فرنسا تعزز قيم الجمهورية عبر إنشاء هيئة حوار مع المسلمين

الخميس 2015/02/26
حرص رسمي فرنسي على تقليص الهوة بين الأديان

باريس - أعلنت الحكومة الفرنسية الأربعاء، أن هيئة جديدة للحوار مع ممثلي المسلمين في فرنسا ستشكل “بحلول الصيف”، في قرار يأتي بعد نحو شهرين من الهجمات الدامية التي شهدتها باريس.

وأوضح وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف أن هذه الهيئة ستضم المجلس الفرنسي للدين الإسلامي، وكذلك أئمة ومثقفين “يمثلون الإسلام المعتدل المتسامح”.

وكان رئيس الوزراء مانويل فالس أعلن في 12 فبراير، مشاورات حول مستقبل تنظيم الدين الإسلامي في فرنسا، في ظل عجز المجلس الفرنسي للدين الإسلامي عن تلبية احتياجات المسلمين في فرنسا.

وأضاف وزير الداخلية أن هذه الهيئة الجديدة ستجتمع “مرتين في السنة مع رئيس الوزراء” من أجل “معالجة مسائل محددة” مثل إعداد الأئمة والذبح على الطريقة الإسلامية “ضمن الاحترام الصارم لمبادئ العلمانية”. ولا تخفي السلطات الفرنسية قلقها إزاء تنامي التطرف الإسلامي لدى قسم من الشباب كما كشفت الهجمات الجهادية من 7 إلى 9 يناير في باريس وذهاب مئات الفرنسيين إلى سوريا والعراق للانضمام إلى صفوف تنظيم الدولة الإسلامية. وأكد الوزير الفرنسي أن العلمانية تفرض “أن تحمي الجمهورية جميع أبنائها وأن تحمي المساجد من كل الأفعال المناهضة للمسلمين”، مذكرا بأنه وقعت في يناير “أعمال معادية للمسلمين أكثر مما وقع عام 2014”. وأعلن كازنوف إعداد “شهادات جامعية خاصة بالأئمة”.

تأتي هذه الإجراءات الفرنسية في ظل تنامي المخاوف من تفشي الفكر المتطرف في صفوف أبناء الجالية المسلمة، وفي ظل خوف مقابل من تنامي الإسلاموفوبيا، وهو واقع معقد عبر عنه الرئيس الفرنسي الثلاثاء بدعوته شركات الإنترنت لمحاربة خطاب الكراهية على الإنترنت. وأضاف أنه يتعين على المحاكم الجنائية أن تتعامل مع قضايا خطاب الكراهية بدلا من المحاكم المختصة في قضايا الحريات الصحفية.

وفي الفترة الأخيرة عاد فتيل الخلافات للاشتعال بين ممثلين عن الديانتين الإسلامية واليهودية، في بلد تعيش فيه أكبر جالية يهودية وأكبر جالية مسلمة في أوروبا بعد أسابيع من دعوة الزعماء إلى التحلي بروح “الوحدة الوطنية”. واندلع الشجار بين الفريقين بعد أن قال رئيس المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا إن المسلمين وراء جميع الجرائم العنيفة مما دفع جماعة مسلمة بارزة إلى مقاطعة العشاء السنوي الذي تقيمه الجماعة اليهودية.

وقال عبدالله زكري رئيس الوحدة المعنية برصد حوادث العداء للمسلمين “لا أظن أن كوكيرمان من الشخصيات التي تساهم في أن نتعايش معا سلميا”.

13