فرنسا تدفع بقطار السلام المعطل بين الفلسطينيين والإسرائيليين

الخميس 2016/03/10
مساع لدفع عملية السلام المتعثرة

القاهرة – كثفت باريس من تحركاتها لحشد الدعم للمؤتمر الدولي الذي تعتزم عقده لدفع عملية السلام المتعثرة بين الفلسطينيين وإسرائيل. يأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه حدة المواجهات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، الأمر الذي يثير قلق المجتمع الدولي.

وأكد سامح شكري وزير الخارجية المصري دعم بلاده للمبادرة الفرنسية لعملية السلام، وتوفير المناخ الملائم لها.

وطالب شكري في مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الفرنسي جون مارك إيرولت، الذي زار القاهرة الثلاثاء، المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته.

وكان الوزير الفرنسي التقى صباحا بالرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وتباحث معه في تفاصيل المبادرة.

وأوضح إيرولت أن المبادرة الفرنسية لتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين تهدف إلى إنهاء النزاع، واصفا الوضع الحالي في الأراضي المحتلة بأنه خطير جدا.

واعتبر محمد عبدالمقصود الخبير الأمني المصري، في تصريحات لـ “العرب” أنه وفي ظل انشغال الإدارة الأميركية بالانتخابات الرئاسية تحاول فرنسا تحريك حالة الجمود الحالية على صعيد التسوية السياسية، من خلال إطلاق مبادرة لعقد مؤتمر دولي في إطار حل الدولتين.

ولا يتوقع عبدالمقصود، الذي شغل منصب وكيل المخابرات العامة، أن تسفر الجهود الحالية عن فرصة حقيقية لإحياء عملية السلام، بسبب ضعف الموقف الفلسطيني، وتراجع التعاون بين الدول العربية، وانشغال معظمها بالأزمات الداخلية، والمخاطر التي ينطوي عليها تمدد الإرهاب في المنطقة.

وقال إن الحكومة الإسرائيلية تبدي رغبتها في انطلاق المفاوضات للظهور أمام العالم بأنها مؤيدة للسلام، لكن سياساتها معروفة بالمماطلة واستغلال المبادرات المختلفة لتنفيذ مخططاتها على الأرض في تهويد القدس وبناء المستوطنات.

والمشكلة في تقدير البعض ليست في الجهود الدولية لتنشيط عملية السلام، إنما في القدرة على ممارسة ضغوط قوية على إسرائيل، وهو أمر مستبعد، فحتى واشنطن الطرف الذي يمتلك نفوذا على إسرائيل، تفتقر لذلك. واختتم، الأربعاء، جو بايدن نائب الرئيس الأميركي، زيارته إلى تل أبيب ورام الله التقى خلالها كلا من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومحمود عباس. ولم تكن هذه الزيارة مريحة لبايدن حيث تزامنت مع تصعيد خطير بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

2