فرنسا تسعى إلى عقد مؤتمر يحدد استراتيجية لمواجهة "داعش"

الخميس 2014/08/21
هولاند يتوجس خيفة من امتداد أعمال المتشددين نحو أوروبا

باريس - دعا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الأربعاء إلى عقد مؤتمر دولي لبحث سبل التعامل مع مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية الذين استولوا على مساحات واسعة في العراق وسوريا.

ولم يفصح هولاند في تصريحات نشرتها صحيفة لوموند عن توقيت عقد الاجتماع آو المشاركين فيه ولكنه أشار إلى الحاجة إلى استراتيجية عالمية لمحاربة المتشددين.

وقال للصحيفة “لم يعد بإمكاننا مواصلة النقاش التقليدي بشأن التدخل أو عدم التدخل”.

وأضاف “لابد أن نتوصل إلى استراتيجية عالمية لمحاربة هذه الجماعة المنظمة التي تملك قدرة تمويلية كبيرة وأسلحة متطورة جدا وتهدد دول مثل العراق وسوريا ولبنان”.

وسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على مساحات شاسعة في شمال العراق منذ يونيو وأقدم على إعدام أسرى من الأقليات وشرد عشرات الآلاف، مما دفع الولايات المتحدة إلى شن غارات جوية لأول مرة منذ أن سحبت واشنطن قواتها من البلاد عام 2011.

وبدأت فرنسا التي تربطها علاقات وثيقة بحكومة المنطقة الكردية إمداد القوات الكردية بالأسلحة لتمنع تقدم التنظيم في كردستان العراق.

وقال هولاند “أعتقد أن الأوضاع الراهنة على مستوى العالم هي الأسوأ منذ عام 2001. لا نتعامل مع تنظيم إرهابي مثل القاعدة بل مع ما هو أشبه بدولة إرهابية..(تنظيم) الدولة الإسلامية”.

وتحافظ الدول الأوروبية على تحفظاتها حيال إطلاق رصاصة الرحمة، في قضية إيقاف تقدم مسلحي تنظيم “الدولة الإسلامية” في العراق، بالرغم من مسارعتها في التحرك على صعيد الملف العراقي والتلويح باستخدام القوة العسكرية، مقارنة بتحركاتها الخجولة حيال ملف الأزمة السورية.

وتواصل تلك الدول، إبداء عدم رغبتها في المشاركة في أي عملية عسكرية محتملة قد تجري في العراق، بالرغم من قيام الولايات المتحدة الأميركية بتوجيه ضربات جوية محددة الأهداف على مواقع التنظيم في شمالي العراق.

وتظهر تطورات الأحداث أن دول الاتحاد الأوروبي تنتهج مواقف منسجمة في خطوطها الرئيسية، إلا أنها تختلف أحيانا في بعض التفاصيل.

حيث أعطت فرنسا الضوء الأخضر للحكومة المحلية شمال العراق، وقدمت لها دعماً عسكرياً، إلا أن هذا الدعم لا يعني وجود موقف أوروبي مشترك، يتوافق مع الموقف الفرنسي.

وتواصل ألمانيا – على وجه الخصوص – إبداء تحفظاتها حيال الموقف الفرنسي، حيث تحافظ ألمانيا على سياسة عدم إرسال الأسلحة إلى مناطق النزاع، ولا يبدو أنها ستستبدل تلك السياسية في ملف “تنظيم الدولة” أيضاً.

في المقابل اتخذ وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي قراراً، يدعم تقديم أسلحة للأكراد في شمالي العراق. إلا أن التدخلات الألمانية ألزمت بأن يتضمن القرار قيام الدول الأوروبية بتقديم تلك المساعدات، داخل إطار التسهيلات القانونية لكل دولة، مما سيعني بالنتيجة اقتصار المساعدات المحتملة التي ستقدمها ألمانيا على المدرعات العسكرية، وكشّافة الألغام، ودروع واقية، وطائرات لنقل المساعدات الإنسانية.

5