فرنسا تمضي قدما نحو اعتماد قانون مكافحة الإرهاب المثير للجدل

الخميس 2016/03/10
البرلمان يقر بأغلبية مريحة على مشروع قانون الإرهاب الجديد

باريس- تمضي فرنسا قدما نحو اعتماد قانون جديد يتعلق بمكافحة الإرهاب، كان ولا يزال مثار جدل واسع، بعد أشهر من اعتماد قانون يتيح للاستخبارات “التجسس” على الفرنسيين.

ويتوقع مراقبون أن يقر مجلس الشيوخ الفرنسي، الغرفة الثانية في البرلمان، قبل صيف هذا العام مشروع قانون الإرهاب الجديد بعد أن صادقت عليه الجمعية الوطنية الفرنسية.

وأقر البرلمان، في وقت متأخر الثلاثاء، بأغلبية مريحة على مشروع قانون الإرهاب الجديد يستهدف تسهيل عمليات البحث والاعتقال من قبل مختلف الأجهزة الأمنية للمتشبه بهم في عمليات إرهابية.

ووفقا لوكالة الصحافة الفرنسية، فإن مشروع القانون الذي يستهدف أيضا الجريمة المنظمة وتمويل الإرهاب حصل على تأييد 474 عضوا مقابل 32 صوتا في مجلس النواب وسيتم رفعه لاحقا إلى مجلس الشيوخ.

يأتي ذلك بعد ثلاثة أشهر من أعنف هجوم إرهابي شهدته العاصمة باريس والذي خلف 130 قتيلا وأكثر من 350 جريحا. وكانت هذه التدابير موضع انتقاد واسع النطاق من جماعات الحقوق المدنية ومنظمات حقوق الإنسان في البلاد.

وتشمل التدابير في مشروع القانون المقترح إمكانية احتجاز أشخاص يشتبه في قيامهم بنشاط إرهابي إداريا لمدة تصل إلى أربع ساعات وزيادة الرقابة الإدارية على الذين عادوا من “مسارح عمليات الجماعات الإرهابية”.

ويرى المعارضون أن القانون لا جدوى منه بل وخطر على الحريات العامة. وتلقى هؤلاء دعم المجلس الأوروبي الذي اعتبر أن هذا النظام شهد تجاوزات من قبل الشرطة ويساهم في تعزيز ازدراء المسلمين.

ورغم تحفظ البعض، إلا أن الكثير من الأوروبيين ينظرون إلى الخطوة التي تتخذها فرنسا نحو تشديد القوانين وزيادة الرقابة بنظرة إيجابية نظرا لزيادة خطر المتطرفين.

وتسببت الانقسامات داخل المعسكر الاشتراكي بخصوص التعاطي مع القانون في استقالة وزيرة العدل السابقة كريستيان توبيرا، التي اعتبرت حين كانت في منصبها أن مسألة إسقاط الجنسية “يطرح مشكلة تتعلق بالحق الناجم عن الولادة في فرنسا”.

وكان الرئيس فرنسوا هولاند أعلن عقب اعتداءات باريس في نوفمبر الماضي نيته إدراج حالة الطوارئ في الدستور وإسقاط الجنسية الفرنسية عن مزدوجي الجنسية المتورطين في أعمال إرهابية.

5