فرنسا تصعد خطوات إقصاء سيارات الوقود التقليدي

الجمعة 2017/10/13
سيارات الوقود التقليدي ستختفي من شوارع فرنسا بحلول عام 2030

باريس- وسعت السلطات الفرنسية خطط إقصاء السيارات التي تعمل بالبنزين والديزل من الشوارع الفرنسية، حين أعلنت سلطات العاصمة الفرنسية أنها تخطط لحظر السيارات التي تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي.

وقال كريستوف ناجدوفسكي المسؤول عن سياسة النقل في مكتب رئيسة بلدية باريس إن “الأمر يتعلق بالتخطيط للمدى الطويل من خلال استراتيجية ستخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري”.

وأضاف أن “النقل أحد الأسباب الرئيسية للانبعاثات المسببة لظاهرة ارتفاع درجة حرارة الأرض. لذلك نخطط للتخلص من السيارات التي تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي التي تعمل بالوقود الأحفوري بحلول عام 2030”.

وتعد خطط بلدية باريس أكثر طموحا من إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في يوليو الماضي عن خطة لمنع السيارات التي تعمل بالديزل والبنزين بحلول عام 2040.

وتأتي الخطط الفرنسية في إطار تعزيز الالتزام باتفاق باريس للمناخ الذي وقعت عليه معظم دول العالم في ديسمبر 2015 ويهدف لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري ووقف انبعاثات الكربون في فرنسا بحلول عام 2050.

نيكولا أولو: تطبيق حظر السيارات التي تعمل بالبنزين والديزل سوف يكون صعبا

وعرض وزيـر البيئـة الفـرنسي نيكـولا أولو تفاصيـل الخطـة التي قـال إن تطبيقها سيكون “صعبا” رغم أن معظم مصنعي السيارات في فرنسا أكدوا أنهم مستعدون لهذا التحول.

وقد انضمت فرنسا إلى ذلك التوجه وأعلنت أنها تخطط لحظر بيع السيارات الجديدة التي تعمل بالديزل والبنزين بحلول عام 2040 في إطار خطة لمنعها تماما بعد ذلك بعشرة أعوام.

وتواجه الحكومة البريطانية ضغوطا لاتخاذ خطوات لخفض تلوث الهواء بعد خسارة دعاوى قضائية أقامتها جماعات مدافعة عن البيئة. وأعلنت في مايو اقتراحات للتخلص من معظم السيارات الأكثر تلويثا للبيئة.

وقال وزير البيئة البريطاني مايكل غوف “نؤكد أن ذلك سيعني أنه لن تكون هناك أي سيارة جديدة تعمل بالبنزين أو الديزل بحلول عام 2040”. ودخل مستقبل سيارات الوقود التقليدي مرحلة جديدة في الشهر الماضي بانضمام الصين، أكبر سوق للسيارات في العالم إلى خطط حظر بيع تلك السيارات وفي موعد أقرب من عام 2040.

وأعلنت بكين أنها تعمل على وضع جدول زمني “لحظر” إنتاج وبيع السيارات العاملة بالوقود الأحفوري، في تحد هائل لأكبر سوق للسيارات في العالم في وقت تستعد لفرض حصص من السيارات النظيفة على الشركات المصنعة.

ورفعت اسكتلندا سقف السباق مرة أخرى حين وضعت موعدا طموحا لوقف بيعها خلال 15 عاما، وهو موعد أقرب بكثير من هدف الخطط التي أعلنتها بريطانيا وفرنسا والصين والتي تستهدف تحقيق ذلك في غضون 23 عاما.

ويرى محللون أن هذه الموجة قد تتسع بشكل كبير وتنضم إليها دول أخرى مع اتساع الضغوط الشعبية بسبب الهواجس البيئية وتزايد وتيرة الكوارث الطبيعية التي يؤكد العلماء أنها نتيجة للتلوث وتفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري.

وتبدو ألمانيا مرشحة لوضع خطط مماثلة مع تفاقم تداعيات فضيحة تزوير انبعاثات سيارات الديزل التي تنتجها مجموعة فولكسفاغن رغم مرور أكثر من عامين على الكشف عنها.

10