فرنسا تصوّت لصالح إسقاط الجنسية عن "المتورطين بالإرهاب"

الأربعاء 2016/02/10
القانون الدولي لا يسمح للحكومات بجعل المواطنين بلا جنسية

باريس - تخطت خطة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند لسحب الجنسية من المدانين بالإرهاب أول عقبة أمامها بموافقة الجمعية الوطنية على المقترح المثير للجدل الذي طرح عقب الهجمات التي شنها متطرفون إسلاميون في العاصمة باريس في نوفمبر وقتلوا خلالها 130 شخصا.

ووافقت الجمعية الوطنية الثلاثاء بأغلبية 162 صوتا واعتراض 148 صوتا على إضافة مادة سحب الجنسية في الدستور رغم تحفظات بعض المشرعين الذين يرون أنها مغالية جدا.

وينزع التصويت جزئيا فيما يبدو فتيل مخاوف من حدوث تمرد واسع يقضي على المقترح الذي يقول البعض خاصة أعضاء في الحزب الاشتراكي الحاكم في فرنسا إنه غير فعال ويعد إجراء رمزيا في معركة فرنسا ضد الإرهاب.

وأطلقت حكومة هولاند عملية طويلة لتغيير الدستور بعد هجمات باريس في 13 نوفمبر التي أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنها.

ورحب رئيس الوزراء مانويل فالس بنتيجة التصويت في الجمعية الوطنية. وحين سئل عما إذا كان الفارق البسيط في التصويت يعني أن المقترح قد يخفق في تخطي الخطوة التشريعية التالية قال "غدا سنجري تصويتا ثانيا. وأعتقد أن التأييد سيكون أوسع نطاقا وسيمضي إصلاح الدستور قدما".

ومن المقرر أن تجري الجمعية الوطنية تصويتا ثانيا الأربعاء. ويقول منتقدون إن مثل هذا القانون سيوصم على الأرجح المواطنين الفرنسيين الذين يحملون جنسية مزدوجة مثل المنتمين إلى مستعمرات فرنسية سابقة في أفريقيا. ولا يسمح القانون الدولي للحكومات بجعل المواطنين بلا جنسية.

وتحتاج المصادقة على مجمل المراجعة الدستورية ليس فقط تصويت الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ على نص واحد، بل ايضا اغلبية ثلاثة اخماس اعضاء الغرفتين في اجتماع موسع.

وفي حال تمت المصادقة على هذا التعديل الدستوري من البرلمان ، يحدد مشروع قانون تطبيقي كيفية تنفيذ اسقاط الجنسية.

وبحسب الحكومة فان اسقاط الجنسية سيصبح "عقوبة تكميلية يقضي بها قاض" ويمكن اصدارها في حال "جرائم تمس بالمصالح الاساسية للامة" او جرائم ارهابية وكذلك في جنح تتعلق بالارهاب اذا صدرت فيها احكام بالسجن لا تقل عن عشر سنوات.

ويمكن للقاضي ان يحكم بدلا من اسقاط الجنسية ، باسقاط "الحقوق المرتبطة بالجنسية" اي الحقوق المدنية كالحق في التصويت او الترشح للانتخابات والحق في ممارسة وظيفة عامة.

ولا يشير الدستور او مشروع القانون التطبيقي الى مزدوجي الجنسية ما يعني نظريا امكانية اسقاط الجنسية عن فرنسي لا يحمل جنسية اخرى.

واكتفت الحكومة بان تتعهد بابرام معاهدة الامم المتحدة للعام 1961 حول "خفض حالات انعدام الجنسية". غير ان هذا النص يسمح للدول بممارسة التجريد من الجنسية في حالات محدودة ولا سيما بالنسبة لـ"شخص بدر عنه سلوك من شانه الاضرار بشكل خطير في المصالح الأساسية للدولة".

1