فرنسا: تصويت على تمديد حالة الطوارئ

الثلاثاء 2016/02/16
مكافحة الإرهاب بأكبر قدر من التصميم

باريس - يصوت النواب الفرنسيون الثلاثاء على تمديد حالة الطوارئ في فرنسا حتى نهاية مايو، بعد اسبوع على إقراره بكثافة في مجلس الشيوخ بينما تتوقع الحكومة "هجمات واسعة اخرى" في اوروبا بعد اعتداءات باريس.

ومن المقرر ان يجري التصويت في الجمعية الوطنية عند الساعة 15,15 بتوقيت غرينتش على النص الذي يقضي بتمديد حالة الطوارىء حتى السادس والشعرين من ميو المقبل واقره مجلس الشيوخ بأغلبية 316 صوتا مقابل 28 نائبا عارضوه.

ويدعم الجزء الأكبر من الطبقة السياسية الفرنسية حالة الطوارىء التي فرضت في فرنسا على اثر اعتداءات الماضي والتي أوقعت 130 قتيلا ومئات الجرحى. لكنه يواجه انتقادات من قبل مجلس اوروبا الذي عبر عن أسفه لتجاوزات الشرطة، وحقوقيين ومنظمات على رأسها رابطة حقوق الانسان.

ويسمح هذا النظام الاستثنائي لوزير الداخلية خصوصا بفرض الاقامة الجبرية على اي شخص يعتبر "سلوكه (...) تهديدا للأمن والنظام العام"، وبإصدار اوامر "بعمليات دهم في اي وقت في الليل او النهار"، دون اللجوء الى القضاء.

ومنذ نوفمبر جرت حوالي 3340 عملية تفتيش اداري وتمت مصادرة 578 قطعة سلاح. واوقف اكثر من 340 شخصا قيد التحقيق بينما ما زالت الاقامة الجبرية مفروضة على 285 شخصا.

وقال وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف ان اربعين شخصا اوقفوا منذ بداية العام لتورطهم المفترض في شبكات او تهديدات او اشادة بالإرهاب.

وكان رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس صرح في المؤتمر حول الأمن في ميونيخ انه "من المؤكد" ان هجمات "واسعة" اخرى ستحدث في اوروبا، معتبرا ان العالم دخل عصر "نشاط ارهابي مفرط".

وقال مانويل فالس "علينا قول هذه الحقيقة لشعوبنا: ستحدث هجمات اخرى، هجمات واسعة، هذا مؤكد. هذا الإرهاب المفرط موجود ليستمر وان كنا نقوم بمكافحته بأكبر قدر من التصميم".

وقبل ذلك، قال فالس ان مستوى التهديد بهجمات حاليا اعلى "على الأرجح" من المستوى الذي كان قبل اعتداءات الجهاديين في 13 نوفمبر.

وفي الوقت نفسه، اقر اعضاء الجمعية الوطنية بغالبية 317 مقابل 199 معارضا مشروع القانون الذي يحمل عنوان "حماية الإمة" لادارج حالة الطوارىء وامكانية نزع الجنسية في الدستور. ويفترض ان يصوت مجلس الشيوخ على هذا الاصلاح الدستوري في 16 مارس المقبل.

1