فرنسا تتحرك لتجاوز "صدمة سوريا"

الأحد 2015/10/11
فالس في القاهرة لتعزيز التعاون بين البلدين

القاهرة - تتحرك فرنسا باتجاه الشرق الأوسط في محاولة لامتصاص صدمة التدخل الروسي في سوريا، ما أربك المسؤولين الفرنسيين الذين نجحوا خلال الأشهر الأخيرة في الرفع من أسهم بلادهم بالمنطقة بعد تصريحات مطالبة بتنحي الرئيس السوري بشار الأسد، وداعمة للتحالف العربي في اليمن، وخاصة ما تعلق بالموقف المتشدد من النووي الإيراني.

وتتخوف باريس أن تفقدها الأزمة السورية المزايا التي حصلت عليها، والوعود بالصفقات الكبرى مع السعودية وقطر ومصر، في ظل توجه دول المنطقة نحو روسيا والشروع في بناء علاقات استراتيجية اقتصاديا وعسكريا مع موسكو بعد بوادر أزمة الثقة في الولايات المتحدة.

وزار رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس أمس القاهرة، حيث شهدت الزيارة توقيع عقد شراء مصر لسفينتي ميسترال فرنسيتين، في جولة تقوده إلى الأردن والسعودية.

وتبلغ قيمة الصفقة 950 مليون يورو وسيتم تسليم السفينتين بداية مارس القادم. وقال مصدر حكومي فرنسي إن السعودية ستشارك في تمويل شراء السفينتين، وأن “التمويل السعودي سيكون كبيرا”.

ووفقا لموقع لاتريبون الفرنسي ستنشر مصر إحدى السفينتين في البحر الأحمر، والأخرى في المتوسط في وقت يبقى الوضع في ليبيا مصدر قلق لمصر.

وسبق أن تعاقدت فرنسا مع مصر لشراء طائرات رافال وفرقاطة متعددة المهمات، بموجب عقد بقيمة 5.2 مليارات يورو.

وتتفاوض فرنسا مع مصر لبيعها سفينتين حربيتين من طراز غوويند وردتا في عقد وقّع في مايو 2014.

وتهم السّعودية، التي ينتظر أن ينتقل إليها فالس مساء الاثنين، ودول خليجية أخرى، بتجهيزات عسكرية فرنسية.

وسيلقي فالس كلمة أمام المؤتمر الاقتصادي الفرنسي السعودي الذي ستتمثل فيه مئتا شركة فرنسية. وتتوقع أوساط مقربة من فالس “إعلانات هامة” في هذه المناسبة دون مزيد من التوضيحات.

وقال مراقبون إن فرنسا، التي فشلت في البحث لها عن دور في الملف السوري، تريد استثمار مخاوف دول الخليج من التمدد الإيراني في المنطقة، وخاصة في اليمن، لتقديم عروض توفير أسلحة متقدمة وطائرات وسفن.

1