فريد الديب الأفوكاتو الذي يصنع الأعاجيب

الأحد 2015/05/31
فريد الديب خبير في الحيل القانونية ترافع عن جواسيس ورؤساء ومعارضين

في واحدةٍ من أهم المشاهدِ السينمائيّةِ المتكرِّرة للمحامي فريد الديب، ولكن ليس في قاعات العرض السينمائي وإنما في قاعة المحكمة، ميدان سجاله الأوحد الذي لا يُباريه فيه أحد إلا أحمد زكي في فيلم “ضدّ الحكومة”، توجّه الأفوكاتو أثناء دفاعه عن مُوكِّلِه المُتَّهم رجل الأعمال أحمد عز، أمام المستشار المحمدي قنصوة في قضية “الاستيلاء على أسهم شركة الدخيلة”، وعلى عكس المعمول به في أدبيات المرافعات توجّه الديب بمرافعته إلى قفص الاتهام حيث أحمد عز جالسٌ وشاخصُ البصر للثعلب الذي جعل القاعة مُصغيةً لمرافعته، وفي غمرة الجِدّة التي تتلبسه ـ عادةً ـ أثناء المرافعة، قَطَعَ دفاعه سائلاً عز وهو في حضرة المحكمة: "إيه رأيك حلو كدا"، وهو ما أغضب هيئة المحكمة الموقرة التي استشعرتْ تلاعب الثعلب بل وسخريته، فلم يتمالك المستشار قنصوة نفسه وعنّفه بغضبٍ "إيه اللي أنت بتعمله دا مش كفاية بتترافع وأنت باصص له مش للمحكمة، كمان بتوجه حديثك له"، فردَّ بمنتهى البساطة موقعًا الذُّهُول والصدمة على الجميع، عقبه موجة ضحك "أُماااااال علشان يشخلل جيبه".

محامي الأثرياء الغلابة

ليس هذا هو الفاصل الكوميدي الوحيد الذي يؤدّيه المحامي البارع أمام ووسط الجمهور وليس من خلال شاشة عرض كما في الأفلام، فطيلة المحاكمات السّابقة التي عرفت بمحاكمة القرن، لوحظ دخوله في فواصل كوميدية تُعْجِب جمهوره، وقبلها مُوكِّلِيه الذين يستدرُ جيوبهم، بعد أن يستحوذ على عقولهم، فأثناء دفاعة عن حبيب العادلي في قضية الكسب غير المشروع أخذ يغيّر من طبقة صوته أمام القاضي ويمطُّ الكلمات كأنّه يقوم بفقرة مسرحية هكذا "دا غلبان.. اتظلم ظُلم كبير.. مراته غنية بنت ناس كانتْ تشترى بملايين الدولارات وبعدما تزوجها بقت تبيع كل ما تملك".

وفي نبرة تثير الشفقة يقول عن المتهم موجِّهًا حديثه للقاضي "مستكترين عليه يشتري حتة فيلا في سان ستيفانو" بالطبع هذا نوع من تسفيه الجُرْم وتصغيره أمام المحكمةِ وهو أَمرٌ مَشهورٌ به. معظم علماء النفس في مصر بعد قبوله الدفاع عن مبارك بعد ثورة 25 يناير، ومع تلك الاتهامات التي طالته واتهمته بالخيانة وغيرها مِن تهم لم يبالِ بها أو حتى يتوقف عندها، أجمعوا على أن المحامي الشهير يمتثل للمكيافيليّة، فالدكتور أحمد عكاشة أستاذ الطب النفسي يرى أنّ فريد الديب "نموذج للرجل الذي يبحثُ عن النجاح والقوة والمال، وهو يعرف أنه لكي يحصل على كل ذلك فلا بدّ أنْ يُتقن عمله، ولذلك فإنّه في سبيله للحصول على براءة موكله أيّا كان لا يتوّرع ولا يتردّد عن أن يسلكَ كلّ السُّبل، وهنا فإنّ قاعدة الغاية تبرر الوسيلة تنطبق عليه تماما، وهو مبدأ عالمي ولم يخترعه فريد الديب".

أما الدكتور خليل فاضل خبير الطّب النفسيّ يرى أن فريد الديب محامٍ "قادرٌ على أن يبهرَ الناس بما لا يمكن أنّ يصدّقه ولا يعقله أحدٌ" ويستدلّ فاضل بما ذكره لمعتز الدمرداش المذيع في إحدى القنوات الخاصّة، بأنّ المخلوع أيدّ خروج الثوّار ضدّ فساده وحكمه منذ اليوم الأوّل في الثورة، وهو ما جعل معتز يفتح فمه دهشةً وتتسع عيناه عن آخرهما، لكن الديب قطع الشك باليقين قائلاً "أُمّال؟ الرئيس مبارك كان أوّل مَن أيدّ ثورة الشّباب في 25 يناير"، وفي ضوء هذا يرى الدكتور فاضل أن ما يميِّز الديب أنّه "يستطيع أن يكون مهنيًا بشكلٍ كاملٍ حتى مع الشّيطان نفسه"، يجتمع ما سبق مع عشقه للأضواء إلى درجة الجنون، ولا يُمانع في أن يدفع ثمن هذه الأضواء مهما كان ثمنها صعبًا عليه.

ربما هذا هو التفسير الوحيد الذي جعله يقبل على ما رفضه الجميع، فذهب إلى هدفه مباشرة مبتغيا كافة السّبل، بل وساخرًا من كافة التّهَم الموجّهة لمُوكِّله حتى حصل له على البراءة في مشهد عبثيّ، ختمه وهو يحتضن مبارك وأبناءه بعد الأداء الدراميّ الرائع والتطويل والمدّ الذي انتهى بالمشهد إلى هذه النهاية التي صفّق له عنها أنصار مبارك، وكذلك خصومه، بسبب هذه المهارة التي قلبت الحقائق، وجعلت من مبارك بدلاً من متهم في قضايا شائكة، مجنيًّا عليه وضحيةً لمؤامرة.

لم يتوانَ الرجل بعد نصره إلا أن يُمارِسَ طقسه الشهير، حتى يشعر بنشوة النصر فجلس جلسته الشهيرة وهو مُمسكٌ سيجاره الكوبي ينفث منه دخانه الكثيف بعدما أطاله في فمه، متلذذًا بنشوة النصر، وأيّ نصر إنّه نصر على الجميع، وهزيمة للثورة التي مات هِبة لها وعطية بلا ثمن لها أكثر من 800 شهيد. وأخرج المتهم بريئًا، بل ولسان حاله يريد أن يطلب تعويضًا لموكله عن الاتهامات التي طالته جزافًا أثناء فترة المحاكمة.

الحكم بإدانة مبارك بقضية القصور الرئاسية يتسبب للديب بالانهيار، بعد أن شعر بأنه هزم، فلم يمر وقت قليل حتى نقل إلى فرنسا بعد مضاعفات صحية، وتسربت أخبار على لسان زوج ابنته الفنان تامر عبدالمنعم، بأن المحامي الكبير اكتشف أنه مصاب بسرطان الدم

دفاعا عن جواسيس إسرائيل

يتميز الديب بالذّكاء الشّديد في توجيه مَسار القضايا التي يدافع فيها عن غير مسارها كنوع من التحايل عندما لا يجد مبرِّرًا لدفاعه ففي قضية الجاسوس الإسرائيلي عزّام عزّام وبعد أن تقدّم في جلسة 18 مايو 1997، ممثل نقابة المحامين للمحكمة، طلبًا بإعفاء فريد الديب من مهمته كمدافع عن الجاسوس، لأنه “تآمر ضدّ مصلحة الأمة”، رفض الديب أن يتنازل عن القضية، وفي محاولة لتغيير مسار القضية قال الديب في جلسة 19 يوليو 1997، لهيئة المحكمة "الصحفيون المصريون ارتكبوا جريمة من جرائم أمن الدولة العليا، وهى جريمةٌ تستوجبُ أن تبادر النيابة بالتحقيق فيها دون انتظار بلاغ، لأن الصحفيين ضخّموا القضية على عكس حقيقتها، وقدّموا عزّام للرأي العام المصري والعربي في صورة شيطان، وأثاروا حول قضيته ضجّة إعلامية مُفتعلة". وفي أثناء دفاعه عن مبارك تكرّر الأمر كثيرًا، حتى أنه كان يدخل في حوارات مع القاضي، كنوعٍ من التحايل للخروج من إفلاس دفاعه بعدما لم يقدِّم جديدًا، ومرات كاستدرار لعطف القاضي الذي في إحداها فطن لمغزاه فقال له: "لا متتعشمش".

ما بين مشهد السّيجار بين يديه بعد إعلان المستشار محمود الرشيدي براءة مبارك وجميع المتهمين في قتل الثوار، ومشهد ما بعد الحُكم على مبارك بالسِّجن لمدّة ثلاثة أعوامٍ في قضية قصور الرئاسة وهو مُتكئ على (البنش) والحزن يَغْمُرُ وجهه، تظهر صورتان تلخصان شخصية الرّجل الذي لا يقبل بالهزيمة إلا فيما ندر.

وقد يتساءل سائلٌ هل ثمّة قضايا ترافع فيها الديب وخسرها؟ الواقع يقول إن الديب خسر في بعض القضايا مثل قضية محمد الوكيل، رئيس قطاع الأخبار بالتليفزيون المصري، الذي اتّهم بالفساد وأدانته المحكمة عام 2002 بالأشغال الشاقة لمدة 18 عامًا بتهمتي الرشوة بالإضافة إلى تهمة حيازة المخدرات داخل مكتبه. وكذلك قضية حسام أبو الفتوح وقضية هشام مصطفى في مقتل المطربة سوزان تميم، إلى قضية عزّام عزّام فلماذا هذا الحزن الشديد بعد خسارة قضية مبارك والقصور الرئاسية؟! واقع الحال يقول هكذا، لكن الحسبة عند الثعلب ليست هكذا، فجميع القضايا التي خسرها رغم أهمية أصحابها، إلا أنّها لا تمثّل له أهمية إلى جانب قضية مبارك، الذي قَبِلَ بالدفاع عنه وسط موجةٍ من الاحتجاجات والغضب في الشّارع، بل في سبيل هذا اتّهم الثورة بأنّها مؤامرةٌ على مصر من الخارج لها عملاؤها في الداخل. وتأكيدًا على أهمية هذه الخسارة له، فلم يمرّ وقت قليل حتى نُقل إلى فرنسا بعد مضاعفات صحيّة حتى خرجت الأخبار على لسان زوج ابنته الفنان تامر عبدالمنعم، بأنّ المحامي الكبير مُصابٌ بسرطان الدم.

أقوال تتغير وتاريخ يشهد

لا يمكن فهم هذه الشخصية إلا إذا استكملت بقية عناصر الصُّورة له، فعقب الانتخابات الرئاسية التي أجراها مبارك ونافسه فيها أيمن نور رئيس حزب الغد والدكتور نعمان جمعة رئيس حزب الوفد، وآخرون عام 2005، بعدها اُتهم أيمن نور رئيس حزب الغد السابق و6 آخرون بتزوير توكيلات الحزب في ديسمبر عام 2005، وكان المحامي الذي أوكل بالدفاع عنه هو فريد الديب.

في مرافعته الشهيرة أكال الاتهامات لنظام مبارك واصفًا إياه "بأنّه مستبدٌ وغادرٌ ينتقمُ من معارضيه بتلفيق القضايا والاستعانة بشهود الزور". وقال في بداية مرافعته "إنّ القضيةَ تفوح منها رائحة الانتقام السّياسيّ، وينبئ شكلها عن استخدام السُّلطة لأجهزتها التنفيذية في الإجهاز على خَصم سياسيّ نشط عنيد".

لم يكتفِ بهذا بل راح يستحضر درس التاريخ عبر ما ذكره الدكتور جمال حمدان في كتابه "شخصية مصر" في الجزء الأول- صفحة 29 لتوصيف الوضع في مصر وقت محاكمة أيمن نور، حيث يقول "والقاعدة تقريبًا عند كل حاكم أننا نعيش دائمًا في عصره أروع وأمجد فترة في تاريخنا، وحياتنا بلا استثناء، كلّ عصر عند صاحبه هو، وهو وحده، عصر مصر الذهبي، تلك نغمة أزلية وبضاعة مزجاة يكرِّرها كل حاكم منذ الفراعنة في نقوشهم وسجلاتهم الهيروغليفية على جدران الآثار حتى اليوم في أبواق الدعاية ووسائل الإعلام العميلة التي لا تتحرّج ولا تخجل، ولأنّ الحاكم، بالنظرية أو بالتطبيق، بالوراثة أو بالممارسة، يتوهم مصر دائمًا ملكًا له، ضيعته أو قريته الكبرى، هو الدولة وهو الوطن، والولاء للوطن هو وحده الولاء للنظام، فإنه يعتبر أن كل نقد موجه لمصر إنما هو موجه إليه شخصيًّا، ومن ثمّ فهو خيانة وطنية، خيانة عظمى.. باختصار، النظام أو الحاكم هو بالضرورة والواقع العدو الطبيعي لناقد مصر الموضوعي أيًّا كان".

وعلى الرغم من دفاعه الباهر إلا أنّ المحكمة لم تتعاطف مع خَصم الدولة أيمن نور الذي حُكم عليه بالحبس. ما بين مرافعته الشهيرة عن أيمن نور حيث كان مبارك ونظامه خصمًا له، وبين محاكمة مبارك الذي كان موكّلاً عنه، لم يحدث أي تغيير في شخصية الديب، فالديب الذي اعتبر نظام مبارك مستبدًا هو ذاته الذي دافع باستماتة عن نظام مبارك وعناصره وأخرجهم جميعًا من السجون. لا شيء تغيّر في الرّجل، في قضية مبارك كان ساعيًا لتحقيق مجد بإخراج المجني عليه من الدولة فهو لا ربّ له سوى المال، فلا فرق بين أيمن نور وحسني مبارك وأبنائه وحبيب العادلي وبين عزّام متعب عزّام الجاسوس الإسرائيلي. الفارق الوحيد هو أن شهرة قضية مبارك سوف تزيد مِن رصيده الماليّ والمهنيّ على السواء.

المحامي الداهية يذهب إلى هدفه مباشرة مبتغيا كافة السبل، في الدفاع عن مبارك، ساخرا من كافة التهم الموجهة إليه، حتى حصل له على البراءة في مشهد عبثي، ختمه وهو يحتضن مبارك وأبناءه حينها صفق أنصار المخلوع، وكذلك خصومه، بسبب هذه المهارة في قلب الحقائق، التي جعلت من مبارك مجنيا عليه وضحية لمؤامرة

جلاد وقاض

في لعبة تبادل الأدوار التي يُمارسها الديب ويبزُّ فيها جيدًا، بعد أن كشفت المستشارة نهى الزيني تزوير الانتخابات اكتسى المحامي الجليل ثوب القاضي الورع وأفرد سِياطه لنظام مبارك في مقالة غضب فيها للحق ونشرها في جريدة المصري اليوم بتاريخ 26 نوفمبر 2005، بعنوان "أأمنتم مَنْ في السماء أن يخسفَ بكم الأرض؟"، استهلّ المقال باقتطاف من كتاب الدكتور أحمد خليفة المعنون بـ"في المسألة الاجتماعية" يقول في الصفحة 53 "لقد تغزّل بالديمقراطية طوابير من الحكام، من القياصرة والأباطرة والملوك والرؤساء والخلفاء والأمراء والطغاة، والطغاة كانوا دائمًا أكثرهم حديثًا عن حُكم الشّعب بالشّعب، وكانوا دائمًا أعلى النّاس أصواتًا، يرجون بذلك أنْ يغرقوا في الضجيج كلّ ما يختنق في قبضتهم من صوت أو فكر”، وبعد هذا الاستشهاد يذهب إلى هدفه مباشرة بانتقاد نظام الرئيس مبارك قائلاً "أما أنتم يا مَن تتربعون على دكة الحُكْم، يا مَن تُطلقون على الشّرفاء كلبكم المسعور، وتركتموه يعضنا ويمرح بيننا في جميع الأرجاء، وأسبغتم عليه الحماية حتى لا تردعه كلمة القانون، ويا مَن خدعتمونا مراراً بشعارات كاذبة.. ويا من تظنون ـ وأنتم واهمون ـ أنكم أمنتم مَن في السماء أن يخسف بكم الأرض، فلا أجد ما يَصْدُقُ عليكم إلا ما قاله شاعر النيل حافظ إبراهيم: وماذا في صحائفكم، سوى التمويه والكذب؟ حصائد ألسن جرّت، إلى الويلات والحرَب”.

ويعلِّق على بيتي حافظ قائلاً “وللعلم، الحرَب معناها الهلاك. كلّ هذا يذهب أدراج الريح مقابل المكافأة التي سيفوز بها من دفاعه عن مبارك، ومقدارها "ليس أقلّ من مائة مليون جنيه" وفي رواية أخرى كما ذهب بعض المحامين إلى "أنه سيتلقى فوق المبلغ المالي الكبير قصرًا بجوار قصور مبارك، وطائرة خاصة، وقال آخرون إنه سيتم إهداؤه قصرًا في أيّ مكان يختاره في أوروبا" بعد هذه الأرقام التي تسيل اللعاب، وهو السّاعي للمال ألا يحقّ له أن ينسى ما وصفه به من قبل بأن "كلامه معسول، وأنه سلطان جائر استعان بالأقزام والبلطجية، ديمقراطية مبارك تثير الاشمئزاز" ومن ثمّة فعليه "الرحيل أو الإصلاح الفوري"، نظام مبارك زوَّر الانتخابات، هكذا تغيّر الحال وصار مبارك الذي كان جلادًا ضحية لمؤامرة قام بها صبية ودعّمها الغرب أو فئات لم يسمّها. بالطبع لمَ لا، وهو اللاهث خلف المال أينما كان، ومع مَنْ.

الشخصية الفريدة

ولد فريد الديب في 23 أكتوبر من عام 1943، بحي الخليفة محافظة القاهرة لأب اشتهر بكتابة الشعر، وتأليف مواويل المديح النبوي، تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة بالسيدة زينب، وحفظ القرآن الكريم بكتّاب السيدة، ثم التحق بكلية الحقوق في العام 1958 وتخرج منها عام 1963، بتقدير جيد جدًا.

عُيّن وكيلاً للنيابة العامة في جنوب القاهرة ثم وكيلاً للنيابة بالوايلي شرق القاهرة، ونيابة سوهاج ثم أُدين في مذبحة القضاة عام 1969 خلال عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر وتمّ استبعاده وعزله مع 127 قاضيًا وعضوًا للنيابة وقتها، وفي عام 1971 عاد إلى العمل بالنيابة العامة بقرار مِن الرئيس السابق محمد أنور السادات إلا أنّه قرّر الاستقالة والعمل بالمحاماة، متزوج وله ابنة تسمى حنان تعمل مذيعة ومتزوجة من نجل الكاتب الصحافي محمد عبدالمنعم المستشار الصحافي السابق لمبارك.

وقد ارتبط اسمه بقضايا شائكة مثل قضايا عائلة السادات وغيرها. كما ارتبط أيضًا بدخوله في معارك شرسة خاصّة مع الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل بعد إعلان هيكل في أحد البرامج عن ثروة مبارك، خرج عليه الديب غاضبًا، وأعلن أنّه متخصّص في الشؤون الهيكلية، وأنه يتتبع هيكل منذ القدم ويعلم علم اليقين أن لقبه الصحيح هو "المضلّل الأكبر". وعندما أعلن المستشار مرتضى منصور، أن مبارك اتّصل به للدفاع عنه قال ساخرًا "لا يليق بمبارك أن يختار مهرّجا ليدافع عنه". وعن نبأ ترشيح حمدين صباحي لرئاسة الجمهورية، انتابه فاصل من الضحك الهستيري، تعبيرًا عن سخريته.

10