فرنسا تختبر قواتها العسكرية باستهداف متشددين في مالي

الجمعة 2017/10/27
إصابة الهدف

باريس - قالت مصادر عسكرية الخميس، إن الجيش الفرنسي استهدف متشددين إسلاميين في شمال مالي قرب الحدود مع النيجر وتمكّن من تحييد العديد منهم. وأضافت نفس المصادر أن طائرات ميراج فرنسية وطائرات هليكوبتر وقوات برية شاركت في العملية، لكنها لم تُدل بتفاصيل حول عدد من سقطوا قتلى أو جرحى من المتشددين.

ويرى مراقبون أن هذه العمليات تأتي ردا على العديد من الهجمات التي ينفذها متشددون إسلاميون ضد القوات الفرنسية المنتشرة هناك من خلال نصب الكمائن والمهاجمة بواسطة التفجيرات المفخخة والتي راح ضحيتها العديد من جنود حفظ السلام في المنطقة.

وأعلنت وزارة الدفاع في مالي عن مقتل جنديين ماليين وإصابة ثالث بجروح في هجوم إرهابي استهدفهم ليلة الثلاثاء/الأربعاء الماضية في شمال البلاد.

وقالت الوزارة في بيان على موقعها الإلكتروني إن “إرهابيين هاجموا قرابة منتصف الليل قرية سومبي الواقعة على بعد حوالي 20 كلم من مدينة نيافونكي”.

ويأتي الهجوم بعد الزيارة التي قام بها، الأحد الماضي، سفراء دول مجلس الأمن الدولي الـ15 لمركز قيادة قوة مكافحة الإرهابيين التابعة لمجموعة دول الساحل الخمس في سيفاريه بمالي. وترى فرنسا في هذه القوة نموذجا ممكنا للتعاون بين القوات الأفريقية والأمم المتحدة.

ويفترض أن تبدأ هذه القوة المشتركة عمليتها الأولى نهاية الشهر الجاري. وقال وزير الدفاع المالي تيينا كوليبالي إن “هذه القوة ستضم سبع كتائب اثنتان منها من مالي واثنتان من النيجر وواحدة من كل من البلدان الثلاثة الأخرى”. وأضاف أنها “ستبلغ كامل قدراتها قبل مارس 2018”.

وتدخلت فرنسا في مالي لصد هجوم لإسلاميين متشددين بدأ في 2012. ولا يزال نحو أربعة آلاف جندي فرنسي في المنطقة يعملون إلى جوار عشرة آلاف من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

وهذه ليست المرة الأولى التي تعلن فيها هيئة الأركان الفرنسية عن تحييد قواتها لمتشددين إسلاميين، حيث أعلنت في السابق تحييد نحو 20 متمردا في عمليات عسكرية قامت بها في مالي.

وقال المتحدث باسم الأركان الفرنسية حينها العقيد باتريك ستيغر إن “القوات الفرنسية تمكّنت من قتل واعتقال نحو 20 متمردا خلال عملياتها التي جرت في جنوب غرب مالي”.

ولم يعط ستيغر أي تفاصيل أخرى لكن وسائل إعلام فرنسية قالت إن العملية التي جرت قرب حدود بوكينا فاسو كانت مدعومة بغطاء جوي.

وبررت فرنسا تدخلها العسكري في مالي بأنه تلبية لطلب رسمي من الحكومة المالية لوقف تقدّم المتشددين الإسلاميين الذين يسيطرون على مناطق الشمال نحو العاصمة باماكو، لكنّ مراقبين يرون أن التدخل الفرنسي في مالي لا يمكن اختصاره بالحرب على الإرهاب، وإنما هناك جملة من المصالح تحرّك الجانب الفرنسي تتعلق أساسا بالثروات التي يحتوي عليها هذا البلد، إضافة إلى اعتبارات أخرى تتعلق بالسياسة الفرنسية.

5