فرنسا تحشد العالم لمواجهة داعش

كثفت فرنسا التعبئة الدبلوماسية والعسكرية ضد تنظيم داعش الذي تبنى اعتداءات باريس، فيما تشهد بروكسل حالة تأهب قصوى في مواجهة تهديد إرهابي لليوم الثالث على التوالي حيث واصلت الشرطة عمليات الدهم مع ورود أنباء عن فرار المطلوب الأول لفرنسا إلى ألمانيا.
الثلاثاء 2015/11/24
تعاون فرنسي بريطاني لمحاربة أشرس تنظيم إرهابي

باريس – حصل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الاثنين على دعم قوي من لندن في حملته ضد داعش بعد عشرة أيام على اعتداءات باريس وذلك في مستهل سلسلة لقاءات مع شركائه الدائمين في مجلس الأمن.

وقال هولاند في ختام لقاء مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بعد أن أبّنا ضحايا الاعتداءات من أمام مسرح باتيكلان “سنكثف ضرباتنا وسنختار الأهداف التي من شأنها أن تلحق أكبر ضرر ممكن” بالتنظيم.

وعبر كاميرون الذي عرض على هولاند استخدام القاعدة العسكرية البريطانية في قبرص لضرب داعش عن “قناعته” بأن بلاده التي تشارك حاليا في الضربات في العراق فقط، ستوسع نطاق عملياتها لتشمل سوريا، مضيفا أنه سيطلب ذلك من البرلمان.

وستقدم القوات البريطانية أيضا دعما لوجستيا للعملية الفرنسية، يتضمن تزويد المقاتلات الفرنسية بالوقود جوا، حسب كاميرون.

وبدأت حاملة الطائرات الفرنسية “شارل ديغول” بالتوازي مع ذلك أولى مهامها ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، وفق ما أفادت به مصادر عسكرية فرنسية.

وبذلك سيعزز الجيش الفرنسي قدراته على ضرب معاقل التنظيم بمقدار ثلاثة أضعاف، إذ أن حاملة الطائرة تنقل 26 طائرة تضاف إلى 12 طائرة أخرى متمركزة في الإمارات والأردن.

ولإقناع القوى الكبرى بتشكيل ائتلاف دولي “استثنائي” ضد داعش، يلتقي هولاند في البيت الأبيض اليوم الثلاثاء الرئيس الأميركي باراك أوباما ثم يجتمع غدا الأربعاء في باريس مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على أن يلتقي الخميس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

حاملة الطائرات الفرنسية "شارل ديغول" بدأت أولى مهامها ضد معاقل تنظيم الدولة في العراق وسوريا

ولحشد المزيد من الحلفاء في الحرب على الإرهاب يتوقع أن يجتمع هولاند أيضا الأحد القادم في باريس مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والرئيس الصيني شي جين بينغ.

وإذا كانت باريس أيدت بعد الاعتداءات الفكرة التي عبرت عنها روسيا في سبتمبر الماضي والمتمثلة في تشكيل ائتلاف واسع، فإن الارتياب لا يزال قائما حول أهداف موسكو المتهمة بأنها لا تريد سوى دعم نظام الرئيس بشار الأسد.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه المحققون في فرنسا وبلجيكا التي تعيش حالة تأهب في أقصى درجاتها، تتبع خيوط العملية الأسوأ في تاريخ الفرنسيين، لكن يبدو أن برلين ستدخل على الخط بعد أن فر صلاح عبدالسلام نحو ألمانيا.

وبحسب ما أفادت صحيفة تلغراف البريطانية، شوهد أكثر رجل مطلوب في أوروبا وهو يفر من رجال الشرطة في عملية أمس الأول والتي اعتقل فيها 16 مشتبها بهم، ويعتقد أنه اتجه نحو الحدود الألمانية في سيارة من نوع “بي أم دبليو”.

ولم تؤكد السلطات البلجيكة ذلك، لكن وزير الداخلية جان غامبون اكتفى بالقول خلال مؤتمر صحفي أمس إن “عملية البحث عن أحد المتهمين في هجمات باريس (صلاح عبد السلام) لم تنته بعد”، وأنها “ستستمر لساعات وأيام”.

وأوقف خمسة أشخاص صباح الاثنين إثر عمليات مكافحة الإرهاب التي نفذت في منطقة بروكسل ولييج جنوب شرق بلجيكا، ما يرفع عدد المعتقلين إلى 21، كما أعلنت النيابة الفدرالية.

ونشرت فرنسا دعوة إلى التعرف على الانتحاري الثالث في الهجوم بالقرب من ستاد فرنسا في ضاحية سان دوني شمال باريس، مرفقة بصورة له. وهذا المشتبه به تقول المؤشرات إنه مر بجزيرة ليروس اليونانية بالتزامن مع انتحاري آخر في الموقع نفسه لم يتم التعرف على هويته.

وحتى الآن تم التعرف على واحد فقط من منفذي التفجيرات الانتحارية بالقرب من ستاد دو فرانس وهو بلال الهادفي وهو فرنسي في العشرين من العمر كان يقيم في بلجيكا.

كما أن التحقيق مستمر أيضا في تركيا بعد توقيف بلجيكي من أصل مغربي يدعى أحمد دهماني (26 عاما) يشتبه بأنه ساعد في تحديد الأهداف لاعتداءات باريس.

5