فرنسا تنتظر نتيجة حرب زعامات اليمين

الاثنين 2016/11/21
أعين اليمين الفرنسي على الإليزيه

باريس - عاشت فرنسا الأحد يوما مهما على طريق انتخاب رئيس للجمهورية من خلال تنظيم اليمين الفرنسي الدورة الأولى لانتخاباته التمهيدية.

وتتنافس على تمثيل حزب “الجمهوريون” عدة أسماء، لكن السباق الحقيقي يدور بين ثلاثة مرشحين متقاربي النتائج يعتبرون الأوفر حظا، هم الرئيس السابق نيكولا ساركوزي ورئيسا الوزراء السابقان ألان جوبيه وفرنسوا فيون.

ويحاول اليمين الديغولي حشد قواه لخوض المعركة الانتخابية الرئاسية في مايو 2017 بغية انتزاع قصر الإليزيه من اليسار الاشتراكي وعدم التجديد للرئيس الحالي فرنسوا هولاند من جهة، ومنع مارين لوبن رئيسة حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرّف من الفوز برأس السلطة في فرنسا من جهة ثانية.

وتكمن خطورة ترشّح لوبن هذه المرة في أن الانتخابات الرئاسية الأميركية تضاف إلى التصويت لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في يونيو الماضي، رفعا من شأن شعارات اليمين المتطرّف الأوروبي وإمكانية صعود نسخته الفرنسية نحو الموقع الأول.

وفيما ينشغل اليمين الوسط بالاجتماع حول مرشح يمثله، مازال الحزب الاشتراكي لم يحسم الأمر بعد، خصوصا أن الرئيس الحالي فرنسوا هولاند لم يعلن عن قراره الترشح بعد، وسط أنباء عن أنه سيعلن عن ذلك في ديسمبر المقبل.

وفوجئت الأوساط الفرنسية بتلميحات مانويل فالس السبت عن استعداده لخوض السباق الرئاسي، ما سيفتح السجال واسعا حول الأمر.

ورغم أن اليسار المشتت يتيح لليمين الفرنسي الفوز بالانتخابات، إلا أن الأمر يتعلق بالشخصية اليمينية التي ستفرزها صناديق الانتخابات التمهيدية والتي من شأنها جذب أصوات الفرنسيين من مشارب مختلفة لإزاحة الاشتراكيين وإبعاد اليمين المتطرف.

ورغم عدم الثقة بمؤسسات استطلاعات الرأي بعد فشلها في توقع فوز ترامب وقبله نجاح البريكست في بريطانيا، فإن التوقعات تعطي ألان جوبيه حظوظا أكبر مستفيدا من الرفض الذي يواجهه الرئيس فرنسوا هولاند وكذلك خصمه نيكولا ساركوزي، ومعوّلا على خبرته وقدرته على جذب أصوات اليسار باتجاهه. ومع ذلك فإن آخر استطلاع رفع من حظوظ، رئيس الحكومة الأسبق في عهد نيكولا ساركوزي، فرنسوا فيون للفوز بهذه الانتخابات التمهيدية التي تجري في دورتين. وأن الدورة المقبلة النهائية ستقرر من بين فائزي اليوم هوية المرشح الرسمي لـ”الجمهوريين”.

للمزيد:

اليمين الفرنسي يرتب بيته الداخلي قبل الاستحقاق الرئاسي

1