فرنسا تستنجد بأوروبا لإنهاء العنف في أفريقيا الوسطى

الجمعة 2013/11/29
العنف الطائفي في افريقيا الوسطى بلغ درجة كبيرة من الخطورة

باريس - كشفت وزارة الخارجية الفرنسية، أول أمس،عن إجراء مباحثات مع دول أوروبية أخرى بشأن تقديم الدعم اللوجستي، اللازم للتدخل في جمهورية أفريقيا الوسطى لإنهاء شهور من عنف الميليشيات الدائر في البلاد.

وقال رومان نادال، المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، إن المحادثات الجارية مع «عدد من الدول الأوروبية « حول العملية التي تقوم بها القوات الأفريقية مدعومة من فرنسا بهدف إعادة الأمن إلى البلاد. وأفادت مصادر في وزارة الخارجية، بأن ألمانيا وبريطانيا من بين تلك الدول التي يمكن أن تقدم مساعدة، في نقل قوات إلى جمهورية أفريقيا الوسطى.

وتأتي خطوات الدبلوماسية الفرنسية، بعدما اتخذ العنف الطائفي في البلاد منحنى خطيرا خلال الأسابيع الأخيرة، وتسبب في وضع مليشيات «سيليكا» في مواجهة مع جهات أمنية أهلية مسيحية، ودفع كبار المسؤولين الدوليين إلى إصدار تحذير من إمكانية أن تشهد البلاد إبادة جماعية.

من جهته حذر جان إلياسون نائب الأمين العام للأمم المتحدة من أن جمهورية أفريقيا الوسطى تغرق في «فوضى كاملة» ودعا مجلس الأمن الدولي إلى دعم القوات البالغ عددها 3000 جندي بقيادة الاتحاد الأفريقي المتواجدة بالفعقال وإتاحة المجال للمساعدات الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها.

وأضاف «أتمنى أن نرى عما قريب حلاً للقضية ووجوداً على الأرض لاستقرار الوضع ومنع خروج الصراع عن نطاق السيطرة.»

وقال إلياسون إن الوقت الراهن سيشهد تعزيزاً لبعثة الدعم الدولية بقيادة أفريقية ومساهمات من الدول الأعضاء بالاتفاق مع سلطات جمهورية أفريقيا الوسطى.

وتعاني أفريقيا الوسطى من حالة فوضى أمنية منذ أطاح متمردون بالرئيس فرانسوا بوزيزي في آذار/مارس.

وأعلن وزير الدفاع الفرنسي، جان إيف لو دريان، أمس الثلاثاء، أن بلاده سترسل قوة من 1000 جندي إضافي إلى أفريقيا الوسطى التي تشهد اضطرابات في البلاد وتحويلها إلى قوة حفظ سلام مؤكداً ضرورة التحرك العاجل لضمان استقرار هذه الجمهورية.

وقال لودريان إنه تم إعداد قوة تدخل أفريقية من قبل الدول المجاورة لجمهورية أفريقيا الوسطى ويشار إلى أن جمهورية أفريقيا الوسطى تتاخم كلا من تشاد والسودان وجنوب السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية الكونغو والكاميرون.

وفي تقرير أولي طرح، بداية الأسبوع، على الأعضاء الخمسة عشر في مجلس الأمن تحدث بان كي مون عن نشر ما بين ستة وتسعة آلاف جندي دولي لضمان الأمن في البلاد التي تسودها الفوضى منذ الإطاحة بالرئيس فرنسوا بوزيزيه في آذار/مارس الماضي.

وأعلنت الأمم المتحدة أنه دون «تحرك سريع وحاسم» في أفريقيا الوسطى فإن هناك مخاطر بأن «تخرج الأزمة عن أية سيطرة» وأن تتفاقم في شكل «نزاع ديني وعرقي» بين مسيحيين ومسلمين قد يؤدي إلى «فظاعات معممة».

5