فرنسا تقر العزم على استئناف عملياتها الحربية شمال مالي

السبت 2013/10/26
القوات الفرنسية تواصل عمليات التمشيط في شمال وجنوب نهر النيجر

باريس - نفى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، أمس الجمعة، أن يكون هدف فرنسا من حملتها العسكرية في شمال مالي هو القضاء كليّا على الإرهاب في المنطقة، قائلا -خلال مؤتمر صحفي على هامش أشغال القمة الأوروبية- «لم نؤكد أبدا أن تدخلنا سوف يقضي على الإرهاب في المنطقة».

وأعلن هولاند، بالمناسبة، أن العملية العسكرية الواسعة النطاق التي بدأت الأحد الماضي في شمال مالي من قبل القوات الفرنسية والمالية والأمم المتحدة تهدف إلى التصدي للإرهاب وإجراء انتخابات تشريعية حسب الجدول الزمني المقرّر، مضيفا أن الإرهاب «موجود» في مالي وفي «جنوب ليبيا ودون شك في شمال النيجر وجنوب الجزائر» وهو «لم يُدحر بتدخلنا فقط في مالي» حتى وان كان قد انهك وتعرض للهجوم».

والواضح أنّ مضامين تصريحات هولاند إنما كانت تهدف إلى تجنّب وسم الحملة العسكرية الفرنسية بالفشل، بعد عودة الهجمات المسلحة للجماعات الإسلامية المتشدّدة.

وأوضح أن «الدليل الأفضل هو أنه حصلت خلال الأيام الماضية عمليات انتحارية أوقعت العديد من الضحايا خصوصا في صفوف القوات التشادية»، مؤكدا «لقد قرّرت إذن شن عملية من قبل القوات الفرنسية التي مازالت في مالي، أكثر من 2500 رجل، مع القوات المسلحة المالية من أجل ضرب المجموعات التي هاجمت تيساليت».

من جانبه، قال الكولونيل جيل جارون الناطق باسم هيئة أركان الجيوش الفرنسية «بدأنا مع الجيش المالي وقوة الأمم المتحدة في مالي عملية واسعة النطاق في شمال وجنوب نهر النيجر. وهي المرة الأولى التي نرى فيها هذا الحجم الكبير من القوات تعمل معا»، لكنه لم يشأ إعطاء أي حصيلة لهذه العملية.

ويشارك أكثر 1500 جندي في هذه العملية، من بينهم ألف جندي من كتيبة العسكريين الفرنسيين وكتيبة مالية تعد أكثر من خمس مئة جندي.

وقد شنت العملية غداة زيارة قام بها رئيس أركان الجيوش الفرنسية الأميرال إدوارد غيو من 16 الى 18 أكتوبر، وتوجه خلالها تباعا إلى باماكو ونيامي ونجامينا.

وأوضح الكولونيل جارون أن الهدف من العملية هو «الضغط على الحركات الارهابية المحتملة لتفادي معاودة ظهورها... وذلك يشكل جزءا من هذه العمليات التي تجرى بشكل منتظم... للمساهمة في استقرار البلاد»، مؤكدا أنها تتعلق برد على الهجمات الأخيرة التي شنها عناصر من «الجهاديين» مؤخرا.

وشن إسلاميون مسلحون، يوم الاربعاء الماضي، هجوما جديدا على مواقع للجيش التشادي في بلدة «تيساليت» بأقصى شمال شرق مالي على بعد 500 كلم من المنطقة التي تجري فيها العملية. ومنذ قرابة الثلاثة أسابيع شنت جماعات جهادية سلسلة عمليات في الشمال المالي الشاسع.

2