فرنسا تكشف عن أحدث استراتيجياتها لمكافحة التطرف

السبت 2015/04/18
الحكومة الفرنسية تبدأ في تنفيذ استراتيجية جديدة لمكافحة الارهاب

باريس - كشفت الحكومة الفرنسية عن استراتيجية جديدة لمكافحة التطرف، وذلك في إطار مساعيها لاحتواء الظاهرة التي تزايدت في الآونة الأخيرة بشكل يلفت الانتباه عقب هجمات شارلي إيبدو مطلع العام الجاري وخصوصا ضد الجالية المسلمة.

وأعلن رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس عن الخطة خلال كلمة ألقاها الجمعة، خلال زيارته ضاحية فانسان الباريسية التي تعرضت لهجوم إرهابي. وقال إن “العنصرية ومعاداة السامية وكراهية المسلمين والأجانب، تزايدت بشكل يفوق التحمل”.

ويبدو أن هذا القرار يأتي في سياق حزمة الإجراءات “القاسية” التي اتخذتها الحكومة لمكافحة الإرهاب التي عششت في البلاد بعد تنامي خطر الحركات الجهادية المسلحة وفي مقدمتهم تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف الذي بات الشغل الشاغل لأغلب دول العالم منذ بروزه بقوة في العراق في يونيو الماضي.

ولأن هذه الخطة تحتاج إلى الكثير من الدعم اللوجستي، فإن رئيس الوزراء فالس أكد على أنه تم تخصيص ميزانية قدرها 100 مليون يورو لتنفيذ الخطة خلال السنوات الثلاث القادمة، مشيرا إلى أن “اليهود الفرنسيين لا يجب أن يساورهم الخوف من الآن فصاعدا لأنهم يهود، كما أن المسلمين لا ينبغي أن يشعروا بالخوف لأنهم مسلمون”. وتعتمد الاستراتيجية المقترحة لبلوغ أهدافها على أربع مراحل، حيث ستركز أولا على توعية المجتمع بخصوص الأعمال العنصرية ولاسيما الشباب، فيما تضم المرحلة الثانية اتخاذ إجراءات لحماية مستخدمي الإنترنت من الدعاية المتطرفة.

أما المرحلة الثالثة فستتمثل في معاقبة المشاركين في الأفعال المعادية للسامية مهما تنوعت وحماية ضحايا تلك الأعمال، في حين تهدف المرحلة الرابعة تعبئة المجتمع ضد معاداة الأجانب.

وتقول منظمات فرنسية تتابع مدى انتشار كراهية المسلمين في فرنسا إن هذه العنصرية قفزت ست مرات خلال الأشهر الثلاثة الماضية مقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية، وهو ما يجعل هذه الظاهرة تدخل في دائرة الصراع بين الأديان.

ويقدر عدد المسلمين في فرنسا ما بين أربعة وخمسة ملايين مسلم، وهم الأقلية الأكبر في أوروبا، فيما يقدر عدد اليهود بحوالي 600 ألف يهودي وكلاهما يتعرض للتمييز العنصري إلى جانب أقليات أخرى.

5