فرنسا تحث الماليين والطوارق على إجراء حوار جديد

الاثنين 2013/12/09
هولاند يأمل في تحقيق مصالحة عامة في مالي

باريس - صرح الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في مقابلة مع عدد من محطات التلفزيون الفرنسية، السبت، أنه يتوجب على المتمردين الطوارق في الحركة الوطنية لتحرير أزواد، تسليم أسلحتهم وبدء حوار سياسي مع السلطات المالية.

وقال هولاند في مقابلة صحفية إن «الحركة الوطنية لتحرير أزواد التي كانت يوما ما تتطلع إلى استقلال شمال مالي، كانت عاملا مساعدا لاستعادة المنطقة».

وأضاف «لكن الوضع اليوم يفترض أن تسلم جميع المجموعات بمن فيها تلك التي شاركت في المعارك ضد الإرهابيين سلاحها وأن تدخل في السياسة».

وتابع هولاند أن «فرنسا تقول إنه من الضروري إجراء حوار لكن الحوار يجري بلا أسلحة والسلطات الشرعية الوحيدة التي يحق لها استعمال السلاح هم الماليون والرئيس المالي» إبراهيم أبو بكر كيتا».

وكان هولاند أشار إلى أن الوضع في كيدال شمال شرق مالي ما زال خارج سيطرة الدولة المالية ويعد معقل الحركة الوطنية لتحرير أزواد.

وكان الرئيس المالي اتهم مؤخرا فرنسا بعدم التحرك حيال المتمردين الطوارق. وكان أبو بكر كيتا قد ألمح ضمنيا إلى أن الوضع في كيدال شمال شرق البلاد التي ما زالت خارج سلطة الدولة المالية.

وتشهد كيدال معقل المتمردين الطوارق حالة من الفوضى والمنافسة بين مجموعات مسلحة على الرغم من وجود حوالى 350 جنديا فرنسيا و200 عسكري تابعة لقوات الأمم المتحدة في مالي.

إلى ذلك كانت الحكومة المالية قد اتهمت فرنسا الأسبوع الماضي، بعدم بذل جهود كافية لحل الأزمة السياسية، فيما تبرز الصعاب التي تواجهها باريس للخروج بنفسها من هذه الأزمة.

وبعد أن حظيت فرنسا بإشادة واسعة في أنحاء مالي للعملية العسكرية التي قامت بها في وقت سابق هذا العام واستمرت لخمسة أشهر وأدت إلى تشتيت مقاتلي تنظيم القاعدة، وجدت فرنسا نفسها وقد حوصرت في الصراع بين الحكومة المركزية في باماكو ومتمردي الطوارق الذين يطالبون بحكم ذاتي في قاعدتهم في كيدال بشمال البلاد.

وكانت الحكومة الانتقالية في مالي قد وقعت اتفاق سلام مع ممثلي الطوارق في منتصف يونيو/ حزيران، يسمح بإجراء انتخابات عامة. وفي إطار هذا الاتفاق وافقت باماكو على بدء محادثات في مطلب الطوارق مزيد من الحكم الذاتي لكن هذه المفاوضات تعثرت.

وقال رئيس مالي المنتخب حديثا إبراهيم أبوبكر كيتا أثناء مقابلة صحفية «بالنسبة لشخص مثلي صديق لفرنسا، بوسعي أن أرى ردة فعل سلبي للحماس تجاه فرنسا من جانب شعب مالي، الذي رحّب بالتدخل».

وانهارت مالي العام الماضي عندما حاول متمردو الطوارق السيطرة على الشمال. وخطف تمردهم على أيدي الإسلاميين المرتبطين بالقاعدة الأفضل تسليحا وتمويلا قبل التدخل العسكري الفرنسي في يناير/ كانون الثاني.

وتعاونت القوات الفرنسية مع المتمردين الطوارق الذين سيطروا على بلدة كيدال في شمال شرق البلاد والمناطق المحيطة بها بعد هروب المقاتلين الإسلاميين من الغارات الجوية الفرنسية إلى الجبال القريبة.

2