فريدوم هاوس: الإنترنت غير حر في تركيا

تقرير لمنظمة فريدوم هاوس يكشف أن تركيا من بين الدول غير الحرة في الإنترنت بسبب ما تمارسه من قيود على المحتوى وانتهاكات حقوق المستخدم.
الخميس 2021/09/23
قانون في تركيا يمنح الحكومة سلطات واسعة لتنظيم المحتوى

أنقرة- قال تقرير “الحرية على الإنترنت لعام 2021” الصادر عن منظمة فريدوم هاوس الأميركية، إن تركيا من بين “الدول غير الحرة” على الإنترنت. وفي التقرير تم رصد قيود “حظر الوصول” و”تقييد المحتوى” و”انتهاكات حقوق المستخدم”.

وحصلت تركيا في التقييم على 34 نقطة فقط من 100 (15 نقطة لـ”حظر الوصول”، و10 نقاط لـ”قيود المحتوى” و9 نقاط لـ”انتهاكات حقوق المستخدم”) لتدخل إلى فئة الدول غير الحرة في الإنترنت.

فريدوم هاوس: الحكومة التركية مارست ضغوطًا مكثفة على المعارضة بعد محاولة الانقلاب في عام 2016

وبحسب التقرير فإن الدولة التي تحصل على 70 إلى 100 نقطة يكون تصنيفها “حر”، أما 40 – 69 نقطة فالتصنيف هنا “حر جزئيًا”، بينما تعني 0 – 39 نقطة تصنيفا “غير حر”.

وأوضح التقرير أن الحكومة التركية مارست ضغوطًا مكثفة على المعارضة بعد محاولة الانقلاب في عام 2016. وركزت التعديلات الدستورية التي تم إقرارها في 2017 السلطة في يد رئيس الجمهورية.

وكشفت فريدوم هاوس أن “حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه أردوغان يحكم تركيا منذ عام 2002، وعلى الرغم من قيامهم في البداية ببعض الإصلاحات الليبرالية، إلا أنهم أظهروا انخفاضًا تدريجيًا في الحقوق السياسية والحريات المدنية”.

وتابع تقرير المنظمة “بينما يواصل أردوغان ممارسة قوة كبيرة في السياسة التركية، فإن فوز المعارضة في الانتخابات البلدية لعام 2019 وتأثير جائحة كوفيد – 19 على الاقتصاد المهتز بالفعل قد أعطيا الحكومة حوافز جديدة لقمع المعارضة والحد من الخطاب العام”. وأكد أن تركيا تظل الدولة صاحبة أدنى درجات شراء الإنترنت في أوروبا، حيث تحتل المرتبة 59 في جميع أنحاء العالم.

ويعمل حزب العدالة والتنمية منذ فترة على مشروع قانون جديد يقيد الإنترنت أكثر، حيث سيتم بموجبه معاقبة من ينشر “المعلومات الكاذبة” على وسائل التواصل الاجتماعي.

وهذا الأسبوع صوب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سهام النقد مجددًا إلى وسائل التواصل الاجتماعي، واصفا إياها بـ”أخطر وسيلة للاستفزاز والتحريض”.

ووجه أردوغان دعوة إلى شباب بلاده لعدم استخدام الإعلام الاجتماعي، متهمًا قنوات التواصل الاجتماعي المختلفة بالتلاعب بعقول الشباب والاعتماد على الأكاذيب.

غراف

وبرر أردوغان خلال لقاء مع طلاب جامعيين يوم السبت في ولاية مرسين جنوب البلاد الخطوات التي تتخذها الحكومة لمحاصرة وسائل التواصل الاجتماعي بأن هدفها “جعل شبابنا أكثر سلاما، وحمايته من التيارات المضللة”.

يذكر أنه في يوليو من العام الماضي وافق البرلمان على تغييرات شاملة في لوائح عمل وسائل التواصل الاجتماعي، وفرض غرامات مالية على الشركات، وتقييد النطاق الترددي، وحظرًا محتملاً على شركات التواصل الاجتماعي التي تنتهك القانون، ومنح الحكومة سلطات واسعة لتنظيم المحتوى.

وتضج مواقع التواصل الاجتماعي في تركيا حاليا بخبر حبس مواطن يعاني من إعاقة بنسبة 98 في المئة بسبب تغريدة نشرها على تويتر في عام 2015. وخضع التركي بكر جوفان المصاب بداء الدماغ التنكسي العصبي “هنتنغتون” للمحاكمة بسبب تغريدة نشرها عام 2015. وصدقت المحكمة على قرار الحبس لمدة 22 شهرًا الذي صدر ضده قبل 5 سنوات بتهمة “الترويج لمنظمة إرهابية” وتم إيداعه سجن أسكيشهير.

19