فرنسا ستبت في طلب تسليم نموش إلى بلجيكا

الخميس 2014/06/12
اشتباه في ضلوع نموش في حادثة إطلاق النار في المتحف اليهودي

فرساي (فرنسا)- حدد القضاء الفرنسي الخميس السادس والعشرين من يونيو موعدا للبت في طلب السلطات البلجيكية تسليمها الفرنسي الجزائري مهدي نموش صاحب السوابق الذي يشتبه بأنه أطلق النار في المتحف اليهودي في بروكسل ويطالب بمحاكمته في فرنسا.

وخلال جلسة استمرت 45 دقيقة، قال مهدي نموش "لن اعترض على تسليمي" إلى السلطات البلجيكية "إذا أكدت لي بلجيكا أنها لن تقوم بتسليمي إلى بلد ثالث".وتحدث محاميه ابولان ببيزيب عن "خطر نقله" إلى بلد ثالث. وقال انه "من الممكن أن يسلم من بلجيكا إلى بلد ثالث".

ويشتبه بان نموش (29 عاما) أطلق النار في المتحف اليهودي في بروكسل في 24 مايو مما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص هم زوجان إسرائيليان ومتقاعدة فرنسية وموظف بلجيكي توفي متأثرا بجروحه.

وكان نموش الذي اعتقل في 30 مايو في مرسيليا جنوب فرنسا في حافلة قادمة من بروكسل وهو يحمل أسلحة مماثلة لتلك التي استخدمت في الهجوم على المتحف اليهودي، يعارض بشدة تسليمه إلى بلجيكا.

وأكد محاميه خلال الجلسة من جديد أن "موكلي فرنسي وأوقف في فرنسا وإحدى ضحاياه فرنسية". وخلال الجلسة، اكتفى نموش الذي ارتدى سترة سوداء، بغمز بعض المحيطين به عند وصوله إلى القاعة يرافقه رجال أمن من جهاز حراسة السجن.

نموش يرفض تسليمه إلى بلجيكا

وفي حال قرر القضاء الفرنسي تسليمه، يمكن للمحامي أن يطعن في القرار خلال الأيام الثلاثة التي تلي صدوره. وسيكون أمام المحكمة العليا أربعين يوما للبت في القضية.

وتنوي فرنسا الإسراع في معالجة هذه القضية بينما يؤكد محامي نموش أن موكله "لا يرغب إطلاقا في الإفلات من القضاء".ولن يكون تسليم نموش إلى بلجيكا في حال حصل عملية ترحيل حقيقية إذ أنها مرتبطة بمذكرة توقيف أوروبية تسمح منذ 2002 للدول الأعضاء بتسليم مواطنيها إلى الدول الشريكة في الاتحاد الأوروبي.

واعتقل المشتبه به الجمعة في محطة سان شارل في مرسيليا (جنوب فرنسا) في حافلة آتية من أمستردام عبر بروكسل. وعثر بين أغراضه على مسدس وبندقية كلاشنيكوف وذخائر وأسلحة شبيهة بتلك التي استخدمت في الجريمة وآلة تصوير محمولة من نوع غوبرو.

وخلال توقيفه المستمر بشكل استثنائي لخمسة أيام التزم نموش الصمت بشأن الوقائع. وأوضح محاميه "لم نبلغ بعد مرحلة تأكيد أو نفي هذه الوقائع". وأضاف "انه هادئ، ما زلنا في مسألة الصلاحيات القانونية وسندخل في لب القضية في الوقت المناسب".

ويتواصل التحقيق في فرنسا وفي بلجيكا لمعرفة ما إذا كان مهدي نموش هو "المجرم" الذي أعطت مواصفاته السلطات. ويحاول المحققون الفرنسيون معرفة ما إذا كان ينوي في مرسيليا الاجتماع مع أحد معارفه في الجنوب والهرب إلى الجزائر التي تعود إليها أصول عائلته أو كما قال وزير الداخلية توجيه ضربة جديدة.

ويتبين من النبذة الموضوعة عنه أن مهدي نموش المتحدر من الشمال عاش طفولة صعبة قبل أن ينحرف إلى الجريمة ثم إلى الإسلام المتطرف.وقبل أن يسافر إلى سوريا أواخر 2012 لدى خروجه من السجن الذي أمضى فيه خمس سنوات، حكم عليه سبع مرات في فرنسا وخصوصا بتهمة الكسر والخلع.

وقد انكشف تطرفه الديني خلال سجنه الأخير، وسينصرف المحققون إلى التركيز على شبكة علاقاته في السجن. وخضع لرقابة الشرطة منذ تخلية سبيله، لكن لم يكن ممكنا مراقبته لأنه غادر فرنسا.

وفي سوريا، انضم على ما يبدو إلى صفوف الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، كما ذكرت نيابة باريس.وفي بلجيكا، سينكب المحققون على دراسة علاقات نموش في هذا البلد الذي يتجمع فيه الراغبون في الجهاد في سوريا.

وقال مصدر قريب من الملف إن نموش أبدى في السجن "بعض الإعجاب" بمحمد مراح الذي قتل ثلاثة عسكريين ثم ثلاثة أطفال يهود وأباهم في 2012 في جنوب غرب فرنسا.

1