فرنسا تدق ناقوس الخطر في ليبيا ملوحة بتدخل عسكري وشيك

الجمعة 2015/01/02
وزير الدفاع الفرنسي: كل الأطراف معنية بالتحرك من أجل حل الأزمة في ليبيا

طرابلس - حذر وزير الدفاع الفرنسي، جان إيف لودريان، من بقاء المجتمع الدولي “مكتوف الأيدي” أمام ما يحدث في ليبيا، ودعاه إلى التحرك حتى لا يتحول هذا البلد إلى “ملاذ للإرهابيين”.

وقال لودريان أمام الجنود الفرنسيين المتمركزين في نجامينا، خلال زيارة تفقدية بمناسبة عيد رأس السنة: إن “ما يجري في ليبيا، في ظل الفوضى السياسية والأمنية، ليس إلا انبعاث ملاذ إرهابي في المحيط المباشر للقارة الأوروبية”.

وأضاف بالقول في كلمته، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية، أن “المجتمع الدولي سيرتكب خطأ جسيمًا إذا ما بقي مكتوف الأيدي أمام قيام مثل هكذا ملاذ للإرهاب في صميم البحر المتوسط.. هذا أمر لا يجب القبول به”.

وشدد الوزير الفرنسي على أن كل الأطراف معنية بالتحرك من أجل إيجاد حل للأزمة في ليبيا، مطالبا دول الجوار والمجتمع الدولي بـ”الوقوف إلى جانب الليبيين لكي يجدوا سبل الاستقرار”.

وأكد، أن “فرنسا ستؤدي حتما دورها كاملا” في هذا الإطار، تاركا بذلك الباب مفتوحا على كل الاحتمالات وغير مستبعد لإمكانية التدخل العسكري لتحجيم المجموعات الإرهابية، خاصة أنه صرّح بذلك في وقت سابق.

وتأتي تصريحات لودريان في الوقت الذي تطالب فيه دول عديدة في المنطقة، من بينها تشاد، بتدخل عسكري دولي عاجل “بهدف التصدي للمجموعات المسلحة” في ليبيا.

ويختلف مراقبون، في طبيعة التدخل الذي يتجه إليه المجتمع الدولي، بين من يرى حتمية التدخل العسكري المباشر، ومن يعتقد أن التدخل سيقتصر على الضغط، لجمع الأطراف الليبية في عملية سياسية، تحترم الشرعية التي تمثلها الحكومة المنتخبة، وتوفر للمجتمع الدولي والقوى الإقليمية شريكا ليبيا مستعدا وقادرا على محاربة الإرهاب.

ويرى خبراء أمنيون أن أي تدخل ضد المتطرفين في ليبيا يجب التنسيق بشأنه مع دول الجوار، خصوصا مصر والجزائر وتونس، لأن هذه الدول هي الأكثر تضررا من عدم الاستقرار هناك.

ويرجح مراقبون صعوبة القضاء على المتشددين في ليبيا، لعدم وجود حلفاء أقوياء في الداخل الليبي، يمكن الاعتماد عليهم من جهة، ولعلاقة الجماعات المتطرفة بجماعات الإسلام السياسي المدعومة من قوى إقليمية، مثل تركيا وقطر، اللتين تتهمهما الحكومة الليبية المنتخبة، بتقديم السلاح والدعم اللوجستي لهذه الجماعات.

وساهم ضعف الدولة والحرب الطاحنة بين الميليشيات المسلحة في ليبيا، بشكل خاص، في ظهور مجموعات إرهابية صنعت من الساحل الأفريقي معقلا منيعا للإرهاب الدولي في ظل إمكانية تمدّد “داعش” إلى القارة الأفريقية، وهو ما يمثل خطرا على الأمن القومي للمنطقة.

2