فرنسا تحلم باللقب الأوروبي الثالث على أرضها

السبت 2016/05/28
أفراح مرتقبة

نيقوسيا - تسجل فرنسا حضورها في نهائيات كأس أوروبا لكرة القدم منذ عام 1992، وعلى أرضها تحلم بلقبها الثالث بعد 1984 مع أسطورتها الجريح ميشال بلاتيني وعام 2000 مع فرقة زين الدين زيدان.

ومن عادة المنتخب الفرنسي تحقيق نتائج طيبة على أرضه في المسابقات الكبرى، فبعد تتويجه باللقب القاري عام 1984، نجح في خطف لقبه العالمي الوحيد على أرضه أيضا في 1998 على حساب البرازيل بثلاثية نظيفة. بعد وصولها إلى نهائي مونديال 2006 عندما خسرت أمام إيطاليا بركلات الترجيح، تراجعت فرنسا، فخرجت من الدور الأول في كأس أوروبا 2008 وكأس العالم 2010، ثم من ربع النهائي في أوروبا 2012 ومونديال 2014.

ومنذ تتويجها على حساب إيطاليا 2-1 في نهائي 2000 المثير في روتردام تحت إشراف المدرب روجيه لومير، لم تنجح فرنسا في تحقيق الفوز في أي مباراة إقصائية من المسابقة القارية. ولم تعد فرنسا الفريق المرعب الذي ضم زين الدين زيدان وتييري هنري والمدرب الحالي ديدييه ديشامب ودافيد تريزيغيه ولوران بلان ومارسيل دوسايي وليليان تورام وغيرهم من تشكيلة إيميه جاكيه التي أحرزت مونديال 1998، ثم توجت بلقب أوروبا 2000.

لكن فرنسا طالما فرضت احترامها على الساحة الدولية بفضل لاعبين أسطوريين، على غرار ريمون كوبا وبلاتيني وزيدان. واستبعد ديشامب من القائمة الأولية لاعبي نيس المتألق هذا الموسم حاتم بن عرفة وليون ماتيو فالبوينا، لكنه ضم أفضل لاعب في الدوري المكسيكي مع فريقه تيغريس أندريه بيار جينياك لاعب مرسيليا السابق. كما يغيب عن تشكيلة الزرق مهاجم ريال مدريد الأسباني كريم بنزيمة (27 هدفا في 81 مباراة دولية)، ومدافع ليفربول الإنكليزي مامادو ساخو لمخالفته قانون الكشف عن المنشطات.

مداواة الجراح

عرف معسكر المنتخب الفرنسي خيبات انضباطية كبرى على غرار مستواه الفني في السنوات الماضية، ففي مونديال 2010 طرد المهاجم نيكولا أنيلكا من بعثة المنتخب لخلاف مع المدرب غريب الأطوار ريمون دومينيك، وتلت ذلك مقاطعة زملائه التمارين في جنوب أفريقيا. وفي 2012، دخل لاعب الوسط سمير نصري في مشادة عنيفة مع صحافي أوقف بعدها 3 مباريات. كما أوقف المهاجم جيريمي مينيز عن خوض مباراة بسبب مواجهة مع أحد الحكام وزميله الحارس هوغو لوريس.

وستضاف جراح جديدة في مشاركتها الحالية ناتجة عن المشاهد المؤلمة التي عاشتها العاصمة باريس خلال اعتداءات 13 نوفمبر 2015 أسفرت عن 130 قتيلا، في يوم المواجهة بين فرنسا وألمانيا وديا على “ملعب دو فرانس” الذي شهد اعتداءات خارج أسواره. وتفتتح فرنسا مشوارها أمام رومانيا في 10 يونيو ضمن المجموعة الأولى، ثم تواجه ألبانيا في 15 منه في مرسيليا قبل أن تختتم الدور الأول ضد سويسرا في 19 منه في ليل.

رومانيا لقبت بالحصان الأسود في تسعينات القرن الماضي، لكن لا يتوقع كثيرون أن تكون إحدى مفاجآت كأس أوروبا 2016

الحصان الأسود

لقبت رومانيا بالحصان الأسود في تسعينات القرن الماضي ومطلع الألفية الحالية، لكن لا يتوقع كثيرون أن تكون إحدى مفاجآت كأس أوروبا 2016 لكرة القدم، رغم وقوعها في مجموعة مقبولة تضم فرنسا المضيفة وسويسرا وألبانيا. كانت رومانيا واحدة من 4 دول فقط تشارك ثلاث مرات على التوالي في النسخ الثلاث الأولى من كأس العالم لكرة القدم بين 1930 و1938، لكن ذلك لم ينسحب على نتائجها في النهائيات العالمية أو حتى في كأس أوروبا. أفضل نتائج منتخب “تريكولوري” كانت بلوغه ربع نهائي مونديال 1994 في عهد الأسطورة جورجي هاجي عندما خسر بصعوبة أمام السويد بركلات الترجيح، وكذلك في كأس أوروبا 2000 عندما توقف مشواره أمام إيطاليا.

أنجبت رومانيا نجوما بارزين في ربع القرن الأخير، ففضلا عن صانع الألعاب هاجي الذي حمل ألوان عملاقي أسبانيا ريال مدريد وبرشلونة، برز جورجي بوبيسكو قلب دفاع برشلونة وقلعة سراي التركي وتوتنهام الإنكليزي، وكريستيان كيفو صخرة دفاع أياكس أمستردام الهولندي وروما وإنتر ميلان الإيطاليين، ودان بتريسكو ظهير تشيلسي الإنكليزي، وماريوس لاكاتوش هداف شتيوا بوخارست، والهداف المتنقل فلورين رادوتشويو، ونجم الدوري الإيطالي ومشاغبه أدريان موتو، ومؤخرا سيبريان ماريكا. مع أفول نجم الجيل القديم، كان غياب رومانيا صادما عن النسخ الأربع الأخيرة في كأس العالم وعن نسختي كأس أوروبا في 2004 و2012.

وتعول رومانيا على حارسها المخضرم سيبريان تاتاروشانو (30 عاما) لاعب فيورنتينا الإيطالي الذي اهتزت شباك منتخبه مرتين في التصفيات، ومدافع نابولي الإيطالي فلاد كيريكيش (26 عاما) ولاعب وسط شتوتغارت الألماني ألكسندرو مكسيم.

سيعول المدرب يوردانسكو على الشاب نيكولاي ستانسيو (23 عاما) لاعب وسط ستيوا بوخارست، الذي هز الشباك في أولى مبارياته الدولية أمام ليتوانيا (1-0) في مارس الماضي، لكن رغم تعبير ماريكا وموتو عن رغبتهما في العودة إلى المنتخب الأول بعد غيابهما لأسباب متفرقة، إلا أنهما لم يحصلا على نداء “الجنرال”.

تعاني رومانيا من عدم إيجاد مهاجم صريح، فقد سجلت 11 هدفا فقط في 10 مباريات في التصفيات، وهو ثاني أسوأ هجوم وراء ألبانيا، فتميزت بدفاعها الصخري وهجومها الكرتوني، وقد تأهلت إلى كأس أوروبا أربع مرات أعوام 1984 و1996 و2000 و2008، خاضت 13 مباراة ففازت مرة يتيمة على إنكلترا 3-2 عام 2000 بهدف متأخر من يونيل غانيا، وتعادلت 4 مرات وخسرت 8 مرات. لا يتوقع أن تحقق رومانيا أي مفاجأة في كأس أوروبا، خصوصا في مواجهتها الافتتاحية أمام فرنسا، فهي تعول على نتيجة إيجابية أمام سويسرا يليها فوز على ألبانيا المتواضعة من أجل التأهل إلى الدور الثاني.

22