فرنسا "عازمة" على مواجهة تنظيم داعش واستئصاله

الجمعة 2016/10/07
فرنسا تعد أحد ابرز المساهمين في التحالف الغربي

باريس- كرر وزير الدفاع الفرنسي جان-ايف لودريان تأكيد "عزم" فرنسا على "استئصال" تنظيم الدولة الاسلامية، وذلك خلال زيارة الى حاملة الطاِئرات شارل ديغول التي تقوم بعمليات في البحر المتوسط.

وقال لودريان "ان الهدف العسكري للتحالف وهدفنا العسكري هو استئصال داعش". وجاء كلامه امام طاقم حاملة الطائرات الفرنسية الموجودة في شرقي البحر المتوسط حيث تشارك في العمليات الجوية ضد التنظيم الجهادي منذ الثلاثين من سبتمبر.

وتابع الوزير الفرنسي "سننتقل الى مرحلة مهمة من العمليات تتطلب حزما من فرنسا، انكم تستعدون اليوم لدعم معركة الموصل التي ستشكل استعادتها هزيمة كبيرة عسكرية ورمزية لداعش".

واكد عدد من المسؤولين الغربيين انه من المرجح ان تبدا معركة استعادة الموصل خلال الشهر الحالي. وقال لودريان ايضا "ان سقوط الموصل لن يعني نهاية التزامنا. علينا بعدها اقامة توازن القوى الضروري لاستعادة الرقة المدينة الاستراتيجية لداعش في معركته ضدنا".

وبعدما استعادت مساحات واسعة من الاراضي منذ سنتين، تستعد القوات العراقية لاستعادة الموصل، بدعم من التحالف الدولي.

ويقول عدد كبير من المسؤولين الغربيين، من الممكن شن هذا الهجوم الكبير في اكتوبر، على امل استعادة المدينة قبل نهاية السنة. ويفيد آخر التوقعات التي قدمتها وزارة الدفاع الاميركية، ان ما بين 3000 و4500 عنصر من تنظيم الدولة الاسلامية ينتشرون حاليا في الموصل.

وفي هذا الاطار، وافق الرئيس الاميركي باراك اوباما اواخر سبتمبر على ارسال حوالي 600 جندي اضافي الى العراق، لتعزيز 4600 جندي ينتشرون هناك.

وتعد فرنسا أحد ابرز المساهمين في التحالف، 5% من الغارات، بعد الولايات المتحدة. وتشن قواتها غارات وتقوم بمهمات استخباراتية ضد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق منذ سبتمبر 2014، وفي سوريا منذ خريف 2015، انطلاقا من قواعد في الاردن والامارات العربية المتحدة.

وتنتشر حاملة الطائرات شارل ديغول في اطار التحالف للمرة الثالثة منذ يناير 2015. وقام وزير الدفاع الفرنسي بزيارته الى حاملة الطائرات، فيما التقى وزير الخارحية جان-مارك ايرولت الخميس في موسكو نظيره الروسي سيرغي لافروف، لدفع مشروع قرار حول وقف لاطلاق النار في حلب قدما.

وقد اقلعت مقاتلات من حاملة الطائرات شارل ديغول الجمعة الماضي لتنفيذ عمليات ضد تنظيم الدولة الاسلامية تمهيدا لمعركة استعادة الموصل، معقل الجهاديين في العراق كما اعلن ضابط على متن السفينة.

وهي ثالث مهمة لحاملة الطائرات شارل ديغول ضمن التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية الذي تقوده الولايات المتحدة منذ فبراير 2015.

ولم تذكر اي تفاصيل عن طبيعة هذه المهمة التي تقوم بها الطائرات التي يمكنها توجيه ضربات او تنفيذ مهام استطلاعية. وستسهم شارل ديغول التي تحمل 24 طائرة مقاتلة "رافال مارين" في زيادة القدرات الجوية التي تخصصها فرنسا لمكافحة تنظيم الدولة الاسلامية ثلاثة اضعاف، اضافة الى 12 طائرة "رافال" متمركزة في الاردن والامارات.

وكانت المهمة الاخيرة لحاملة الطائرات الفرنسية الفريدة قبل عملية صيانة كبرى لمدة 18 شهرا في مطلع 2017. وعلى غرار خريف 2015 ستتمركز السفينة في شرق المتوسط لتكون أقرب إلى سوريا والعراق. وكانت فرنسا قد أرسلت مدافع "سيزار" إلى الجيش العراقي استعدادا للهجوم، وهي بطاريات مدفعية تركب على شاحنات ويصل مداها لـ40 كم.

وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما في وقت سابق لدى اجتماعه مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، إن المعركة ضد تنظيم داعش في الموصل ستكون صعبة، لكنه عبر عن ثقته في أنها ستحرز تقدما سريعا.

وحذر مسؤولون لأشهر من وقوع كارثة إنسانية داخل المدينة حيث يعيش السكان تحت الحكم المتشدد لداعش، ويقولون إن إمدادات الغذاء تضاءلت فضلا عن ارتفاع أسعار السلع.

1