فرنسا تحذر أوروبا من خطر الإرهاب الداهم من ليبيا

الأحد 2015/02/22
فالس يتحدث عن "إسلام فاشي"

باريس – حذر رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس، أمس السبت، من أن الجهاد الإرهابي المتمركز خاصة في ليبيا بات يشكل “تهديدا مباشرا” على أمن أوروبا.

جاء ذلك خلال مؤتمر لقادة اشتراكيين ديمقراطيين أوروبيين في العاصمة الأسبانية مدريد، يهدف إلى تحديد موقف مشترك من ثلاثة مواضيع رئيسية بالنسبة إلى الرأي العام الأوروبي وهي الإرهاب والسياسة الخارجية والعمل.

وقال فالس “أود أن أذكّر بمسألة ليبيا والتهديد المباشر الذي يمثله قيام معقل جديد للجهاد الإرهابي تحت أعيننا وليس بعيدا عن حدودنا”، مشيرا إلى ضرورة القيام بمجهود دفاعي.

وتشكل ليبيا التي تحولت إلى أحد أبرز معاقل الإرهابيين في العالم، أحد التحديات الرئيسية للقارة العجوز، بالنظر إلى القرب الجغرافي فضلا عن تركز معظم المصالح الاقتصادية لأوروبا في المنطقة المغاربية وأفريقيا عموما.

ورغم هذا الخطر الداهم إلا أن هناك انقساما أوروبيا واضحا في معالجة الوضع في ليبيا، خاصة بين فرنسا وإيطاليا من جهة وبريطانيا من جهة أخرى التي أعلنت مؤخرا أن فك حظر السلاح عن الجيش الليبي لا بد أن يرتبط بوجود حكومة وحدة وطنية، الأمر الذي من شأنه أن يفسح المجال أمام داعش وباقي الجماعات المتطرفة لتقوية عودها في هذا الشطر المغاربي.

وحول الجهاديين الأوربيين العائدين من بؤر التوتر أوضح رئيس الوزراء الفرنسي أنه ينبغي “التحلي بنفاذ البصيرة لنوضح للرأي العام أن الإرهاب الجهادي تمركز في مجتمعاتنا الغربية”، متطرقا إلى سلسلتي الهجمات المستوحاة من التيار الاسلامي المتشدد والتي ضربت باريس وكوبنهاغن مخلفة 17 قتيلا في فرنسا وقتيلين في الدنمارك.

وتطرّق فالس أيضا إلى الثلاثة آلاف شخص تقريبا الذين يلفتون انتباه الأجهزة الفرنسية بسبب التزامهم بالفكر المتشدد، وشدد في تحليله للوضع على بروز “إسلام فاشي” وهو عبارة عن مزيج من “نظام شمولي” و”تعصب إسلامي”، وفق تعبيره.

وانطلاقا من ذلك، دعا رئيس الحكومة الفرنسي الاشتراكيين الديموقراطيين الأوروبيين إلى الرد على عدة جبهات: جبهة التعبئة حول قيمهم والحرية عبر رفض “ابتزاز الإرهاب”.

ودعا إلى ضرورة “تعزيز وسائل مكافحة الإرهاب”، وأخيرا المطالبة بالتحرك عبر حماية أفضل لحدود أوروبا وخصوصا عبر إنشاء بطاقة مشتركة لركاب الرحلات الجوية وإجراءات المراقبة لدى الدخول إلى فضاء شنغن.

ويقدر الاتحاد الأوروبي عدد رعايــاه الذين توجهــوا للانضمام إلى حركات جهادية في سوريا والعــراق، ما بين ثلاثة آلاف إلى خمسة آلاف شخص، عاد منهم 30 في المئة.

وفضاء شنغن يضم أراضي 26 دولة أوروبية التي ألغت إجراءات المراقبة على حدودها الداخلية.

2