فرنسا تستأنف حربها ضد المتشددين في مالي

الثلاثاء 2013/11/05
فرنسا تثأر لمقتل صحفييها

باريس - أكّدت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية نجاة فالو بلقسام، أمس الاثنين، أن فرنسا ستعزز «بلا شك» انتشارها العسكري في مالي بعد اغتيال الصحافيين الفرنسيين في تخوم مدينة كيدال شمال مالي.

فبعد كلّ ما قيل عن نجاح الحملة العسكرية الفرنسية في إضعاف المقاتلين الإسلاميين المرتبطين بتنظيم القاعدة، أكدت تلك الجماعات مجدّدا قدرتها على شنّ هجمات دامية شمال البلاد والقيام بعمليات اختطاف وتفجيرات وما إلى ذلك.

وبعد أن أكّدت فرنسا مرارا اعتزامها التقليص من عدد قوّاتها في مالي، فإنّ اغتيال اثنين من صحفييها أعاد الكرة إلى ملعبها، وكشف أنّ الحرب ضدّ الإرهاب تحتاج إلى مزيد من المثابرة. وقد أكّدت المتحدّثة الفرنسيّة التوقعات بعد العمليات الأخيرة، مشيرة إلى أن «قوات الأمم المتحدة لمساعدة مالي (مينوسما) والقوات المسلحة المالية أصبحت الآن منتشرة على الأرض».

وقالت بلقاسم «مازال لدينا قرابة ثلاثة آلاف رجل فرنسي، وسيتعيّن بلا شك تعزيز هذا الانتشار من أجل التصدي للإرهاب».

واعترفت المسؤولة الفرنسية بمدى تعقيد الوضع في مالي وعدم القدرة على القضاء إلى حدّ الآن على الخطر الإرهابي، قائلة «لا يمكن في غضون بضعة أشهر تسوية وضع معقد إلى هذا الحد لجهة تمركز الإرهاب في شمال مالي بشكل خاص». وردا على سؤال حول نشر قوات أخرى في مالي، أوضحت نجاة بلقاسم لوكالة «فرانس برس» أنها «لم تشأ قول شيء آخر غير ما قاله وزير الخارجية، أي تعزيز الإجراءات الأمنية في المنطقة».

وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قد أفصح يوم تأكيد مقتل الصحفيين الفرنسيين عن اعتزام فرنسا «تعزيز الإجراءات الأمنية في مجمل المنطقة والمناطق المحيطة بها»، لكن دون أن يُقدّم مزيدا من التفاصيل بشأن الكيفيّة التي سيتمّ بها تعزيز الإجراءات القائمة شمال مالي.

وينتشر حاليا قرابة ثلاثة آلاف جندي فرنسي في كلّ من مدن «باماكو» و»غاو» و»تمبكتو» و»كيدال»، بالإضافة إلى ما بين 500 و700 جندي فرنسي آخر يخدمون إلى جانب القوات المالية وقوات الأمم المتحدة في عملية واسعة النطاق لمكافحة الإرهاب أطلق عليها اسم «ايدر» في شمال البلاد.

وبسب الجدول الزمني الذي حددته وزارة الدفاع الفرنسيّة حتى الآن، فإن عديد القوات الفرنسية في مالي سينخفض إلى ألفين مع نهاية 2013، أي بعد الانتخابات التشريعية التي ستجري دورتها الاولى يوم 24 نوفمبر، على أن يبقى ألف جندي فرنسي بعد ذلك في البلاد «لمدة أطول»، غير أنّ الاعتبارات الأخيرة قد تغيّر هذه الأجندة.

2