فرنسا "قلقة" من تزايد ضحايا الاحتجاجات في إيران

الأربعاء 2018/01/03
ماكرون يدعو إلى ضبط النفس والتهدئة

باريس - أبلغ الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون نظيره الايراني حسن روحاني خلال مكالمة هاتفية الثلاثاء "قلقه" حيال "عدد الضحايا على خلفية تظاهرات" الايام الاخيرة في ايران، داعيا الى "ضبط النفس والتهدئة"، وفق ما اعلنت الرئاسة الفرنسية.

واوضح الاليزيه ان الرئيسين قررا خلال اتصال هاتفي ان يرجئا الى موعد لاحق زيارة كان مقررا ان يقوم بها وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان لطهران نهاية الاسبوع.

وجاء هذا الاتصال في اليوم السادس من حركة احتجاجية في مدن ايرانية عدة تخللتها اعمال عنف دامية واعتقال المئات.

وخلال المكالمة التي كانت مقررة قبل هذه الاحداث، اعرب ماكرون عن "قلقه حيال عدد الضحايا على خلفية التظاهرات" و"شجع نظيره على ضبط النفس والتهدئة"، مؤكدا "وجوب احترام الحريات الاساسية وخصوصا حريتي التعبير والتظاهر" بحسب بيان للرئاسة الفرنسية.

وكان التلفزيون الايراني ذكر في وقت سابق ان روحاني طلب من ماكرون اتخاذ اجراءات ضد انشطة "مجموعة ارهابية" ايرانية موجودة في فرنسا وضالعة في رأيه في التظاهرات الاخيرة.

وتتهم ايران جماعة مجاهدي خلق بتأجيج اعمال العنف وبالارتباط بالسعودية، خصم ايران اللدود في المنطقة.

وسارعت مجاهدي خلق على لسان القيادي فيها أفشين علوي الى الرد على الاتهامات الايرانية، مؤكدة في بيان تلقته وكالة فرانس برس في باريس أن "هذه التصريحات تجسد قبل كل شيء جنون نظام الملالي في مواجهة حجم الانتفاضة ضد الديكتاتورية الدينية وفي مواجهة الشعبية المتزايدة لمنظمة مجاهدي الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية".

وأضاف انه "حتى اليوم أحصينا مقتل عشرات المتظاهرين العزّل على أيدي الحرس الثوري واعتقال آلاف آخرين"، من دون ان يوضح مصدر هذه الارقام.

وفي بيانه لم يشر الاليزيه الى مسألة مجاهدي خلق، لكنه اوضح ان ماكرون وروحاني تطرقا الى اتفاق 2015 النووي "والذي تدعم فرنسا تنفيذه الصارم باشراف دولي".

واضافت الرئاسة الفرنسية ان روحاني "طلب دعم المجتمع الدولي للدفاع عن هذا الاتفاق والوفاء بالالتزامات التي تم اعلانها".

ويبقى مستقبل هذا الاتفاق غامضا بعد قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب اعادة النظر فيه.

كذلك، بحث روحاني وماكرون الوضع في الشرق الاوسط وخصوصا في العراق وسوريا. وذكر الاليزيه ان ماكرون دعا الى "تعزيز الحوار حول مراقبة الاسلحة بما فيها البالستية، في المنطقة".

وسيتم تحديد موعد جديد لزيارة لودريان وفق الاليزيه، على ان تمهد لزيارة ماكرون الذي كان اعلن منتصف تشرين الاول/اكتوبر الفائت نيته التوجه الى ايران في 2018.

1