فرنسا متهمة بإخفاء الأرشيف الجزائري

الثلاثاء 2016/11/01
ملف لا يزال عالقا

الجزائر - اتهم المدير العام للأرشيف الوطني الجزائري (هيئة حكومية) عبدالمجيد شيخي، في حوار لوكالة الأنباء الجزائرية الرسمية بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ62 لاندلاع الثورة التحريرية في الفاتح من نوفمبر 1954، الإثنين، السلطات الفرنسية بإخفاء الأرشيف المهرب الذي يعود إلى الحقبة الاستعمارية (1830-1962) ووضعه في أماكن يجهل الكثير منها.

وقال شيخي إن “الأرشيف الجزائري المهرب من قبل فرنسا ما بين (1961-1962) تم نقله إلى مخازن يجهل مكان الكثير منها، بعد أن كان متمركزا أساسا بمركز الأرشيف بباريس والمركز الجهوي “بكس أون بروفانس” قرب مرسيليا”.

وقال وزير المجاهدين، الطيب زيتوني، في فبراير الماضي، إن بلاده تسلمت 2 بالمئة فقط من الأرشيف الموجود لدى فرنسا منذ بدء الاحتلال عام 1830.

وكانت الجزائر وفرنسا قد وقعتا عام 2009 على اتفاقية تعاون من أجل الوصول إلى حل حول طريقة تسليم الأرشيف الجزائري الموجود على الأراضي الفرنسية، إلا أن الأمر اقتصر على الاتفاق حول تسليم نسخ عنه وذلك بصورة “مرحلية ومؤقتة” وفق المسؤولين الجزائريين.

وأشار شيخي إلى أن فرنسا وبدل تمكين الجزائر من الشروع في العملية المتفق عليها، قامت بإيجاد سلسلة من الحجج على غرار ضرورة تكفل الجزائر برصد الأرشيف الذي يهمها، واصفا ذلك بـ “مسعاها التعجيزي” لأن الأمر يتطلب إمكانيات كبيرة.

واتهم السلطات الفرنسية بالتضليل في ما يخص أرقام الأرشيف المهرب.

وقال شيخي “مسألة الكم هنا لا تعني شيئا في حقيقة الأمر” وأضاف “ذاكرة الجزائر المحفوظة ضمن هذا الأرشيف تفوق بكثير الرقم الذي يتم تدوله والذي يقدره بعض الباحثين والمؤرخين بـ60 طنا”.

وأوضح المسؤول الجزائري أن بلاده تتعامل مع طرف (فرنسا) له أسباب قوية تدفعه إلى عدم تسليم هذا الأرشيف.

وتابع “جولات التفاوض لم تتوقف، لقد أضحت أكثر ليونة لكنها لم ترتق إلى درجة النية المطلقة”.

وشكل ملف الأرشيف مصدر تجاذبات بين الجزائر وفرنسا لعقود طويلة، وكان دوما في صلب لقاءات المسؤولين الجزائريين بنظرائهم الفرنسيين، لكن الملف مازال عالقا ولم تتم تسويته رغم مرور أكثر من 54 سنة على استقلال الجزائر.

4