فرنسا تستفيق من جديد على كابوس "الدولة الإسلامية"

الجمعة 2014/11/21
دعاية جديدة

لندن- استفاقت باريس، الخميس، على كابوس جديد من إسلامييها المتطرفين الذين “يجاهدون” في الشرق الأوسط ضمن ما يعرف بتنظيم “الدولة الإسلامية” ليزيد على معاناتها جراء مشاركة فرنسييْن اثنيْن في إعدام جنود سوريين مؤخرا.

فقد دعا عدد من جهاديي التنظيم ممن يحملون الجنسية الفرنسية في تسجيل تداوله ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي مواطني بلادهم إلى الهجرة إلى سوريا والعراق للجهاد في دعاية هي الأحدث لـ”داعش”.

وظهر مقاتل ملثم يتحدث باللغة الفرنسية في شريط بثته مؤسسة “الحياة الإعلامية” التابعة للتنظيم حث فيه الفرنسيين غير القادرين منهم على الالتحاق بـ”أرض الخلافة” لشن هجمات داخل فرنسا بشتى الوسائل.

كما عرض التسجيل 3 “جهاديين” عرّفهم على أن أحدهم يدعى “أبو أسامة الفرنسي” والثاني “أبو مريم الفرنسي” أما الآخر فلقبه أبو سلمان الفرنسي وهم يتوعدون الحكومة الفرنسية بقطع رؤوس جنودها بسبب مشاركتها في التحالف الدولي.

ولم تبد الحكومة الفرنسية أي تعليق على التسجيل “الحدث” لكن من المتوقع أن تنتفض أجهزة الأمن والاستخبارات لتعزيز الإجراءات على حدودها.

ويأتي نشر التسجيل الذي لم يعرف لحد الآن مكان أو توقيت تصويره بعد يوم من تأكيد باريس مشاركة فرنسييْن في عملية ذبح جنود سوريين وذلك بعد نشر تنظيم أبي بكر البغدادي للعملية في شريط بث، الأحد الماضي، على حساب “مؤسسة الفرقان” في “تويتر”.

ويشير محللون إلى أن التنظيم يحاول استمالة الإسلاميين الأجانب ولاسيما الفرنسيين للانضمام إليه بشكل فاضح أكثر من السابق بسبب عدم ثقته في المقاتلين من الجنسيات العربية وذلك استنادا إلى تسريبات منسوبة لزعيم التنظيم الذي أمر “أمراءه” بتجنيد الأجانب فقط.

لكن آخرين رأوا أن الخسائر التي يتعرض لها “داعش” منذ قرابة الثلاثة أشهر أنهكت قواه بسبب حشره في المناطق التي يسيطر عليها لذا فإنه كالغريق الذي يتمسك بقشة ألا وهي الدعاية عبر الأنترنت لشحن المؤيدين له عبر العالم.

وتشارك فرنسا في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لتنفيذ ضربات جوية على أوكار “الدولة الإسلامية”، كما أنها شددت قوانين مكافحة الإرهاب لمنع مواطنيها من الذهاب إلى سوريا ومنع الشبان المسلمين من الانضمام إلى التنظيمات المتطرفة.

يذكر أن رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس أكد، أمس الأول، على أن ألف فرنسي يقاتلون مع التنظيم قتل منهم نحو خمسين.

5