فرنسا تعلن الحرب على.. الكلاب

الثلاثاء 2013/08/20
غرامة مالية لمالكي الكلاب عند رفضهم تنظيف مخلفات حيواناتهم

باريس- يعاني المارة في باريس من مخلفات الكلاب التي اعتادوا السير بجانبها على الأرصفة، وبعد فشل الإرشادات في تفادي هذه الظاهرة بدأ التوجه إلى معاقبة المتسببين فيها.

منذ أعوام، تحاول السلطات الفرنسية حمل مالكي الكلاب على تنظيف مخلفات حيواناتهم. ولكن العديد من عشاق الحيوانات الأليفة ما زالوا يرفضون الانحناء لإزالة ما تخلفه.

ونظرا للضجر بهذا الوضع، أعلن عمدة في فرنسا عن خطة لتعقب المعتدين بمساعدة صور تلتقطها كاميرات مراقبة، حسبما أفادت صحيفة "لو باريزيان" أمس الإثنين.

وقال إيف جيكو، عمدة مونتيرو فو يون (حوالي 90 كيلومترا جنوب شرق باريس) للصحيفة :"لقد أنفقنا أموالا من أجل الوقاية، عبر الملصقات وآلات توزيع الأكياس. ولكن ذلك لم يحقق جدوى. لا يزال الأطفال يسيرون عليها (المخلفات) في طريقهم إلى المدارس".

وبداية من الشهر المقبل، ستقوم الشرطة بتمشيط شوارع البلدة التي يقطنها 17 ألف نسمة لضبط أصحاب الكلاب التي تلتقط الكاميرات صورهم وهم ينتظرون كلابهم "لتتغوط" قبل أن يغادروا المكان.

وعند ارتكاب المخالفة للمرة الأولى يتلقى الشخص إنذارا، ولكن مع تكرارها سيواجه غرامة قدرها 35 يورو (47 دولارا).

وقال جيكو "بتسجيل المخالفين عبر كاميرات المراقبة، آمل في تحقيق مكاسب في العقلية المدنية"، مؤكدا أن الهدف الرئيسي من الكاميرات لا يزال مكافحة الجريمة وليس مخلفات الكلاب.

وتفرض مدينة باريس أيضا غرامات على ملاك الكلاب الذين لا يتصرفون مع مشكلة "تغوط" حيواناتهم الأليفة ولكن، مثل مونتيرو، عانت أوقاتا عصيبة لتضبط المخالفين.

يذكر أن نظافة الشوارع من مخلفات الكلاب تكلف الخزانة الفرنسية أكثر من 450 مليون يورو كل عام. ويصل عدد الكلاب في فرنسا إلى أكثر من 8 ملايين كلب لتحتل فرنسا بذلك المرتبة الثانية على قائمة أكثر شعوب العالم امتلاكا للكلاب بعد الولايات المتحدة، حيث تمتلك 25 % من المنازل الفرنسية كلبًا.

وأدت ظاهرة تزايد امتلاك الفرنسيين للكلاب إلى تفكير الحكومة الفرنسية في فرض ضريبة سنوية على الكلاب مثلما تفعل ألمانيا التي تفرض ضريبة قدرها 120 يورو على كل كلب. وتقدر وزارة المالية الفرنسية إجمالي العائدات التي يمكن أن تحصلها لو فرضت هذه الضريبة أكثر من مليار يورو في العام.

24