فرنسا تحتفي بمرور 50 عاما على انطلاق مسيرة ميراي ماتيو

الخميس 2014/10/09
ميراي: كلما تقدمت في هذه المهنة، أشعر أكثر بالخوف والشك

باريس - قد يعتبرها البعض قديمة الطراز، فيما يرى البعض الآخر أنها دائمة الرواج، لكن ميراي ماتيو تتشاطر مع شارل أزنافور لقب سفيرة الأغنية الفرنسية وتحتفي بمرور 50 عاما على انطلاق مسيرتها الفنية مع إسطوانة لأجمل أغانيها وجولة جديدة.

تقول المغنية البالغة من العمر 68 عاما: “ليس لديّ الانطباع بأني أحتفل بمرور خمسين عاما على اعتلائي المسرح، لا أفكر في ذلك، أستمر بالغناء عن الحب كما في اليوم الأول، وبالشغف نفسه”. وهي تغني في مسرح أولمبيا من 24 إلى 26 أكتوبر الجـــاري.

ومنذ 28 يونيو 1964 عندما فازت في مسابقة غنائية نظمتها بلدية أفينيون، رافقت الأغنية مراحل حياة ميراي ماتيو كلها مع أن مسيرتها عرفت تباطؤا منذ وفاة مدير أعمالها ومنتج أغانيها جوني ستارك في عام 1989.

وهي التي باعت 130 مليون ألبوم و55 مليون إسطوانة بأغنية منفردة، وسجلت 1200 أغنية بـ11 لغة من بينها الصينية والفنلندية.

وعن ستارك تقول: “آمن بموهبتي وعلمني كل شيء. أنا مدينة له بكل شيء”، وهي لا تنسى «الجمهور بطبيعة الحال الذي تبناني منذ مروري (في نوفمبر 1965) في برنامح “جو دو لا شانس” للمسابقات».

وأدت يومها عبر محطة التلفزيون الوحيدة في تلك الفترة أغنية “جيزابيل” الناجحة لإديت بياف التي كانت قد توفيت قبل سنتين. وكانت ميراي ماتيو وهي الابنة البكر في عائلة متواضعة من أفينيون مؤلفة من 14 ولدا، كانت يومها في التاسعة عشرة من عمرها.

وبعد شهر على ذلك في أكتوبر 1965 غنت للمرة الأولى على مسرح “أولمبيا” عندما حلت ضيفة على “ساشا شو” للمغني ســـــاشا ديستيل الذي كانت نجمته المغنية الأميركية ديون وارويك.

وحققت “آنسة أفينيون” بعد ذلك النجاح تلو الآخر، وغنت على أهم المسارح العالمية حتى أصبحت من أشهر المغنيات الفرنسيات.

ودفعها مدير أعمالها جوني ستارك إلى تسجيل أغاني باللغة الأنكليزية والألمانية والروسية واليابانية حتى.

وسريعا ما مكنتها شهرتها من تسجيل أغاني ثنائية مع نجوم ذلك العصر أمثال توم جونز ودين مارتن وبول أنكا وخوليو إيغليسياس. وتقول المغنية: “هذه القصة الرائعة مع الجمهور مستمرة منذ خمسين عاما. صوتي وقصتي أثرا في الناس. أشكر الله على هذه الموهبة.. أنا مؤمنة كثيرا. وأصلي يوميا”.

وتضيف: “المعجبون الأجانب يؤثرون فيّ كثيرا خصوصا عندما يقولون إنهم يتعلمون الفرنسية من خلال أغانيّ”. وتتابع قائلة: “أعرف أن البعض يقول إني رجعية، ما معنى ذلك فعلا؟ أنا هنا منذ 50 عاما والجمهور لا يزال وفيا. هل أن جمهوري رجعي؟ هذا الحب هو أجمل الجوائز”.

منذ وفاة جوني ستارك تدير المغنية مسيرتها بمفردها مع أختها ماتيت. ولا تزال والدتها مارسيل البالغة من العمر 93 عاما تحضر كل الحفلات وهي شهيرة مثـــل ابنتها.

وميراي ماتيو التي تقيم حفلات كثيرة في الخارج ولا سيما ألمانيا ودول البلطيق وروسيا، لم تقم بأيّ جولة فرنسية منذ عام 2005.

وسيشكل يوبيلها مناسبة بعد حفلات مسرح أولمبيا الثلاث في باريس، لإحياء نحو عشر حفلات في عدة مدن فرنسية من ليل إلى أفينيون قبل جولة عالمية جديدة.

وتقر المغنية: “كلما تقدمت في هذه المهنة، أشعر أكثر بالخوف والشك. ما زلت أعاني رهاب المسرح، إلاّ أني أشعر بفرحة كبيرة أيضا. ولقائي بالجمهور يشكل لحظة تشارك استثنائية”.

ويصدر لميراي ماتيو بالمناسبة أيضا إسطوانة “سي دي” ثلاثية بعنوان “أون في دامور” تضم ثماني أغنيات جديدة.

ومن بينها أغنية “سو ني ريان” التي تعتمد موسيقى البوب، وهي مختلفة عن أغانيها الاعتيادية.

16