فرنسيتان تثبتان أن الحجاب لا يتعارض مع الأناقة

في خضم الرفض الذي يبديه الغربيون تجاه المسلمين وخاصة في ما يتعلق بمظهرهم الخارجي كالحجاب والنقاب تكتسح الملابس الإسلامية الأسواق العالمية ووصل صداها إلى أكبر دور الأزياء.
الخميس 2016/04/07
جدال عقيم نتائجه عكسية

باريس- تحاول سيدتان فرنسيتان مسلمتان أن تثبتا أن ارتداء الملابس الطويلة لا يتعارض مع الأناقة في الوقت الذي يسود فيه نقاش في فرنسا منذ أكثر من أسبوعين حول الملابس الإسلامية المصممة من ماركات غربية.

وفي العام 2014، أطلقت ايلين اجيسيلاس ومليكة مازا شركة “فرينغادين” التي تطرح ملابس تتوافق مع متطلبات الزي الإسلامي من جهة والجمال من جهة أخرى. وتمضي هاتان السيدتان أوقاتهما بين المكتب في سان دوني في ضاحية باريس، ولندن حيث مقر الشركة، لتلبية “الطلب الكبير من النساء الأوروبيات”، كما تقولان.

ومعظم زبونات الشركة من النساء المسلمات، لكن غير المسلمات أيضا يبدين اهتماما بما تنتجه هذه الشركة، وفقا للسيدتين اللتين تعربان عن أسفهما للنقاش الدائر حول ميل ماركات غربية مثل “يونيكلو” و”ماركس أند سبنسر” و”دولتشي أند غابانا” إلى تصميم ملابس مخصصة للمسلمات المحجبات.

ففي فرنسا، حيث يحظر النقاب في الشارع والحجاب في المدارس، وحيث يمنع وضع الرموز الدينية الواضحة من قبل الموظفين الرسميين وتلاميذ المدارس العلمانية منذ العام 2004، أثار طرح بعض الشركات لملابس سباحة تلائم المحجبات استياء في بعض الأوساط الفرنسية، في حين اعتبر مسلمون أن هذا الجدل الذي وصل إلى أوساط الموضة “ينطوي على تمييز سلبي”.

وتقول ايلين “نحن نرى أن الموضة يجب أن تكون متنوعة ومفتوحة لكل الناس، وبصراحة نحن لا نفهم سبب هذا الجدال العقيم”. وتقول شريكتها مليكة التي ترتدي ثوبا طويلا وحجابا وردي اللون وسترة مخملية “نمت الموضة المحتشمة في بريطانيا قبل فرنسا، ولم يثر الأمر هناك أي مشكلة”.

وتضيف “هناك فرص كبيرة جدا” في فرنسا، مشيرة إلى دراسة تتحدث عن أن الأموال التي ينفقها المسلمون في العالم المقدرة بنحو 266 مليار دولار يمكن أن ترتفع إلى 484 مليارا في العام 2019. ويعيش في فرنسا 5 ملايين مسلم يشكلون أكبر تجمع للمسلمين في أوروبا، ويؤدون إلى توسيع نطاق سوق المأكولات “الحلال”.

وفي الوقت الذي يعارض فيه البعض بقوة تصميم ملابس خاصة بالمحجبات، وصولا إلى دعوات إلى مقاطعة الشركات التي تصمم هذه الملابس، ترى ايلين ومليكة أن هذه الدعوات تنطوي على صورة نمطية بحق المحجبات وعلى ترهيب لهن أيضا.

وتقول مليكة “لقد اخترت الحجاب من تلقاء نفسي، وتابعت دراستي، وأدافع عن حقوق النساء، ولدي الكلمة الفصل في المنزل”. ويقول المدون المسلم فاتح كيموش المتخصص في الاقتصاد الإسلامي إن “العشرات من العلامات التجارية في هذا النوع من الملابس بدأت تظهر في السنوات الأخيرة في فرنسا مثل ‘ميستورا’ و‘ايناس’ و‘الملتزمون’ و‘حجاب غلام’ ”.

وتتعاون السيدتان، وهما في الأربعينات من العمر، مع مصممة أزياء ويجرى تنفيذ التصاميم في فرنسا، ليكون سعر الثوب الواحد في حدود 150 يورو في المعدل. وتعمل ايلين ومليكة على أن تكون ملابس شركتهما مختلفة عن ملابس المحجبات السائدة وخصوصا في الشرق الأوسط، ولا سيما من خلال المواد المستخدمة والزخارف والألوان الزاهية.

24