فرنسا: يوم جديد من الاحتجاج على مشروع قانون العمل

الخميس 2016/03/31
مشروع إصلاح مضاد

باريس - يواجه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي اضطر للتخلي عن إصلاح دستوري وعد به بعد اعتداءات باريس، يوما جديدا من الاحتجاج على مشروعه تعديل قانون العمل.

وكان فيليب مارتينيز رئيس اكبر نقابة محتجة الاتحاد العام للعمل توقع الاربعاء ان "يحضر عدد هائل من الناس الى الشوارع (...) كل الموظفين يشعرون انهم معنيون مباشرة بقانون العمل".

وتقول هذه النقابة ان أكثر من مئتي تظاهرة وتجمع ومسيرة ستجرى في جميع أنحاء فرنسا بينما ستؤثر اضرابات على الخدمات العامة وخصوصا وسائل النقل.

وكان يوم تحرك مماثل نظم في التاسع من مارس وشارك فيه أكثر من مئتي الف متظاهر حسب السلطات (450 الفا حسب المنظمين. كما تظاهر عشرات الآلاف من الشباب في 24 مارس ضد المشروع آخر الملفات الكبرى للرئيس فرنسوا هولاند قبل الانتخابات الرئاسية في 2017.

وترى النقابات ان النص مفرط في الليبرالية بينما يعتبر أرباب العمل انه محدود. ووحدها النقابات المعارضة وبعض المنظمات الطلابية دعت الى التظاهر الخميس لسحب المشروع. اما الاصلاحيون الذي يأملون في تنازلات جديدة خلال مناقشته في البرلمان فلم ينضموا الى هذه الدعوة.

وكانت الحكومة الفرنسية تراجعت عن بعض النقاط الخلافية الواردة في مشروعها خصوصا بشأن وضع سقف للتعويضات الخاصة بالصرف التعسفي. لكن سبع نقابات ومنظمات شبابية لم تكتف بالتعديلات الحكومية على المشروع وتواصل المطالبة بسحبه. وقد دعت الى "تعبئة كبيرة" واضرابات وتظاهرات الخميس.

في المقابل قالت منظمة أرباب العمل ان النص في صيغته المعدلة "ليس مقبولا" بعد ان حذفت منه فقرات لصالح الشركات.

ويرسي مشروع القانون الاستفتاء في الشركات ويطور أسس تمثيل أرباب العمل والتسريح الاقتصادي. ويعيد صياغة القسم الخاص بدوام العمل مانحا مكانة اكبر لموافقة الشركة.

وقدم الجناح اليساري في الحزب الاشتراكي "مشروع اصلاح مضاد" متعهدا خوض "معركة برلمانية حازمة جدا". واشار استطلاع حديث الى ان غالبية الفرنسيين (58 بالمئة) يعارضون مشروع القانون.

ولا تزال النقابات التي تعتمد موقفا متشددا والمنظمات الطلابية تطلب التخلي عن مشروع القانون الذي "يواصل تقليص حقوق الاجراء ومفاقمة هشاشة العمل خصوصا لدى الشباب".

ولمزيد من التعقيدات بوجه السلطات، ينتقد أصحاب العمل بوضوح النسخة الجديدة من مشروع القانون. ودعت سبع منظمات الثلاثاء رئيس الوزراء مانويل فالس الى ان عودة نص مشروع القانون "الى هدفه الاصلي وهو خلق فرص العمل".

1