فرنسا تحيي الذكرى الـ75 لإنزال النورماندي وسط تنامي خلافات الحلفاء

وسط خلافات محورها تشكيك الرئيس الأميركي في التعاون متعدد الأطراف، سعى قادة أوروبا إلى إظهار أن العلاقات بين ضفتي الأطلسي مستمرة.
الجمعة 2019/06/07
إحياء ذكرى النورماندي: مناسبة للوحدة في أجواء تميل باتجاه الفردانية والنزعة القومية

كاين (فرنسا)- أحيت فرنسا الخميس ذكرى إنزال الحلفاء على شواطئ النورماندي قبل 75 عاما الذي شكل نقطة تحول في مسار الحرب العالمية الثانية، وذلك بحضور الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والفرنسي إيمانويل ماكرون وقادة آخرين في أجواء دبلوماسية حساسة ومشحونة.

ووسط خلافات محورها تشكيك الرئيس الأميركي في التعاون متعدد الأطراف، سعى القادة لإظهار أن العلاقات بين ضفتي الأطلسي مستمرة.

وينظر كثيرون إلى هذه المناسبة كأحد الرموز الكبرى للتعاون بين ضفتي الأطلسي، فقد ضحّى جنود شبان أميركيون بحياتهم في الحرب لإنهاء سيطرة الرايخ الثالث على أوروبا، غير أن التحالف على ضفتي الأطلسي تمتحنه علاقات ترامب المتوترة مع أوروبا، فيما يتشاحن الجانبان على قضايا تتراوح من إيران وروسيا إلى التجارة العالمية والتغير المناخي.

وأعلن الرئيس الأميركي الخميس أن الروابط بين الولايات المتحدة وحلفائها التي نسجت “في أوج معركة” الحرب العالمية الثانية “لا يمكن فسخها”. وقال ترامب “إلى كل أصدقائنا وحلفائنا، نقول إن تحالفنا الغالي نسج في أوج المعركة وخاض اختبارات الحرب وأثبت قدراته في نعمة السلام. إن الرابط بيننا لا يمكن فسخه”.

وكان ترامب تسبب في أكبر أزمة في العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا منذ الحرب العالمية الثانية بعدما انتقد حلف شمال الأطلسي والقادة الأوروبيين علنا وبينهم مضيفه الرئيس الفرنسي.

وقال الرئيس الفرنسي لنظيره الأميركي إن الولايات المتحدة تكون أعظم “عندما تقاتل من أجل حرية الآخرين”. وفي معرض الإشادة بـ”الشجاعة الاستثنائية” للجنود الأميركيين الذين قاتلوا في يوم الإنزال، قال ماكرون إنه “لم تكن معهم بوصلة ولكن السبب الذي عرفوه كان أهم من أي شيء آخر؛ إنها الحرية والديمقراطية”.

وأضاف “لن نتوقف أبدا عن العمل من أجل تحالف الشعوب الحرة”، مستشهدا بتشكل الكيانات الدولية بعد الحرب مثل الأمم المتحدة وفي ما بعد الاتحاد الأوروبي.

في 6 يونيو 1944 والذي يرمز إليه بأنه “أطول يوم”، قام 156 ألف جندي بإنزال على الشواطئ التي تم اختيارها لانطلاق الهجوم، معظمهم من الأميركيين والبريطانيين والكنديين. ولا تزال العملية أكبر هجوم برمائي من نوعه في التاريخ. وأودت بحياة نحو 4.400 جندي في اليوم الأول وحده.

5