فرنسا تدعو إلى مراقبة دولية للهجمات بالغازات السامة

الجمعة 2018/01/19
روسيا منعت تجديد تفويض التحقيق بشأن استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا

باريس- طلبت فرنسا من نحو 30 دولة العمل معا للاحتفاظ بالأدلة على الهجمات التي تنفذ باستخدام أسلحة كيماوية وفرض عقوبات على المسؤولين عنها بعد أن أنهت روسيا تحقيقا دوليا في هجمات بالغاز السام في سوريا.

وقال مبعوث فرنسا لدى الأمم المتحدة فرانسوا ديلاتر لاجتماع لمجلس الأمن الدولي عن منع انتشار أسلحة الدمار الشامل الخميس إن فرنسا ستستضيف اجتماعا الثلاثاء في باريس لإطلاق تلك المبادرة.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن من المقرر أن يحضر الوزير ريكس تيلرسون الاجتماع.

وجاء في الدعوة التي أرسلت للدول أن المجموعة ستعمل معا "لجمع وتبادل واستخدام كل الآليات المتاحة والحفاظ عليها من أجل تحديد الأطراف المسؤولة وفرض العقوبات اللازمة عليها".

وأضافت "من المهم أن تكون لدينا كل المعلومات عن الجناة فيما يخص تنفيذ هجمات الأسلحة الكيماوية وعن المشاركين في برامجها لضمان تقديمهم للعدالة على أفعالهم عندما يحين الوقت ويكون التوقيت السياسي ملائما".

وتأتي الخطوة بعد أن أوقفت روسيا حليفة سوريا في نوفمبر تحقيقا دوليا يبحث عن المسؤولين عن هجمات بأسلحة كيماوية في سوريا من خلال منعها لمحاولات من الأمم المتحدة لتجديد تفويض التحقيق لثلاث مرات خلال شهر بعد أن وصفته موسكو بأنه تحقيق معيب.

وفي العامين الماضيين خلص التحقيق الذي أجرته الأمم المتحدة ومنظمة منع انتشار الأسلحة الكيميائية إلى أن الحكومة السورية استخدمت غاز السارين في هجوم نفذته في الرابع من أبريل 2017 كما استخدمت الكلور عدة مرات كسلاح.

فيما ألقى التحقيق باللائمة في هجمات استخدم فيها غاز الخردل على تنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت الدعوة الفرنسية "الشلل الحالي في المنتديات متعددة الأطراف يمنعنا من اتخاذ إجراءات قانونية بحق مرتكبي تلك الجرائم وإثنائهم عن الاستمرار في هذا المسار. يجب أن يتغير ذلك".

ووافقت سوريا في 2013 على تدمير ترسانتها من الأسلحة الكيماوية في إطار اتفاق توسطت روسيا والولايات المتحدة لإبرامه. ونفت الحكومة السورية استخدام الأسلحة الكيماوية.

ووصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاتهامات الموجهة للحكومة السورية بأنها "لا أساس لها" واتهم دولا غربية بتجاهل خطر استخدام الجماعات المتطرفة لأسلحة كيماوية.

وقال لافروف لمجلس الأمن الدولي الخميس "نحن قلقون بشدة من الخطر المتنامي لإرهاب الأسلحة الكيماوية في الشرق الأوسط خاصة على أراضي سوريا والعراق".

وأضاف "ينبغي لنا أن نضع في الاعتبار المخاطر الحقيقية لامتداد الإرهاب الكيماوي إلى خارج الشرق الأوسط مع الأخذ في الحسبان الأعداد الكبيرة من المقاتلين الأجانب في صفوف المتطرفين".

من جهة أخرى، دعا الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش الخميس إلى إحياء التحقيق الذي أجرته الامم المتحدة في شن هجمات بالأسلحة الكيميائية في سوريا.

وقال أمام مجلس الأمن في نيويورك، إن "استخدام الاسلحة الكيميائية في النزاع السوري، يمثل تحديا خطيرا للحظر العالمي على أسلحة الدمار الشامل".

وأضاف "اذا تقرر استخدام الأسلحة الكيمائية في سوريا مرة أخرى، فان المجتمع الدولي بحاجة الى ايجاد وسيلة مناسبة لتحديد المسؤولين عنها ومساءلتهم".

وتابع " الثقة لا تزال تشهد انحسارا في القضايا النووية وغيرها من القضايا بين الولايات المتحدة وروسيا الاتحادية"، وأن إجراءات الحد من الاسلحة خلال الحرب الباردة وبعدها مهددة.

وكررت السفيرة الأميركية لدى الامم المتحدة نيكي هيلي انتقاد روسيا لاستخدام حق الفيتو لمنع إجراء المزيد من التحقيقات في شن هجمات بالغاز في سوريا، متهمة موسكو بحماية نظام بشار الاسد.

واتهم لافروف الاثنين الماضي، الولايات المتحدة بزعزعة استقرار جهود السلام الدولية، وبافساد محاولات روسيا للقيام بدور صانع السلام.

1