فرنسا تشن أولى غاراتها الجوية على مواقع داعش في العراق

الجمعة 2016/09/30
حاملة الطائرات شارل ديغول تنفذ آخر عمليتها في العراق قبل عملية الصيانة

باريس- اقلعت مقاتلات من حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول الجمعة لتنفيذ عمليات ضد تنظيم الدولة الاسلامية تمهيدا لمعركة استعادة الموصل، معقل الجهاديين في العراق كما اعلن ضابط على متن السفينة.

وقد اقلعت ثماني طائرات رافال من السفينة في شرق المتوسط، وهي ثالث مهمة لحاملة الطائرات شارل ديغول ضمن التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية الذي تقوده الولايات المتحدة منذ فبراير 2015.

ولم تذكر اي تفاصيل عن طبيعة هذه المهمة التي تقوم بها الطائرات التي يمكنها توجيه ضربات او تنفيذ مهام استطلاعية. وستسهم شارل ديغول التي تحمل 24 طائرة مقاتلة "رافال مارين" في زيادة القدرات الجوية التي تخصصها فرنسا لمكافحة تنظيم الدولة الاسلامية ثلاثة اضعاف، اضافة الى 12 طائرة "رافال" متمركزة في الاردن والامارات.

وستكون المهمة الاخيرة لحاملة الطائرات الفرنسية الفريدة قبل عملية صيانة كبرى لمدة 18 شهرا في مطلع 2017. وعلى غرار خريف 2015 ستتمركز السفينة في شرق المتوسط لتكون أقرب إلى سوريا والعراق. وكانت فرنسا قد أرسلت مدافع "سيزار" إلى الجيش العراقي استعدادا للهجوم، وهي بطاريات مدفعية تركب على شاحنات ويصل مداها لـ40 كم.

وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما في وقت سابق لدى اجتماعه مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، إن المعركة ضد تنظيم داعش في الموصل ستكون صعبة، لكنه عبر عن ثقته في أنها ستحرز تقدما سريعا.

وحذر مسؤولون لأشهر من وقوع كارثة إنسانية داخل المدينة حيث يعيش السكان تحت الحكم المتشدد لداعش، ويقولون إن إمدادات الغذاء تضاءلت فضلا عن ارتفاع أسعار السلع.

وقالت الأمم المتحدة اليوم الخميس إن أكثر من مليون شخص قد يفرون من مدينة الموصل معقل تنظيم الدولة الإسلامية في شمال العراق عندما يشن الجيش العراقي هجوما لاستعادة المدينة محذرة من أنها لا تملك المنشآت الكافية لإيواء نحو 400 ألف منهم.

وقال برونو جدو مدير مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في العراق إن مخيمات الطوارئ ستضم 18 ألف خيمة في أماكن مفتوحة موضحا أن من لا يحصلون على إحداها سيحصلون على واحد من 50 ألف صندوق من مستلزمات الإيواء.

وأضاف جدو في مؤتمر صحافي في جنيف "صندوق مستلزمات الإيواء في الطوارئ هو عبارة عن كيس يحتوي على مطرقة وحبل وسلك ومسامير وقطعة من البلاستيك وعارضة خشبية. كل واحد منها يمكن أن يستخدم لإقامة مأوى مؤقت."

كما ستوفر الأمم المتحدة لنحو 30 ألف شخص آخرين صناديق معدات للطوارئ مع لوح من الخشب الذي قد يستخدم لتوفير بعض الخصوصية في مراكز الإيواء الجماعية. وستقدم الأمم المتحدة أيضا 100 ألف صندوق معدات إغاثة أساسية تضم بطانيات ودلاء وأدوات مطبخ.

وقال جدو إن معركة استعادة الموصل التي احتلها تنظيم الدولة الإسلامية عندما اجتاح شمال العراق قبل عامين قد تبدأ خلال أكتوبر تشرين الأول على أن تنتهي بنهاية 2016. وأضاف "هناك احتمال أن تتحول الموصل لإحدى أسوأ الكوارث البشرية لسنوات طويلة جدا.. أكثر من مليون شخص قد ينزحون نتيجة الهجوم المتوقع."

وتتوقع الأمم المتحدة أن تجد نفسها في حاجة لمساعدة نحو 700 ألف شخص على الأقل بتوفير المسكن والطعام والماء. وتعتزم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إنشاء 11 مخيما وتزويدها بالإضاءة والمياه فضلا عن 20 ألف مسكن عائلي وهي أماكن لخيم تتسع لستة أشخاص.

وتنوي الحكومة العراقية إقامة مخيمات تتسع لنحو 150 ألف شخص إضافي لكن هذا الأمر يترك نقصا في إيواء نحو 400 ألف شخص بينما تستعد الأمم المتحدة "بشكل محموم" لإقامة مخيمات طوارئ على مقربة من مكان المعركة وهي تفتقر للوقت والمساحة الكافيين.

وقالت الأمم المتحدة إنها تحتاج 248 مليون دولار للتحضير للمعركة وما يقارب 1.8 مليار دولار للتعامل مع عواقبها. وحصلت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين على 33 في المئة فقط من قيمة التمويل الذي تحتاجه حتى الآن.

وقال جدو "سيكون قد فات الأوان إذا حصلت على التمويل عندما تهيمن الأزمة على شاشات التلفزيون. كل سكن عائلي في مخيم للأمم المتحدة يكلف حوالي ألفي دولار وينقصنا 6200 مسكن عائلي تحتاج 15 مليون دولار. هذا ليس مبلغا قليلا."

وأشار إلى أن الأمور قد تتفاقم إذا قرر مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية المواجهة "حتى الرمق الأخير" وإلحاق دمار هائل بالمدينة أو استخدام المدنيين دروعا بشرية كما فعلوا في معركة الفلوجة في يونيو حزيران.

وأوضح جدو أنه ليس من اختصاصه الاهتمام بشؤون الأسرى من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية لكنه أشار إلى أن الأمم المتحدة تلقت ضمانات بمعاملتهم كأسرى حرب.

1