فرنسا تحرز تقدما في مالي بعد القضاء على 19 متشددا

الخميس 2013/12/12
فرنسا تحارب ما تبقى من تنظيم القاعدة شمال مالي

باماكو - أفادت تقارير صحافية من العاصمة المالية أن القوات الفرنسية قتلت 19 من المتشددين في شمالي البلاد. وتشير الأنباء بأن القوات الفرنسية تشارك حاليا في عملية عسكرية ضد هؤلاء المسلحين شمال مدينة تمبكتو.

وتدخلت فرنسا عسكريا في مالي منذ كانون الثاني/ يناير الماضي إلى جانب قوات أفريقية تم دمجها لاحقا ضمن قوة الأمم المتحدة وذلك للتصدي لمجموعات مسلحة إسلامية متطرفة مرتبطة بتنظيم القاعدة كانت احتلت شمال مالي لمدة تسعة أشهر في 2012. وقد تم إضعاف هذه المجموعات لكنها لا تزال تنشط في المنطقة.

وكان التدخل العسكري بقيادة فرنسا أدى إلى طرد المليشيات الانفصالية عن معظم البلدات والمدن في شمال مالي في وقت سابق من هذا العام، لكن المسلحين الذين لم يغادروا ما زالوا يشنون هجمات على القوات الفرنسية والأفريقية والمالية الموجودة في المنطقة. وبعد هدوء استمر عدة أشهر استأنفت هذه المجموعات المسلحة هجماتها الدامية في 28 أيلول/ سبتمبر وقتلت 10 مدنيين وعسكريين ماليين وتشاديين أعضاء في قوة الأمم المتحدة.

وفي منتصف تشرين الأول/ أكتوبر شنّت قوة الأمم المتحدة والجيش المالي عملية واسعة النطاق في شمال مالي ضد المجموعات المسلحة بمشاركة أكثر من 1500 جندي في العملية.

ويقول مراقبون للشأن الأمني في مالي إن الهدف من وراء تلك العمليات كان الضغط على الحركات الإرهابية المحتملة لتفادي عودتها وهي تندرج في إطار العمليات التي تجرى بانتظام لاستقرار مالي.

وفي منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر أتاحت عملية خاصة للجيش الفرنسي في شمال مالي «القضاء» على العديد من العناصر المتطرفة كما تم احتجاز معدات، بحسب قائد أركان الجيوش الفرنسية الأميرال ادوارد غيو. وحسب مصادر أمنية إقليمية فقد قتل في هذه العملية قرب الحدود مع الجزائر الموريتاني حسن ولد خليل ويعرف باسم جوليبيب وكان «اليد اليمنى» لمختار بلمختار.

ويعد جوليبيب الرجل الثاني في تنظيم «الموقعون بالدم»، التنظيم الذي أسسه مختار بلمختار العام الماضي بعد انشقاقه عن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

إلى ذلك قال رئيس مالي إبراهيم أبو بكر كيتا لأعضاء البرلمان الأوروبي الثلاثاء المنقضي، إن بلاده بدأت بالعودة إلى الاستقرار عقب الانقلاب العسكري في عام 2012، إلا أنه أقر بوجوب إجراء عدد من الإصلاحات بالبلاد. وذكر كيتا في أول زيارة له عقب انتخابه في أغسطس الماضى، وإجراء أول جولة من الانتخابات البرلمانية في تشرين ثان نوفمبر الماضي، أن «مالي تعود تقريبا إلى الطبيعة الدستورية».

2