف قصف حلب.

من جانبه أعلن دميتري بيسكوف السكرتير الصحفي للرئيس الروسي في وقت سابق أن مهمة روسيا في النزاع السوري هي حماية السكان المدنيين من ويلات العمليات القتالية بالإضافة إلى مكافحة الإرهاب. وقال "فقط بفضل نشاط المجموعة الجوية الروسية لم يتمكن مسلحو الجماعة الإرهابية "جبهة فتح الشام" من السيطرة على دمشق".

1