فرنسا تصطف خلف الأميركيين في انتقاد الصين

إيمانويل ماكرون يرفض فكرة أن الصين تعاملت مع فايروس كورونا بشكل أفضل من الديمقراطيات الغربية.
السبت 2020/04/18
دبلوماسية كورونا مرفوضة

باريس - انتقدت فرنسا من يروج لفكرة أن الصين تعاملت بشكل أفضل من الغرب مع وباء كورونا في خطوة تؤكد اصطفاف باريس خلف الولايات المتحدة في معركتها مع العملاق الآسيوي الذي تتهمه واشنطن بإخفاء معلومات عن تفشي كوفيد – 19. 

ورفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مقابلة نشرتها صحيفة فاينانشال تايمز، الجمعة، فكرة أن الصين تعاملت مع فايروس كورونا بشكل أفضل من الديمقراطيات الغربية.

ونقلت الصحيفة عنه قوله إنه “لا يوجد وجه للمقارنة بين الدول التي تتدفق فيها المعلومات بحرية ويستطيع مواطنوها انتقاد حكوماتهم ودول يجري فيها قمع الحقيقة”. وقال ماكرون لفاينانشال تايمز “بالنظر إلى هذه الاختلافات، والخيارات التي اتخذت وما عليه الصين اليوم، وهو ما أحترمه، فلا ينبغي أن نكون بهذه السذاجة إلى حد القول إنها كانت أفضل بكثير في التعامل مع هذا”.

“لا نعرف. من الواضح أن أمورا حدثت ولا نعرفها”.

وطفت الخلافات بين الصين وفرنسا على السطح في وقت سابق من الأسبوع عندما استدعى وزير الخارجية الفرنسي السفير الصيني بعدما نشرت السفارة على موقعها الإلكتروني ما وصفه مشرعون فرنسيون بأنه “أخبار زائفة”.

ومنذ بداية أزمة كورونا التي تعصف بالعالم تحاول كل من الصين والولايات المتحدة حشد التأييد لمعسكرهما وتوجيه كل منها الاتهامات للطرف الآخر.

وتتهم واشنطن بكين بإخفاء بيانات ومعلومات حول تفشي الوباء وهو ما سرع وتيرة انتشاره في العالم بينما تنفي الصين هذه المزاعم.

ومن جهة أخرى وفي أروقة الأمم المتحدة يرفض الأميركيون وبشدة تمرير أي قرار يخص كورونا دون الإشارة إلى أنه ”فايروس صيني” واضطرها ذلك إلى رفع حق النقض (الفيتو) في العديد من المرات. ويرى مراقبون أن فرنسا تحاول من خلال استبعاد فرضية أن تكون الصين تعاملت بشكل أفضل مع الوباء عكس الغرب، رفض دبلوماسية كورونا التي أراد العملاق الصيني ترسيخها في محاولة منه لحشد الدعم ضد المزاعم الأميركية.

وأرسلت بكين مساعدات إلى كافة أنحاء العالم وحتى إلى الولايات المتحدة نفسها في محاولة للإسهام في المعركة العالمية ضد الوباء لكن ذلك لم ينه الانتقادات الأميركية.

وفي نهاية المطاف قررت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليق التمويل الأميركي لمنظمة الصحة العالمية كعقاب لها على محاباتها للصين كما تقول واشنطن.

5