فرنسا تدعو إلى الإسراع بتنصيب حكومة السراج في ليبيا

الأربعاء 2016/03/30
مناشدة فرنسية

طرابلس - دعا وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إرو في زيارة إلى الجزائر، الثلاثاء، إلى الإسراع في تنصيب حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، مؤكدا أنه لا خيار آخر سوى الحل السياسي للأزمة في هذا البلد.

وخلال مؤتمر صحافي مع نظيره الجزائري رمطان لعمامرة بالعاصمة الجزائر، قال إرو “بخصوص ليبيا، نرى أنه ليس هناك حل آخر سوى الحل السياسي للأزمة لأن الوضع هناك خطير”. وأضاف “فرنسا تدعم حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، وقد التقيت خلال زيارتي الأخيرة إلى تونس رئيسها فايز السراج وأبلغني رغبته في تنصيب (بدء مهام) الحكومة في طرابلس″.

وتابع “تنصيب هذه الحكومة (حكومة السراج) أمر مستعجل، لكي نتمكن من بناء علاقة مع ليبيا، والمساعدة في السيطرة على الخطر الإرهابي الذي يهدد المنطقة، ولفت إلى أن بلاده والجزائر تتقاسمان نفس النظرة بخصوص حل الأزمة في ليبيا”.

وتتصارع في ليبيا فصائل متناحرة وراء كل منها كتائب مسلحة تدعمها ويسيطر أحد طرفي الصراع على العاصمة طرابلس في الغرب بينما تعمل الأخرى المعترف بها دوليا من شرق البلاد.

ويهدف الاتفاق الذي ترعاه الأمم المتحدة إلى التقريب بين الطرفين، لكن حكومة الوحدة المستهدفة عجزت عن الانتقال للعمل في طرابلس بسبب اعتراض بعض الفصائل الموجودة على الأرض.

وجاءت مناشدة وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرو، الثلاثاء، بعد يوم من اتهام الحكومة الليبية الموجودة في الشرق لغريمتها في طرابلس، بإغلاق المجال الجوي للعاصمة لإحباط أي محاولة لإقامة مؤسسات الوحدة.

ووسعت تنظيم الدولة الإسلامية من وجوده في ليبيا مستغلا الفراغ الأمني حيث استفاد من القتال بين أطراف الصراع للاستيلاء على مدينة سرت المهمة وجذب عناصر أجنبية ومهاجمة مواقع نفطية.

والشهر الماضي تشكلت حكومة وحدة وطنية ومجلس رئاسي في ليبيا بموجب خطة تدعمها الأمم المتحدة لإنهاء حالة الفوضى والصراع التي تعاني منها ليبيا منذ الثورة الشعبية التي أطاحت بنظام الرئيس الراحل معمر القذافي، قبل خمس سنوات.

ولم تتمكن الحكومة والمجلس الرئاسي من الانتقال من تونس إلى طرابلس لممارسة مهامهما بسبب معارضة أطراف في حكومتي طرابلس (غربا) والحكومة المنبثقة عن مجلس نواب طبرق (شرقا).

وتسعى حكومات غربية وعربية لأن تبدأ حكومة الوفاق عملها، وتقول إنها أفضل أمل لإنهاء الاضطراب في البلاد والتصدي لتهديد تنظيم داعش الإرهابي.

4