فرنسا وإيران تنهيان أزمتهما الدبلوماسية بعد توتر شديد في العلاقات

الخارجية الإيرانية تعين برهام قاسمي سفيرا لإيران في فرنسا، فيما أصدرت باريس مرسوم تعيين فيليب تييبو سفرا فوق العادة لدى طهران.
الأربعاء 2019/03/06
علاقات مصالح

طهران- قررت فرنسا وإيران تبادل سفيرين بعد أزمة دبلوماسية استمرت عدة أشهر، على ما أفادت مصادر رسمية الأربعاء.

وعين المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي سفيرا لإيران في باريس، وفق مصدر رسمي إيراني.

من جهتها نشرت الصحيفة الرسمية الفرنسية الأربعاء مرسوم تعيين فيليب تييبو "سفيرا فوق العادة ومطلق الصلاحيات للجمهورية الفرنسية لدى جمهورية إيران الإسلامية".

وشهدت العلاقات بين البلدين فترة من التوتر الشديد في صيف 2018 ولم يعد لأي منهما سفير لدى الدولة الأخرى منذ أكثر من ستة أشهر. وارتبطت هذه الأزمة بعدة ملفات.

ففي أواخر يونيو، تم إحباط محاولة اعتداء بمتفجرات على تجمع لمنظمة "مجاهدي خلق" الإيرانية المعارضة في فيلبينت قرب باريس، واتهمت فرنسا فرعا لوزارة الاستخبارات الإيرانية بالتخطيط للعملية.

ونفت طهران نفيا قاطعا الاتهامات الفرنسية، وهي تتهم باريس بايواء منظمة مجاهدي خلق التي تعتبرها طهران "جماعة إرهابية من المنافقين".

وقالت فرنسا العام الماضي، إنه لا يساورها أي شك في أن وزارة المخابرات الإيرانية تقف وراء مؤامرة في يونيو الماضي لمهاجمة مؤتمر لجماعة معارضة في المنفى خارج باريس وإنها صادرت أصولاً تخص أجهزة المخابرات الإيرانية وأخرى لاثنين من المواطنين الإيرانيين.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي، حينها "قامت أجهزة مخابراتنا بتحقيق طويل ودقيق ومفصل مكننا من الوصول إلى نتيجة تفيد دون أدنى شك بأن المسؤولية تقع على عاتق وزارة المخابرات الإيرانية".

وأضاف أن نائب الوزير والمدير العام للمخابرات سعيد هاشمي مقدم أمر بتنفيذ الهجوم وأن أسد الله أسدي، الدبلوماسي الذي يعمل انطلاقاً من فيينا وتحتجزه السلطات الألمانية، قام بتنفيذه. والوزارة تحت إمرة الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي.

كما أن باريس تطالب إيران بالتخلي عن برامجها للصواريخ البالستية، فيما تندد طهران بمبيعات الأسلحة الفرنسية إلى الدول المجاورة لها.

وفرنسا هي إحدى الدول الأوروبية الثلاث إلى جانب ألمانيا وبريطانيا، التي تسعى لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني الموقع عام 2015 بعدما انسحبت منه الولايات المتحدة في مايو 2018 بقرار من رئيسها دونالد ترامب، غير أن طهران ترى أن جهود الدول الثلاث غير كافية حتى الآن.

ويأتي الإعلان عن تعيين سفيرين جديدين غداة نشر صحيفة "كيهان" المتشددة مقالا دعت فيه إلى طرد الدبلوماسيين الفرنسيين الموجودين في إيران.

وذكرت الصحيفة أن فرنسا طردت في الخريف دبلوماسيا إيرانيا في باريس لاتهامه بالضلوع في مخطط فيلبينت. ولم تقم أي من باريس وطهران بنفي أو تأكيد هذا الخبر رسميا.

وكان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان قد أعلن في فبراير، أن فرنسا وإيران قريبتان من عودة السفيرين لدى البلدين.

وقال الوزير أمام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان، حينها "قدمنا احتجاجا شديدا بسبب محاولة الهجوم الذي تم إحباطه بالقرب من باريس، ما أدى إلى تعليقنا لتعيين السفير لدى طهران، وردت طهران بالمثل".

وتابع "لكننا قريبون من الاتفاق على تسوية هذا الوضع طالما كانت إيران ملتزمة بالاتفاق النووي الموقع في 2015".