فرنسا: جهاديو الساحل غير قادرين على احتلال المدن

الأربعاء 2016/09/14
معركة ضد الإرهاب

واغادوغو- أكد القائد الجديد للقوة الفرنسية في منطقة الساحل الأفريقية الجنرال فرانسيس كزافييه دو فولمون في واغادوغو، الثلاثاء، أن الجماعات الجهادية في منطقة الساحل لم تعد تملك القدرة التكتيكية لشن هجمات واسعة النطاق، مثل السيطرة على احدى المدن.

كما أعرب سفير فرنسا لدى مالي، جيل هوبرسون الذي تسلم منصبه في ابريل 2013 بعد بضعة أشهر من انطلاق عملية "سرفال" لطرد الجهاديين الذين استولوا على شمال البلاد بعد انتهاء مهامه، عن قناعته بتحقيق تقدم نحو السلام، مؤكدا ان "الإرهاب إلى تراجع في مالي".

واضاف الجنرال الفرنسي في ختام لقائه رئيس بوركينا فاسو روك مارك كريستيان كابوريه انه "خلافا للانطباع الذي يمكن ان يتكون لدينا، فإن جيوش دول مجموعة الخمسة، مالي وموريتانيا وتشاد والنيجر وبوركينا فاسو، وقوة برخان تحقق نجاحات كبيرة ضد الجماعات الارهابية".

وتابع للصحافيين ان "لم يعد للجماعات الإرهابية القدرة التكتيكية للاستيلاء على مدينة والسيطرة عليها. وفي منطقة الساحل، لم تعد هناك مجموعات ارهابية قادرة على شن هجمات واسعة النطاق".

وقال قائد قوة "برخان" التي تسلمت مهام عملية سرفال في اغسطس 2014 "انهم يشكلون خطرا على غرار جميع الارهابيين في العالم، لكن لم تعد لديهم امكانية ما أطلقوه عليه احيانا تسمية (صناعة الارهاب) وخصوصا في شمال مالي".

وردا على سؤال حول ظهور حركات مسلحة جديدة، وضمنهم الفولاني، في وسط مالي ما يمكن ان يؤدي الى تغذية الجماعات الجهادية، اجاب ان "العمل العسكري لا معنى له سوى ان يكون في خدمة إحراز تقدم سياسي وتقدم في المصالحة واتفاقات السلام".

وحول التقدم الذي يحرزه تنظيم داعش في منطقة الساحل، لا سيما في بوركينا فاسو، قال الجنرال ان "توسع تنظيم داعش ظاهرة عالمية". واضاف "نرى في هذه المعركة العالمية في الساحل وايضا في سوريا وليبيا اننا نستطيع توجيه ضربات قاسية لهم".

وتابع "بامكانهم القيام بعمليات تحظى بتغطية اعلامية لكننا سننتصر في هذه الحرب رغم الشعور ان ذلك سيستغرق وقتا في بعض الأماكن".

من جهته، قال سفير فرنسا لدى مالي خلال مؤتمر صحافي في باماكو ان من الضروري "التمييز بين أمرين، المعركة ضد الإرهاب والهجمات".

وأضاف السفير الذي كان ضابطا سابقا في الشرطة "مما لا شك فيه، ان الارهاب يتراجع في مالي. ومع ذلك، تستمر الهجمات. من السهولة بمكان وضع الغام مع اهداف مدنية يستحيل حمايتها تماما".

الى ذلك، أكد هوبرسون "ثقته" في نجاح اتفاق السلام الذي وقع في مالي في مايو ويونيو 2015 بين الحكومة والمتمردين السابقين في الشمال، رغم التأخير في تنفيذه.

وتابع ان "الأمور تسير وفق وتيرة معينة، لكن اعطني مثالا على عملية سلام اثمرت بشكل سريع خلال السنوات الثلاثين الماضية". لكنه اقر باستحالة إحراز تقدم "دون النوايا الحسنة لجميع الأطراف في مالي".

1