فرنسا تعاضد جهود القوة الإقليمية الأفريقية في حربها ضد بوكو حرام

الجمعة 2015/02/13
القوات الافريقية تخوض معارك عنيفة ضد الجماعة المتطرفة

باريس - تجد فرنسا نفسها بحكم الأمر الواقع، بوجود قوات ضخمة لها في أفريقيا، في خضم الحرب الإقليمية القائمة ضد جماعة بوكو حرام في القارة السمراء، مع أن دورها الرسمي يقتصر على تقديم الدعم غير المباشر للقوات التي تقاتل هذه الجماعة الإسلامية المتطرفة.

وبموجب عملية “بارخان” الفرنسية المناهضة للإرهاب التي أطلقت في خضم التدخل العسكري في مالي عام 2013، ينتشر أكثر من ثلاثة آلاف عسكري فرنسي في خمسة بلدان هي تشاد ومالي والنيجر وبوركينا فاسو وموريتانيا، بهدف ملاحقة الإسلاميين المتطرفين المنتشرين في منطقة الساحل.

إلا أن فرنسا تجد نفسها حاليا في خضم ما يمكن أن يتحول إلى حرب إقليمية فعلية ضد بوكو حرام خصوصا بعد تعدد الجبهات، فهناك الجبهة الواقعة في شمال شرق نيجيريا، حيث دخلت القوات التشادية مطلع الشهر الحالي، وهناك الجبهتان المفتوحتان في الكاميرون والنيجر بعد شن بوكو حرام هجمات على هذين البلدين.

وتنفي باريس أن تكون لديها نية عبر تدخل عسكري مباشر في هذه المعارك، غير أنها تنظر بعين القلق إلى احتمالات تدهور الوضع في عدد من الدول التي كانت خاضعة سابقا للاستعمار الفرنسي.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي لوكالة الصحافة الفرنسية، رفض الكشف عن هويته، إن “دورنا يقتصر على مساعدة الدول المجاورة لنيجيريا مثل النيجر مثلا التي تعاني من خطر محدق بسبب بوكو حرام”.

كما أكد المصدر نفسه أنه سيكون من الصعب رفض تقديم دعم جوي للنيجر في حال خرج الوضع عن السيطرة على الحدود مع نيجيريا في جنوب البلاد، حيث تتكرر هجمات الجماعة.

ويقول المتخصص في الشؤون الأفريقية، مارك أنطوان، إن “حل الأزمة يمر بأبوجا، إلا أنها ليست متعاونة فعليا بل إنها تبدي أحيانا عدم رغبة في ذلك”.

كما أشار المحلل إلى أن بريطانيا لا تزال تتصرف بتحفظ والدبلوماسية الفرنسية لا تأثير كبيرا لها في نيجيريا، كما أن الولايات المتحدة تخلت عن تقديم برامج تدريب لمكافحة الإرهاب في نيجيريا.

وكانت مجموعة من 15 عسكريا فرنسيا قد وصلت، الأسبوع الماضي، إلى مدينة ديفا في جنوب النيجر قبل أيام قليلة من شن المسلحين المتشددين هجمات عدة عليها.

5