فرنسا تواصل جهود إعادة أبناء الجهاديين من سوريا

باريس ترفض إعادة مواطنيها من تنظيم الدولة الإسلامية باستثناء الأيتام و"كل حالة على حدة".
الخميس 2019/05/09
مساع فرنسية حثيثة

باريس – أعلنت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلي، الأربعاء، أن فرنسا ستقوم على الأرجح بإعادة أطفال يتامى أبناء جهاديين فرنسيين من مناطق شمال شرق سوريا الخاضعة لسيطرة الأكراد.

وقالت بارلي، في معرض ردها على سؤال لتلفزيون “بي.أف.أم” و”إذاعة مونتي كارلو” حول احتمال إعادة المزيد من الأطفال بعد إعادة خمسة منهم “يتامى أو مفصولين” عن أسرهم في 15 مارس، إن “هذا مرجح جدا”. وأضافت “نبذل قصارى جهدنا لإعادة الأيتام كما يتم تعريفهم على هذا النحو”.

وترفض فرنسا إعادة مواطنيها، رجالا أو نساء، من تنظيم الدولة الإسلامية باستثناء الأيتام و”كل حالة على حدة”. ولا يزال بعض الأطفال برفقة أمهاتهم.

وأعيد أربعة أولاد لامرأتين تمت إدانتهما في العراق بالانتماء إلى التنظيم المتطرف، بالإضافة إلى إعادة خمسة أيتام من سوريا.

وقالت بارلي “ينبغي علينا أولا التأكد من أن هؤلاء الأطفال يتامى”. وعائلات الجهاديين محتجزة في معسكرات تابعة لقوات سوريا الديمقراطية ذات الغالبية الكردية.

وتابعت “هناك بعثات أرسلتها وزارة الخارجية لتحديد الحالات بشكل واضح حتى نتمكن من القيام بالمزيد من عمليات الإعادة إلى الوطن”.

وترفض السلطات الفرنسية حاليا إعادة الجهاديين من سوريا. وقدم محاميان الاثنين طعنا أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بحجة أنه لا يمكن لفرنسا منع رعاياها من دخول أراضيها.

وكان الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا هولاند قد دعا، الثلاثاء خلال استقباله عددا من أسر الجهاديين، إلى إعادة كل أيتام الفرنسيين من سوريا “في أسرع وقت ممكن”، وهو إجراء يعارضه حتى الآن الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون.

واستقبل هولاند في باريس أسر جهاديين ينتظرون دون نتيجة حتى الآن أن تعيد فرنسا القاصرين والأيتام والأطفال وأمهاتهم من المحتجزين لدى أكراد سوريا في مخيمات يواجهون فيها الأمراض وسوء التغذية.

وبعد الاستماع إليهم، قال هولاند إن عودة كل الأيتام “يجب أن تتم في أسرع وقت ممكن”. وتابع أن “المبدأ العام يقول إن طفلا يتيما يجب ألا يبقى في بلد أجنبي. إنه مبدأ عام لا استثناء فيه”. وحول مسألة عودة الأمهات الشائكة قال إنه يؤيد ذلك لكن من خلال درس “كل حالة على حدة”.

2