فرنسا تودّع شيراك في جنازة رسمية بحضور قادة أجانب

مراسم تكريم عسكرية وجنازة رسمية لجاك شيراك تقام في كنيسة سان سولبيس بباريس.
الاثنين 2019/09/30
الوداع الأخير

باريس - بحضور عدد من قادة العالم، ستقيم فرنسا جنازة رسمية ومراسم تكريم عسكرية للرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك الذي توفي الخميس عن سن يناهز 86 عاما.

ومن الشخصيات الأجنبية التي يتوقع حضورها سياسيون كانوا في الحكم في عهد شيراك، مثل المستشار الألماني الأسبق غيرهارد شرودر ورئيس الوزراء الأسبق الإسباني خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو والرئيس السنغالي الأسبق عبدو ضيوف.

كما سيحضر مراسم تكريم شيراك الرئيس الروسي فلاديمير بويتن ورئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، إضافة إلى عدة قادة ومسؤولين وممثلين دوليين.

وأُعلنت السلطات الفرنسية الاثنين يوم حداد وطني وسيتم لزوم دقيقة صمت في الإدارات والمدارس.

ويشارك الرئيس إيمانويل ماكرون مراسم تكريم عسكرية وجنازة رسمية تقام في كنيسة سان سولبيس في باريس، بحضور الرؤساء الفرنسيين السابقين فرنسوا هولاند ونيكولا ساركوزي وفاليري جيسكار ديستان، ومن المتوقع أن تحضر الطبقة السياسية الفرنسية بشكل طاغ.

لكن زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن التي اعتبر والدها جاك شيراك "عدوا"، عدلت عن الحضور بعدما أبدت عائلة شيراك تحفظات.

وكان أعلن الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر ورئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال منذ الجمعة مشاركتهم.

Thumbnail

في المقابل، أعلن الديوان الملكي المغربي أنّ الملك محمّد السّادس لن يتمكّن من الحضور لعارض صحي، وسيمثله ولي العهد الأمير مولاي الحسن.

وتدفّق آلاف الفرنسيّين أمس الأحد على باريس لإلقاء نظرة أخيرة على رئيسهم الأسبق جاك شيراك، في تكريم شعبي يأتي عشيّة جنازة رسميّة يحضرها عدد من القادة الأجانب.

وبدأ هذا التّكريم بصلاة أمام جثمان شيراك الذي كان لأربعين عاماً من أهمّ الشخصيّات التي طبعت الحياة السياسيّة في فرنسا.

ووقف مواطنون منذ الصباح، أحياناً تحت المطر، في وسط مجمّع ليزانفاليد العسكري بباريس، المعلم الذي يضمّ خصوصاً قبر نابليون، قبل السّماح لهم بإلقاء نظرة على النعش الذي وُضع عند مدخل كاتدرائية سان لوي ديزانفاليد.

وشيراك الإنسان الذي كان مُحبًّا للحياة والسياسيّ اليميني المريض منذ سنوات طويلة، أثارت وفاته الخميس عن 86 عامًا حزنًا في فرنسا التي رأسها لمدّة 12 عامًا (1995-2007) بعد أن شغل منصب رئيس بلدية باريس من 1977 إلى 1995.

وحضر نحو خمسة آلاف شخص، بينهم يافعون، لتوقيع سجلات التعازي التي وُضعت في قصر الإليزيه، معبّرين عن إعجابهم بالرجل الذي أطلق منذ 2002 عبارة "بيتنا يحترق" في مواجهة التغيّرات المناخيّة.

Thumbnail

كما قال "لا" لحرب العراق الثانية، واعترف بمسؤوليّة فرنسا في تهجير اليهود خلال الحرب العالميّة الثانية.

وبحسب استطلاع للرأي، فإنّ شيراك الذي زادت شعبيّته بعدَ انسحابه من العمل السياسي، بات يُعتبر لدى الفرنسيّين أفضل رئيس للجمهوريّة الخامسة (منذ 1958)، بالتساوي مع شارل ديغول.

وفي تعزية متأخّرة جاءت بعد تلك التي قدّمها زعماء دوليّون آخرون، أشادت الولايات المتحدة أمس الأحد بالرئيس الفرنسي الراحل.

وقال وزير الخارجيّة الأميركي مايك بومبيو في بيان "بعد تكريسه حياته للخدمة العامّة، عمل الرئيس الأسبق شيراك بلا كلل للحفاظ على القيم والمثل العليا التي نتشاركها مع فرنسا". وأعلن البيت الأبيض أنّ السفيرة الأميركيّة في فرنسا جايمي ماكورت ستُمثّل بلادها خلال احتفالات التكريم الرسميّة.