فرنسا تتخوف من سطوة تنظيم "المرابطون"

السبت 2013/08/24
فرنسا تتخذ اجراءات أمنية تحسبا لأهي هجمات إرهابية

نواكشوط- قال بيان نشر الخميس إن اثنتين من الجماعات الإسلامية التي انفصلت عن جناح القاعدة في شمال افريقيا وقاتلتا في مالي أعلنتا اندماجهما وتعهدتا بمهاجمة المصالح الفرنسية.

ويتحد بموجب هذه الخطوة مقاتلون يقودهم مختار بلمختار الذي قيل إنه العقل المدبر للهجوم على منشأة غاز جزائرية في يناير كانون الثاني مع حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا وهي جماعة إسلامية مزقها الهجوم الفرنسي على متمردين على صلة بالقاعدة في مالي هذا العام.

وأعلنت الجماعتان معا بالفعل مسؤوليتهما عن هجمات في شهر مايو أيار قتل فيها العشرات في ثكنة حربية ودمرت منجما لليورانيوم تشغله شركة أفيرا الفرنسية في النيجر.

ونقلت وكالة نواكشوط للأنباء عن بلمختار قوله «يعلن إخوانكم في جماعة «الملثمون» وجماعة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا عن اجتماعهم وتوحدهم في جماعة واحدة أسموها «المرابطون» تمهيدا وسعيا لجمع كلمة المسلمين في مشروع واحد من النيل إلى المحيط».

ونقل عن بلمختار قوله إن هدف التنظيم الجديد هو قيام دولة إسلامية وأن الأحداث الأخيرة في مصر أوضحت كيف أن القوى «الصهيو صليبية» تريد القضاء على الإسلام.

وهذا التهديد الذي توجهه الجماعات الإرهابية الموالية للقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي لفرنسا ومصالحها ليس الأول فقد دعا أحد زعماء تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في شهر أبريل الماضي إلى ضرب «المصالح الفرنسية» في كل مكان.

ودعا الملقب بأبي عبيدة في شريط مسجل بث على الإنترنت يوم 25 نيسان/ أبريل 2013 «أهل الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها» إلى «التعرض للمصالح الفرنسية في كل مكان» كرد فعل على الدعم العسكري الذي قدمته باريس لبامكو لطرد المتشددين.

وكان وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان أعلن بعد ذلك التهديد تعزيز الإجراءات الاحترازية في فرنسا على اثر تهديدات تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي، وقال لودريان وقتها أنه «يجب أن يؤخذ أي تهديد من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي على محمل الجد»، لكن «استخدام هذه التهديدات عبر وسائل الاعلام سلاح يستخدمه مسؤولو القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي لإثارة القلق».

وأضاف الوزير الفرنسي في تعليقه على تهديد أبي عبيدة ، والذي يشبه إلى حد كبير التهديد الذي صرح به بلمختار عقب إعلانه عن اندماج المجموعتين المتشددتين التابعتين للقاعدة في الشمال الأفريقي، «ينبغي بالتالي التحلي باليقظة، لكن يجب ان لا نبالغ مع ذلك بهذا الاعلان الذي ياتي في حين تكبد تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي انتكاسات خطيرة في مالي».

وأرسلت فرنسا طائرات مقاتلة وألوف الجنود إلى مالي في يناير كانون الثاني هذا العام ويقول مسؤولون إن مئات الإسلاميين قتلوا في غارات ومعارك في جبال مالي وصحاريها. وزعمت تشاد التي شاركت إلى جانب القوات الفرنسية في بعض من أشرس المعارك أنها قتلت بلمختار. لكنها لم تقدم دليلا وعبر دبلوماسيون في المنطقة عن شكوكهم في هذا الادعاء.

ويقول مسؤولون أمنيون إن جماعة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا ومقاتلي بلمختار نجوا من الهجوم فيما يبدو. وهو رأي تعزز بهجومهم في النيجر المجاورة.

وقال بلمختار في البيان إن التنظيم الجديد سيركز على استهداف المصالح الفرنسية. وأضاف البيان «نقول لفرنسا وحلفائها في المنطقة أبشروا بما يسوؤكم فإن المجاهدين قد اجتمعوا وتعاهدوا على دحر جيوشكم وتدمير مخططاتكم وهم اليوم بفضل الله أكثر صلابة ورسوخا في مواجهتكم».

2