فرنسا تحاول إقناع واشنطن بنشر قوة أفريقية في الساحل

السبت 2017/06/10
تفويض "فضفاض"

نيويورك - أفادت مصادر في الأمم المتحدة الجمعة ان فرنسا تسعى لإقناع الولايات المتحدة بدعم مشروع قرار قدمته في مجلس الأمن الدولي لنشر قوة عسكرية افريقية لمحاربة الجهاديين في منطقة الساحل.

وكانت موريتانيا ومالي والنيجر وتشاد وبوركينا فاسو المنضوية في اطار "مجموعة الدول الخمس في الساحل" وافقت في مارس على تشكيل قوة عسكرية عدادها خمسة الاف جندي لتولي هذه المهمة.

وكانت فرنسا قدمت الثلاثاء مشروع قرار ينص على ان هذه القوة العسكرية يمكنها "استخدام كل الوسائل الضرورية" في سبيل "محاربة الإرهاب والاتجار بالمخدرات والاتجار بالأشخاص".

لكنّ الولايات المتحدة اعتبرت ان التفويض الذي يمنحه هذا النص للقوة الافريقية يفتقر إلى الدقة، وارتأت أنّ صدور بيان رئاسي عن مجلس الأمن يكفي وليست هناك بالتالي حاجة لإصدار قرار بهذا الشأن.

وقال مسؤول اميركي "نحن نجد ان تفويض هذه القوة فضفاض للغاية ويفتقر إلى الدقة"، معربا عن خشيته من ان يؤدي هذا الأمر إلى "خلق سابقة خطرة" اذا ما تم السماح باستخدام القوة ازاء مثل هذه المروحة الواسعة من الأنشطة.

وامام هذا التردد الأميركي قدمت فرنسا الجمعة صيغة معدلة لمشروع القرار تنص على ان الجماعات المسلحة التي تستهدفها القوة الافريقية هي تلك المدرجة على لائحة الامم المتحدة للجماعات الارهابية.

ويرجح ان يصوت مجلس الامن على المشروع بصيغته المعدلة الاسبوع المقبل.

ومن المقرر ان يكون مقر قيادة هذه القوة في مالي ولكنها ستكون مستقلة عن قوة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة والمؤلفة من 12 الف جندي والمنتشرة في مالي منذ 2013.

وكان الاتحاد الاوروبي وافق على تخصيص 50 مليون يورو لدعم هذه القوة، لكن الولايات المتحدة وبريطانيا تعارضان اي مساهمة مالية من جانب الأمم المتحدة لدعم هذه القوة، بحسب دبلوماسيين.

وقال دبلوماسي في مجلس الأمن طالبا عدم نشر اسمه ان "المشكلة الحقيقية هي المال".

1