فرنسا تكافح التطرف بالإصغاء إلى المسلمين

الاثنين 2015/06/15
الخطة ستثير ارتياحا كبيرا في أوساط المسلمين

باريس – بدأت فرنسا حملة هامة لاحتواء المسلمين في المجتمع، بعدما أدركت السلطات أن انعزال المتدينين يدفعهم إلى سلوك طريق التطرف.

والحملة هي جزء من خطة كان رئيس الوزراء مانويل فالس قد أعلن عنها في باريس عقب الهجمات على مقر صحيفة شارلي إيبدو في يناير الماضي في أعقاب نشرها صورا مسيئة للرسول محمد.

وتنظم الحكومة الفرنسية اليوم أول اجتماع لـ”هيئة حوار مع الإسلام في فرنسا” من أجل إعادة بناء علاقة الدولة مع مسلمي فرنسا الذين ينقصهم ممثلون وتأثروا بالاعتداءات الجهادية.

وسيشارك في المناقشات التي ستستمر نصف يوم في وزارة الداخلية ما بين 120 و150 مسؤولا من اتحادات ومساجد وأئمة ومرشدين ومتخصصين في دراسات الإسلام وشخصيات من المجتمع المدني إضافة إلى ممثلين عن السلطات العامة.

وأكد وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف على رغبة بلاده في تشكيل هيئة إسلامية جديدة للحوار تجتمع مرتين في السنة مع رئيس الوزراء وتضم كل المنظمات والشخصيات الممثلة لمسلمي فرنسا.

وأضاف أن هذه الهيئة ستضم المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية وممثلين للمجالس الإقليمية للديانة الإسلامية٬ وأئمة يمثلون الإسلام المعتدل المتسامح في فرنسا وعددا من مثقفي الجالية الإسلامية.

ومن بين المواضيع المطروحة للبحث أمن أماكن العبادة والصورة المشوهة أحيانا للمسلمين الذين يمثلون ثاني طائفة في فرنسا مع نحو خمسة ملايين عضو.

من جهته، قال مصطفى الطوسة نائب رئيس تحرير إذاعة مونت كارلو الدولية إنّ فكرة إنشاء هذه الهيئة جاءت في سياق الأحداث الإرهابية التي ضربت فرنسا شهر يناير الماضي، حيث ارتفعت أصوات تنتقد التقصير في الدين الذي يُعاني منه مسلمو فرنسا.

وأوضح الطوسة أن حكومة مانويل فالس “بدأت في إعادة النظر في الهيئة الممثلة لمسلمي فرنسا التي تعتبرها الدولة طرفاً أساسياً لمناقشة قضايا الإسلام في فرنسا، وأنّ هذه العملية التي يقوم بها كازنوف، تقضي بمحاولة توسيع المجلس ليضم هيئة حوار مع الإسلام تفتح الأبواب لشخصيات من المجتمع المدني الفرنسي المسلم”.

وأضاف الطوسة “هذه الخطوة قد تثير ارتياحاً واسعاً بين أوساط جمعيات مسلمي فرنسا التي كان يتملّكها إحساس بالإقصاء من قبل المنظومة التمثيلية التقليدية”.

1